• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أصغر قارئ يعتمد بالإذاعة

الشيخ البنا.. المصادفة غيرت حياته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مايو 2016

أحمد مراد (القاهرة)

في السابع عشر من شهر ديسمبر عام 1926، ولد القارئ الشيخ محمود علي البنا في قرية بمحافظة المنوفية، وكان والده مزارعاً، وقد حرص على تحفيظه القرآن الكريم، قبل أن يكمل عامه الخامس، وفي غضون أربعة أعوام أتم حفظ القرآن كاملاً.

في العاشرة من عمره، حاول البنا أن يلتحق بمعهد المنشاوي الديني بمدينة طنطا إلا أن صغر سنه حال من دون ذلك، وبعد عامين التحق بالمعهد، وكانت طنطا عامرة بالقراء العظام، وأخذ يتردد على القراء ليستمع ويتعلم منهم، وكان يقرأ القرآن وسط زملائه بالمعهد الذين اعجبوا بعذوبة صوته.

نصيحة

واستجاب الشيخ البنا لنصيحة زملائه وترك معهد المنشاوي الديني من دون أن يبلغ والده، وذهب إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا، والتقى فضيلة الشيخ إبراهيم سلام شيخ المقارئ، وطلب قراءة القرآن عليه ليقرر مدى أهليته فلما أستمع إليه ضمه لطلابه.في عام 1944، وبناء على نصيحة الشيخ إبراهيم سلام، سافر إلى القاهرة لدراسة علوم القرآن وأحكام التلاوة، واقترب من كبار القراء.

وفي عام 1946 التقى بأحد عمالقة التواشيح الشيخ درويش الحريري الذي ساعده على إتقان المقامات وتطويعها للتلاوة، وتعلم التواشيح وأتقنها ليتمكن من توظيف ما لديه من إمكانات في التلاوة. في عام 1947 استمع إليه بعض المسؤولين، فكانت المقابلة نقطة التحول في حياته، ففي العام نفسه أقامت إحدى الجهات حفلاً بمناسبة العام الهجري حضره وقتها علي باشا ماهر رئيس الوزراء ومحمد بك قاسم مدير الإذاعة المصرية، وكانت الإذاعة تنقل الحفل على الهواء فعرض صالح باشا حرب على المسؤولين بالإذاعة أن يحيي الحفل الشيخ محمود البنا إلا أن مدير الإذاعة اعتذر لأنه كان لا يجوز للإذاعة أن تنقل الحفل إلا لقارئ معتمد بها، فوافق صالح باشا حرب وطلب من محمد بك قاسم أن يستمع هو والحاضرون إلى صوت البنا بعد الحفل، وبعد أن انتهى الشيخ من القراءة أثنى عليه الحاضرون، وطلب منه محمد بك قاسم أن يذهب للإذاعة ليعقد له امتحان أمام اللجنة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا