• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

فضله وإحسانه يعم الجميع

«الأكرم» يعطي بغير حساب ونعمه لا تحصى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 مارس 2014

أحمد محمد (القاهرة)- «الأكرم» اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه الذي لا يوازيه كرم ولا يعادله في كرمه نظير، هو الذي يعطي بلا مقابل ولا انتظار مقابل، المنفرد بكل أنواع الكرم الذاتي والفعلي، فهو سبحانه أكرم الأكرمين له العلو المطلق على خلقه في عظمة الوصف وحسنه، ومن ثم له جلال الشأن في كرمه، وهو جمال الكمال وكمال الجمال، فهو الذي يصفح عن الذنوب، ولا يمن إذا أعطى فيكدر العطية بالمن، وهو الذي تعددت نعمه على عباده بحيث لا تحصى وهذا كمال وجمال في الكرم.

هذا الاسم سمى الله سبحانه نفسه بالأكرم في موضع واحد ورد في أول سورة أنزلت من القرآن الكريم، قال تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم)، «سورة العلق: الآيات 1- 3». وورد الدعاء باسمه الأكرم عن ابن مسعود أنه كان يدعو في السعي، اللهم اغفر وارحم واعف عمّا تعلم وأنت الأعز الأكرم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

قدر عظيم

والأكرم دال على ثبوت الكرم وصفاً لله عز وجل، ولفظ الكرم جامع للمحاسن والمحامد لا يراد به مجرد الإعطاء، بل الإعطاء من تمام معناه، ولذا ورد عن أهل العلم في معنى هذا الاسم أقوال عديدة، فقيل إنه كثير الخير والعطاء، والدائم بالخير، الذي له قدر عظيم وشأن كبير، والمنزه عن النقائص والآفات، والمكرم المنعم المتفضل، يعطي لا لعوض، ويعطي لغير سبب، ويعطي من يحتاج ومن لا يحتاج، الذي إذا وعد أوفى، ترفع إليه كل حاجة صغيرة أو كبيرة، لا يضيع من توسل إليه ولا يترك من التجأ إليه، يتجاوز عن الذنوب ويغفر السيئات إلى غير ذلك مما قيل في معنى هذا الاسم العظيم، وكل ذلك حق، لأن هذا الاسم من الأسماء الدالة على معان عديدة لا على معنى مفرد.

الابتداء والكرم

قال ابن القيم: فالله سبحانه غني حميد كريم رحيم، فهو محسن إلى عبده مع غناه عنه يريد به الخير ويكشف عنه الضر، لا لجلب منفعة إليه سبحانه ولا لدفع مضرة، بل رحمة وإحساناً وجوداً محضاً، فإنه رحيم محسن جواد كريم، وقال ابن تيمية، سمى الله ووصف نفسه بالكرم، وبأنه الأكرم بعد إخباره أنه خلق ليتبين أنه ينعم على المخلوقين ويوصلهم إلى الغايات المحمودة كما قال: «الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى»، وقال: «ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى»، فالخلق يتضمن الابتداء والكرم تضمن الانتهاء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا