• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

إريك جوفروا: هذه أسباب «توعّك» المسلمين الحضاري

مستقبل الإسلام الروحاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مايو 2016

إميل أمين

وسط الأحاديث الدائرة عن الأصوليات المتصاعدة، العنف المشتد، ودائرة الكراهية المتنامية في العقود الأخيرة بدعاوى دينية، يأتي هذا العمل الفكري الشائق للمفكر الفرنسي إريك يونس جوفروا «المستقبل الروحاني للإسلام»، عن المركز القومي للترجمة في القاهرة، ليقدم صورة حقيقية عن الإسلام. أما المؤلف فهو مفكر وباحث فرنسي شهير في الإسلاميات. اعتنق الإسلام، وله من العمر 27 عاماً، بعد رحلة بحث في الديانات، حيث سلك طريق التصوف، وأصبح مختصاً فيه من الناحية الفكرية، ومحاضراً عالمياً، يقوم بالتدريس في جامعة ستراسبورج الفرنسية، بمعهد الدراسات الإسلامية والعربية، وله سبعة كتب، ترجم بعضها إلى العربية. وأما المترجم فهو الباحث التنويري السوري هاشم صالح، وقد قام بمراجعة الكتاب الدكتور أسامة نبيل، أستاذ الأدب الفرانكفوني والمقارن بجامعة الأزهر، وأستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة أوبرتا بإسبانيا.

يثير جوفروا بادئ ذي بدء علامات استفهام مهمة، خلال هذه الأوقات الحرجة التي يمر بها العالم العربي والإسلامي بشكل خاص، وهي أسئلة من عينة: هل تغيرت الأمور؟.. وهل خرجنا من عصر الانحطاط؟

وفي مواجهة الانطلاقة الصاعقة والبراقة للعولمة، والتحديات الحاسمة لما بعد الحداثة، يبدو أن فكرة الإصلاح الإسلامي، كما مورست بنجاحات وإخفاقات متفاوتة، منذ أكثر من قرن، قد أصبحت عاجزة عن تقديم حلول لأزمة الثقافة الإسلامية في الوقت الحاضر. فما الذي ينبغي فعله؟

يذهب «جوفروا» إلى أن ما ينبغي فعله لإيجاد هذا الحل، وما نحتاج إليه فعلاً هو ثورة في المعنى.. هذه الثورة تتطلب التحول عن الماضي «واعتناق» فكر جديد... وإعادة الاعتبار إلى بحثنا عن العلاقات العامة والإرشاد «أو الآيات، كما يقول القرآن الكريم».

هذه العلامات تتجه نحو المعنى الأساسي للوحي والمشروع الإلهي، الذي يكمن داخله ضمنياً. فالهدف بالنسبة إلى الإنسان، هو أن يعود إلى أصله عن طريقه، حيث دفعه إلى أن يدرك دائماً بشكل أفضل معنى خلق الكون، وخلقه هو أيضاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف