• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

لا قانون في العالم يحدد أسعار العلاج

التلاعب في بعـض العيـادات الخاصـة برأس الخيمة يتطلب رقابة صارمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مارس 2015

تحقيق: مريم الشميلي طالب مواطنون ومقيمون، المنطقة الطبية وقسم التراخيص في إمارة رأس الخيمة، بإصدار قانون للحد من ارتفاع أسعار العيادات والمراكز الطبية الخاصة على مستوى الإمارة، سواء العامة أو التخصصية، يلزم تلك المنشآت بوضع لائحة أسعار الخدمات الطبية التي تقدمها، التي تكون بياناً للمراجع والمريض للتعرف إلى نوعية الخدمات المقدمة في المنشأة الطبية وأسعارها، وتتيح له فرصة الموافقة أو الرفض. وأكد العاملون بقسم التراخيص الطبية في منطقة رأس الخيمة الطبية، أن المنطقة تلزم جميع المنشآت الطبية الخاصة بضرورة وضع لوائح وقوائم بالأسعار الخاصة بالخدمات المقدمة أمام المراجعين، ولكن هناك منشآت لا تلتزم بشكل مباشر إلافي حال طلب المراجع أو المريض، مؤكدين أنه لا يوجد قانون على مستوى العالم يحدد سعر الخدمة العلاجية بشكل متساوٍ في جميع المنشآت الطبية. مراقبون وقال الدكتور عبد الله بن فضل مدير المنطقة الطبية في رأس الخيمة، إن المنطقة خصصت مراقبين لمتابعة المنشآت الطبية في القطاع الخاص، وذلك للوقوف على أخر مستجدات تلك المنشآت وأسعارها بصورة مستمرة، للتأكد من سلامة وجودة المنشأة والتزامها بالنظم التي تحكم سير العمل، حسب النظم التي حددتها الوزارة. وحول إلزام المنشآت الطبية بوضع لوائح وقوائم بأسعار الخدمات العلاجية، أشار إلى أن المنطقة الطبية ممثلة بقسم التراخيص تؤكد ضرورة وجود قائمة توضع، بحيث يطلع عليها المراجعون للتعرف إلى سعر الخدمة العلاجية المقدمة، لتعريف المراجعين بنوعية الخدمات العلاجية، والأسعار المقررة لها، منوهاً بأنه ينبغي أن تكون الأسعار المدرجة مقبولة، وإذا أحس المراجع بأنه تعرض للاستغلال، فإن الفرصة متاحة ليبلغ المنطقة الطبية التي ستتولى التحقيق في الأمر، واتخاذ ما تراه مناسباً، وفي حال وجود مخالفة يتم استدعاء الطبيب والتحقيق في المسألة ومتابعتها. قوائم الأسعار وقالت حمدة الشامسي مدير قسم التراخيص الطبية في طبية رأس الخيمة، إنه لا يتم تجديد أي رخصة لأي منشأة طبية دون وجود قوائم بأسعار الخدمات المقدمة فيها، منوهة بأنه لا يوجد قانون في العالم يحدد سعر الخدمة العلاجية لأي منشأة، والسبب في ذلك الاختلاف في نوعية وجودة الخدمة المقدمة، وخبرة الطبيب والأجهزة المستخدمة والبيئة وعدد العاملين بالجهة وغيرها من معايير، موضحة أن القسم شهد شكاوى عدة حول ارتفاع الأسعار في عدد من العيادات والمراكز الخاصة، ولكن تم توجيهها إلى الجهات المختصة مثل الشرطة والاقتصادية، موضحة أن قسم التراخيص ليست الجهة المؤهلة لتلك الشكوى، ولكنها تختص بإلزام المنشأة بوجود القائمة وفي حال عدم وجودها يتم التواصل واستدعاء الطبيب للتعرف إلى السبب في ذلك، وفي حال عدم التزام الطبيب يتم إنذاره في أول مره. وأشارت إلى أن المنطقة ألزمت كل منشأة طبية بوجود قائمة أو كتيب يوضح الخدمة والأسعار المتبعة لديه، وهنا تكمن مسؤولية المريض بأن يطلب قبل الحصول على الخدمة العلاجية، التعرف إلى قائمة الأسعار ونوعية الخدمة العلاجية المقدمة، ليحدد بالتالي رغبته بالرفض أو القبول، مشددة على أن قطاع الصحة الخاص يختلف من حيث المعايير والنوعية. سقف الأسعار وطالب حمود خلفان الزرعوني بقانون جزائي للعيادات التي لا ترحم المريض أو المراجع، وذلك بوضع سقف للأسعار، مشيراً إلى أن موسم الشتاء من أكثر المواسم زيارة لطبيب الأطفال، والطبيب المختص بأمراض الأنف والحنجرة، وقال الزرعوني، إن التكلفة السنوية لأمراض الأنف والحنجرة لا تقل عن 2000 درهم، بسبب الأمراض الشتوية التي تصيب الأطفال، منوهاً بأن أطفاله من الفئة قليلي المناعة، أي يتأثرون وبشكل سريع بتقلبات الطقس وانخفاض درجة الحرارة، وعليه يضطر كغيره من الآباء للتوجه إلى العيادات الخاصة، التي يدفع فيها مبالغ كبيرة، التي تقوم فيها العيادة بعزل سعر الإبرة عن سعر الكشف الخاص بالطبيب، ناهيك عن سعر الأدوية التي تشمل وفي كل زيارة مضاداً حيوياً وشراب ومراهم وغيرها من العقاقير الطبية التي يحسب لها حساب. وقالت هدى طه عواد، إنها تنفق وبشكل شهري مبالغ كبيرة لدفع تكاليف العلاج في العيادات الخاصة، مؤكدة أن الصحة العامة تتغير وتتدهور لدى بعض الفئات في فترة الشتاء، مما يجبر الأهالي إلى اللجوء لفكرة أخذ الإبر الخاصة بالتطعيم لأمراض الشتاء، مثل الانفلونزا والتي تعتمد بترخيص في عدد من العيادات الخاصة بالإمارة، حيث تصل تكلفة الإبرة الواحدة 150 درهماً للكبار و150 درهماً للصغار أيضاً، وذلك كوقاية من أمراض الشتاء، ولكن تظل هذه التطعيمات غير أكيدة 100% ويتفاعل معها بعض الأشخاص بشكل إيجابي، والبعض الآخر لا تفيد معه، حسب قابلية كل جسم، مما لا يشفع لدى بعض الأهالي للجوء مرة أخرى للعيادات الخاصة، وتكبد مرة أخرى مصاريف العلاج الباهظة، مطالبة بتشديد الرقابة على تلك العيادات التي تستغل وضع المريض والمراجع الذي يحمل وبشكل دوري هم الأسعار الخاصة بالكشف والأسعار الخاصة بالأدوية.كما طالبت شمسة حسن الشحي من منطقة جلفار، بأن تكون هناك رقابة أكثر على العيادات الخاصة والمراكز التخصصية بالإمارة لضبط مسألة ارتفاع الأسعار خصوصاً مع القرار الجديد الذي أصدرته هيئة دبي الصحية والتي تحذر العيادات الخاصة من رفع أسعارها دون سقف، مطالبة كونها مواطنة بأن يكون لديها تأمين صحي على العيادات والمستشفيات والمراكز المتخصصة كغيرها من مواطنات الدولة لحل المشكلة، وأن تجد فكرة التأمين الصحي لأهالي رأس الخيمة مكاناً في النقاشات التي تعرض في المجلس الوطني كحق من حقوق المواطنين. مراقبون لمتابعة المنشآت الطبية في القطاع الخاص عبد الله بن فضل عيادات تتلاعب أكد مراجعون أن هناك عيادات كثيرة تتلاعب بالأسعار التي قد لا تتوافق مع نوعية الخدمة المقدمة فيها بحجة أن العيادة تقع في منطقة أو بناية غالية الثمن، أو لخبرة الطبيب وغيرها من الحجج التي يدفع ثمنها المراجع أو المريض، منوهين بأن هذه الفترة من العام تشهد ارتفاع في الأسعار، خصوصاً مع انخفاض درجات الحرارة فترة الشتاء، والتي تعانيها الأسر على حد تعبيرهم. ومع تقلبات الطقس تبدأ التغيرات الصحية لمختلف الفئات السنية، من الصغار أو البالغين وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة، فتظهر الأمراض الشتوية بشكل واضح التي تتمثل بالزكام و«الانفلونزا» والأمراض الصدرية والربو والتهاب الشعاب الهوائية والحمى ومشاكل الأنف والحنجرة، وغيرها من الأمراض التي قد تستمر لدى البعض لمدة لا تقل عن الأسبوع، وتتجاوز عند البعض الآخر لمدة شهر كامل، الأمر الذي يجبرهم على اللجوء للعيادات لتلقي العلاج المناسب، التي تبدأ خلالها أغلبية العيادات بالتلاعب بالأسعار ورفعها دون سقف، حيث تبدأ الأسعار بالصعود من 250 إلى الـ 400 بالإضافة إلى أسعار الأدوية، التي تصل إلى 200 درهم، ليصل المبلغ الإجمالي إلى 450 درهماً للزيارة الواحدة للطبيب. المصاريف والخدمات يجمع الأطباء المختصون على أن الزيادة التي يتحدث عنها مترددو العيادات ليست بالكبيرة مقارنة بالخدمات التي تقدمها العيادة من كشف وعلاج، وأجهزة تعقيم وأجهزة خاصة بالكشف والتقنيات المستخدمة، هذا بالإضافة إلى مكان العيادة والإيجار ورواتب الطاقم الذي يعمل مع الطبيب وغيرها من مصاريف يتكبدها الطبيب، مؤكدين أن سنوات الخبرة تشفع للطبيب المختص رفع السعر.وأشار الطبيب حسين مراد مختص بأمراض الأنف والأذن والحنجرة إلى أن الأسعار التي يتم التعامل بها تتناسب مع كل الفئات المجتمعية وفي متناول الجميع، ولكن ما يختلف فيها هي تكلفة الأدوية ، التي تسبب قلقاً للمريض أحيانا، بالإضافة إلى أن بعض مراجعي العيادات يخضعون أحياناً لعمليات كشف متعددة مثل الأشعة المقطعية، وأخذ عينات دم، وغيرها من العلاجات المقدمة في العيادات، وهذه أمور تكلف العيادة مبالغ مالية، ناهيك عن المصروفات الأخرى مثل رواتب العاملين والفنيين،بالإضافة إلى الأجهزة الطبية في العيادات، وأسعارها المرتفعة .

     
 

الاحتكار اساس الغلاء

يجب على المنطقة الطبية في تسهيل منح المزيد من ترخيص العيادات الخاصة حتى يكون هنالك تنافس وتقديم افضل خدمة , فكلما زاد العرض قل السعر

ALI | 2015-03-05

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض