• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تشهد ارتفاعاً في حالات الطلاق

سنة أولى زواج.. الأكثر هشاشة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مايو 2016

هناء الحمادي (أبوظبي)

خططت العشرينية منى جاسم لتعيش حياة أسرية ناجحة، خالية من المشاكل والمنغصات إلا أن تلك الفرحة لم تكتمل، حيث عادت إلى بيت أسرتها بعد زواج استمر شهرين فقط.

منى تزوجت زواجاً تقليدياً، بعد أن أقنعها أهلها بأن الشاب من عائلة محترمة وذو منصب مرموق، وافقت عليه من دون تردد، وبدأت الاستعدادات للزفاف، موضحة أنها خلال فترة «الملجة» «عقد القران» كانت تمر بالمشاكل إلا أنها لم تبح بها لأحد من أفراد أسرتها، معتقدة أنها مشاكل عادية سرعان ما تعالج، لكن تلك الأوهام اصطدمت بورقة الطلاق بعد مرور شهرين فقط على زواجها، والسبب إهماله الكبير بالبيت، وعدم شعوره بالمسؤولية وتدخلات والدته التي لا تتوقف.

ومنى ليست الوحيدة فقد انفصلت ميثاء عن زوجها بعد 6 أشهر من حفل زفاف «أسطوري» لتكون النهاية الطلاق لأسباب خاصة جداً تتعلق بالزوج.

وللأسف يكثر وقوع الطلاق في السنة الأولى من الزواج، بسبب الخيال الذي زين للزوجين أن الزواج هو الجنة التي تُهدى للشخص بعد متاعب الدنيا، وأنه قصر الراحة والسعادة ومشاعر وأحاسيس وحب متوهج من دون خلافات ومشاكل، لكن سرعان ما تزول الغشاوة الزائفة من على أعينهم ويكتشفون أن الواقع غير التوقعات. ومع قلة الصبر والوعي وعدم التأهيل للزواج تقفز الأنا في فرض نفسها على المكان، ويهرب كل واحد لينجو بنفسه من تلك النار التي اعتقدوا أنها جنة النعيم. وحينها يكون الطلاق هو الحل الأسهل.

وكانت دائرة القضاء في أبوظبي رصدت عدداً من المؤشرات المهمة لنسب الطلاق المسجلة في العاصمة خلال العام الماضي، مبينة أن 33 في المائة من حالات الطلاق تتم خلال العام الأول من تاريخ عقد القران.

وتؤكد عائشة أنها لم تعرف أن الرجل الذي وافقت على الزواج به من النوع العصبي جداً والبخيل إلا بعد الزواج، ورغم أنها حاولت مراراً أن تغير طباعه، فقد كانت مترسخة في شخصيته، فصبرت لكنه أصر على التعامل معها بالسوء، وتقول: «رغم تدخلات الأهل للصلح بيننا فإن كل المحاولات باءت بالفشل، فعدت إلى بيت أهلي ومعي ورقة الطلاق».

ورغم شخصية آمنة المرحة فإن حماتها لم تطق أن تأتي زوجه ابنها وتحتل مكانها في الاهتمام به ورعايته، ومن الشهور الأولى فرضت السيطرة على البيت. وتقول «في بادئ الأمر كنت أتجاهل معاملتها القاسية لي، ولا أشتكي لزوجي، لكن الخناق ضاق علي وبُحت بما يثقل صدري له، فكانت ردة فعله سلبية وتمثلت بالتهديد بالطلاق، أو القبول بالوضع الذي فرضته علي والدته، فرضيت خوفاً على حياتي الزوجية، إلا أن تدخلها في شؤوني مع عدم مبالاة زوجي بلغت ذروتها». و«قررت أن أتخذ موقفاً إما الطلاق أو أن يمنع والدته عن التدخل في شؤوننا، ففضل زوجي الطلاق».

وتقول علياء «ربة منزل» إن «الأشهر الأولى هي المليئة بالمشكلات، فلقد اكتشف كل منا في الآخر أشياء لم يكن يتوقعها، وكان من الصعب التأقلم فوقع الطلاق».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا