• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بعض العمالة المنزلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 مارس 2014

بعض العمالة المنزلية مهما نحسن معاملتهم لا فائدة تعود منهم، فمهما خففنا عنهم الأعباء لا يقدرون هذا الأمر. فلدينا خادمتان ليساعدن بعضهما في بيت يضم أربعة أشخاص من دون أطفال، ولا يطبخن لنا، فنحن نطبخ أكلنا بنفسنا، وفي النهاية، لا تلقى منهن سوى الأذى، والتخريب المتعمد للملابس وخلافه.

ومنهن من تهرب من المنزل وكفيلها، ومنهن من تعاند الأسرة!، وقد توصلت لقناعة بأن الجيل الجديد من العمالة المنزلية لا يملكن الجلد والحماس في العمل. ومنهن من يعرف حقوقه بصورة مغلوطة، وبأنها حقوق من دون واجبات، يخيل للمرء أنهن قدمن للسياحة!.

وإلا كيف نفسر ما يجري، الكفيل نفس الكفيل، والمعاملة نفسها ما تغيرت، لماذا كانت في السابق تظل المربية أو الخادمة عشرين عاماً عند نفس الأسرة، والآن ما تكمل شهرين؟.

بعضهن يفدن للدولة بعد تجربة لها في دول خليجية أخرى، حيث اعتادت العمل لمفردها في بيت كبير. ولا تقدر ظروف العمل المريحة عندنا، وتبدأ في استغلال طيبة الأسر الإماراتية، فتبدأ طلباتها موبايل، وزيادة في معاشها من أول شهر!، وعند طلب العمل منها لا تقوم بأدائه بالصورة المطلوبة.

أقول ذلك، بينما كنت أتابع ما نشر في صحيفتكم عن إحصائيات للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، والتي كشفت عن ارتكاب الخدم 2514 جريمة مختلفة، خلال السنوات الثلاث الماضية، 318 جريمة منها ارتكبتها مربيات الأطفال، غالبيتها هتك العرض بالرضا مع الحارس أو صاحب البقالة، فيما بلغ عدد الجرائم التي ارتكبها سائقو المنازل 644 جريمة. وبيَّنت الإحصائيات أن الجرائم التي يتورَّط فيها الخدم، تشمل العمل لدى غير الكفيل، والسرقة من المستخدمين، والتعدي المنزلي، بالإضافة إلى انتهاك حرمة ممتلكات الآخرين، وهتك العرض بالرضا، والحمل غير الشرعي، وحالات سحر وشعوذة، كما تشمل السماح للغرباء بانتهاك حرمة منزل المخدوم، بهدف التمكين من ممارسة أعمال غير أخلاقية من دون علم أصحاب المنزل، فضلاً على جرائم متعددة ترتكبها الخادمات بحق أطفال الأسر التي يعملن لديها.

أم سيف

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا