• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تعاني من عدم المساواة بين الجنسين

الكونغو.. حرب على النساء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 مارس 2014

«ليوني وانجيفريوا» امرأة صغيرة يبدو عليها التعب ويتخلل حياتها العنف. ويظهر على كتفها ندبة كبيرة حيث مزق جسدها ذات يوم أثناء القبض عليها خلال قيامها بتعريف النساء بحقوقهن. وقد استلهمت هذا النشاط بعد أن نجت عدة مرات من الاغتصاب: فهي واحدة من آلاف النساء اللائي كن هدفاً للعنف الجنسي الذي يرتكبه الرجال في الكونغو على مدار عقدين من الزمان.

ولكن بعكس أغلبية الحالات التي ذكرها الإعلام الغربي، فإن «وانجيفريوا» انتهكت ليس فقط من قبل المقاتلين، ولكن أيضاً من قبل ما يسمى بـ«المدنيين العاديين». وهذه الجماعة تضم رجالاً كانوا في الجيش أو الميليشيات في وقت ما، ولكنهم تركوه أو طردوا منه. وتضم كذلك رجالاً آخرين لم ينضموا لصفوف المسلحين، ورجالا متزوجين ولديهم يوجد أطفال وبنات، وقد يكونون في بعض الأحيان من الجيران أو الأصدقاء. وباختصار فإن قصة وانجيفريوا لا تقع في إطار «الاغتصاب كسلاح للحرب» الذي يستخدم كثيراً لوصف محنة النساء في الكونغو.

وقد ذكر ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في شرق الكونغو مؤخراً أن هناك زيادة كبيرة في حالات اغتصاب المدنيين منذ عام 2011، وأن 77 بالمئة من الحالات قد سجلت في عام 2013. كما وجدت دراسة أجرتها منظمة «أوكسفام» عام 2010، أن حالات الاغتصاب في الكونغو زادت بنحو 17 ضعفاً خلال الفترة بين عامي 2004 -2008.

وقالت «ساندرا سجوجرن،» منسقة منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» في الكونغو إنه «من الصعب تقدير حجم المشكلة المدمرة لاغتصاب المدنيين». وأضافت أن حوالي 2 بالمئة فقط من النساء يبلغن عن حالات الاغتصاب في الكونغو. وأشارت كذلك إلى أنه يتم استغلال الحرب الدائرة في البلاد كنوع من العذر في هذه المرحلة، «من السهل إلقاء اللوم على الصراع، لأنك إن فعلت ذلك، فسوف يبدو الأمر وكأنه غير منتظم ، فإذا كان لدينا سلام، فلن يكون هناك عنف جنسي».

«هناك الكثير من الناس يقولون إن العنف الجنسي يحدث على يد الجماعات المسلحة أو الروانديين. لكن هناك قدراً كبيراً من هذا العنف يحدث من قبل الكونغوليين ضد الكونغوليين»، كما يقول أليخاندرو سانشيز، من وحدة مكافحة العنف الجنسي في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو. وأشار أيضاً إلى ارتفاع حالات اغتصاب المدنيين من قبل مدنيين، وأن هذا يحدث نتيجة عدم المساواة بين الجنسين. الناس يعانون من العنف الجنسي بسبب الإفلات من العقاب، فهناك فرصة ضئيلة لتحقيق العدالة.

لقد تعرضت «وانجيفريوا» للاغتصاب لأول مرة عام 2006، وهي واحدة من ست نساء مستهدفات من قبل العديد من الرجال، بعضهم يرتدي زي المنتزه الوطني، حيث كانت تزرع الفول في حقلها بمدينة «بيني». وقد ألقي القبض على الرجال ولكن أفرج عنهم بسرعة. وخوفاً على سلامتها، فرت «وانجيفريوا» إلى «أويتشا» في إقليم «كيفو» الشمالي لاستئناف حياتها. وبعد مرور ثلاثة أعوام، تم اغتصابها مرة أخرى. فبينما كانت يوماً تقوم بالزراعة في السادسة مساء اقترب منها عدد من الرجال في ملابس مدنية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا