• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

إضافة إلى دفع تعويض قدره 10 آلاف درهم

«الاتحادية العليا» تلزم هيئة برد مقدم حجز شقة و3 شيكات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مارس 2012

إبراهيم سليم (أبوظبي) - أيدت المحكمة الاتحادية العليا، الحكم بإلزام إحدى الهيئات الاتحادية، بإعادة مقدم مبلغ دفعه شخصان كقيمة إيجارية لاستئجار شقة سكنية، لم تلتزم الهيئة بتسليمها لهما، بالإضافة إلى إلزامها برد الشيكات الثلاثة التي كانت قد تسلمتها منهما، ودفع 10 آلاف درهم تعويضا لهما.

وتعود تفاصيل الدعوى إلى اختصام المشتكيين الهيئة أمام القضاء الإداري في أبوظبي وطلبهما إلزامها بأن تؤدي لهما تعويضا قدره 150 ألف درهم، وإيجاراً شهرياً بمبلغ 400 درهم ابتداء من تاريخ التسليم المفترض للشقة وحتى الفصل في الدعوى، وأن تعيد لهما مبلغ 14 ألف درهم كانا قد دفعاه مقدماً لاستئجارها، ومبلغ 1500 درهم، بالإضافة إلى رسوم الشيكات المصرفية.

وقالا في شرحهما لدعواهما، إنهما كانا قد اشتركا في مزايدة لتأجير شقة من الوقف الذي تشرف عليه الهيئة، حيث أخبرتهما المشتكى عليها بفوزهما وإرساء المزايدة عليهما، ليقوما بناء على ذلك بتسديد الدفعة الأولى المقررة عن إيجار الشقة بقيمة 14000 درهم، على أن يتم دفع المبلغ المتبقي على ثلاث دفعات بموجب ثلاثة شيكات، الأول والثاني بمبلغ 14 ألف درهم، والثالث بمبلغ ألفي درهم، إلا أنهما لم يتسلما الشقة.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام الهيئة بأن تعيد للمشتكيين مبلغ 14000 درهم، والشيكات الثلاثة التي كانت قد تسلمتها، ومبلغ 10 آلاف درهم تعويضاً، حيث استأنفت الهيئة الحكم كما استأنفه المشتكيان لدى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية التي قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص المحكمة الولائي، وبإحالة الدعوى إلى لجنة فض المنازعات الإيجارية، حيث طعن المدعيان بطريق النقض، وقضت المحكمة الاتحادية العليا بالنقض والإحالة، وقضت محكمة الإحالة بتأييد الحكم المستأنف.

وقامت الهيئة بالطعن على الحكم مرة ثانية أمام المحكمة الاتحادية العليا، ونعت على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وعدم الإحاطة بوقائع النزاع عن بصر وبصيرة، إذ قضى بتأييد حكم الدرجة الأولى بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضدهما المبلغ المحكوم به كتعويض، حال أنها وفت بالتزامها التعاقدي بأن أجرت مزايدة لتأجير شقق ومحلات بعد أن أتمت البناء بكامل شروطه ومواصفاته، وأن عدم تسلم المطعون ضدهما الشقة التي رست عليهما بالمزايدة ناتج عن عدم توصيل الخدمات للشقق في البناية المؤجرة، وهو عمل يدخل في نشاط شركة أبوظبي للتوزيع وهي المسؤولة عنه، ومن ثم ينتفي ركن الخطأ في المسؤولية العقدية في جانب الطاعنة، كما أن الحكم لم يبحث أركان المسؤولية العقدية في حق الطاعنة بانيا قضاءه على الظن والتخمين، وبالتالي فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

ولم يلق الطعن قبولا لدى المحكمة التي ورد في الحكم الذي صدر عنها أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية وتقدير الضرر ومقدار التعويض عنه هو من مسائل الواقع التي تستقل به محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وتقدير أدلتها دون معقب عليها من المحكمة الاتحادية العليا، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق، ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ قواما لأسبابه بتأييد حكم الدرجة الأولى بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به نتيجة عدم تسليم الشقة للمطعون ضدهما التي رست عليهما بالمزايدة على ما أورده في أسباب الحكم الابتدائي، ومن ثم إلزام المدعى عليها بالتعويض للمدعيين الأولين بعد توافر أركان المسؤولية وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر وتحديد التعويض الجابر للضرر، فإن النعي يكون قائما على غير أساس متعين الرفض.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا