• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  06:09     مصدران: منتجو النفط المستقلون سيخفضون الإمدادات بنحو 550 ألف برميل يوميا في اتفاق مع أوبك        06:15    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا في انفجار عبوة داخل معسكر في عدن    

تجربة

معلمة تنجح في تعديل سلوكيات طفل وتكتشف مواهبه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 مارس 2014

دبي(الاتحاد)- هالة حسونة واحدة من معلمات التربية الخاصة للتوحد، وبسبب تجربة مرت بها بعد تخرجها من كلية الاجتماع، التحقت في مجال التربية الخاصة، وبدأت العمل مع أطفال يعانون صعوبات تعلم، من بينهم حالة طفل لديه طيف توحد، حيث استمرت في البحث عن طريقة للتعامل معه، وكيفية الوصول إلى أساليب مناسبة للتواصل معه بشكل جيد.

وعن تجربتها تقول هالة حسونة: أثار ذلك الطفل فضولي بأن أبحث في مجال تعليم الأطفال ممن لديهم اضطرابات التوحد، وتأهيلهم في وقت لم يكن التوحد معروفاً بشكل كبير في المجتمع، ومنذ بداية عملي عام 2007، تعاملت مع أطفال من فئات عمرية مختلفة، تغلبت معهم على تحديات كثيرة دفعتني إلى حب هذا العمل والاستمرارية فيه، حيث إنني لا أرى نفسي إلا مع هؤلاء الأطفال.

وتوضح أن هناك الكثير من الآباء والأمهات الذين يأتون للمركز، ولديهم بصيص من الأمل في تحسن حالة طفلهم، حيث تذكر عندما أتى والدا الطفل محمد سبت إلى المركز، وكان عمره 5 سنوات، كانا يحملان اليأس في تحسن طفلهما، لكن رغم ذلك تعلقا بأمل بسيط، فقد كان الطفل يقوم ببعض السلوكيات المؤذية، عندما يريد شيئاً معيناً ويمنع منه، مثل رمي نفسه على الأرض، ومهاجمة الآخرين، وشد شعرهم.

تعديل السلوك

وتكشف حسونة: لقد تحديت نفسي لتعديل هذا السلوك الذي كان سبباً في معاناة أهله في المنزل، فقمت معه بحيل وأساليب كثيرة استطعت أن أدخل لديه وإلى عالمه الخاص به، واستطعت أن أقوم بتعديل السلوك عن طريق اللعب معه، والتقرب إليه حتى أصل إلى محبته ورغبته في العمل من أجل المعزز السلوكي، ومع الجهود المتوالية رأيت محمد يأتي إلي، ويطلب مني أن أقوم باللعب معه من خلال الصور، حينها قمت بتصوير هذه الأساليب لتعليم أهله الذين قاموا معه بنفس الطريقة التي أتعامل بها، ما جعلهم أكثر سعادة وتفاؤلاً، وبدأت تتغير نظرة التشاؤم لديهم، وأنا أشعر بالفخر والسعادة لذلك.

أما والد محمد فقال: إنني لم أتوقع حصول كل هذا التحسن السريع لدى محمد، حيث أصبح الآن يطلب ما يشاء من خلال الصور، وبدأنا جميعاً في المنزل نتواصل معه بشكل جيد، وأصبح المنزل أكثر هدوءاً وتفاعلاً مع محمد الذي لم يعد يشد شعر أخته، أو يرمي بنفسه على الأرض كما في السابق.

مهارات عالية

وبالنسبة لحالة الطفل محمد، تقول معلمته: لدى محمد مهارات كثيرة، منها إعادة ترتيب الصور المركبة، حيث برع فيها لدرجة أنه يركب أكثر من 30 قطعة في مدة لا تتجاوز 5 دقائق، وهو ما لا يستطيع فعله الطفل الطبيعي، ولديه مهارات عالية في ألعاب الحاسب الآلي، حيث يمكنه الوصول إلى مراحل عالية في الألعاب الأكثر صعوبة، تكشف إمكانيات وقدرات محمد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا