• الأحـد 26 رجب 1438هـ - 23 أبريل 2017م
  11:30    كوريا الشمالية تحتجز مواطنا أمريكيا         11:45     مقتل عسكريين تركيين في اشتباكات مع مسلحي حزب العمال الكردستاني جنوب شرقي البلاد         11:45     الداخلية الفرنسية تنصح الناخبين بعدم الوقوف في طوابير خارج مكاتب التصويت        12:07     مقتل حاكم الظل لإقليم تخار الافغاني التابع لطالبان في قصف جوي أمريكي         12:08     القوات الحكومية السورية تسيطر على بلدة حلفايا في ريف حماة الشمالي         12:08     القوات الحكومية السورية تسيطر على بلدة حلفايا في ريف حماة الشمالي     

الدين والأيديولوجيا.. علاقة مأزومة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مايو 2016

عبد الجواد يسن

يمكن الربط بوضوح، بين ظهور الأيديولوجيا وأزمة الدين التي بلغت ذروتها في القرن التاسع عشر الأوروبي، كما سيمكن الربط لاحقًا، لكن بوضوح أقل، بين الظهور الجديد للدين، وأزمة الأيديولوجيا التي بلغت ذروتها في نهاية القرن العشرين.

قدمت الأيديولوجيا ذاتها فيما يفهم البعض كبديل تعويضي عن الدين، خصوصا في شقه الاجتماعي الدنيوي (السياسي التشريعي)، فهي معنية أولًا: بمشاكل الإنسان (الخلل الاقتصادي السياسي الاجتماعي المرتبط بوضعيات استغلال واستبداد) على الأرض وليس في السماء، وهي معنية ثانياً: بأن تنبع حلول هذه المشاكل من الإنسان ذاته أي من داخل العالم لا من خارجه. وعلى ذلك، فهي كالدين تقدم وعدًا بحياة ثانية (أخرى) أفضل من الواقع، ولكن هذه الحياة ليست مؤجلة لملكوت السماوات كما في الدين، بل ممكنة التحقق على الأرض في المدى المنظور وفق قوانين نابعة من الاجتماع ويمكن تحفيزها بالعقل والجهد البشريين. وهي - كالدين أيضًا- تطرح رؤية تتسم بالشمولية، مبنية على نوع من التأصيل النظري، وتعتمد، بغموض، آليات شحن معنوي ذات مساحة وجدانية (شيء من الطابع الرمزي والإيقاني) ولكن هذه الرؤية خلافًا للدين لا تهتم بفكرة الخلاص الفردي ذات الطابع السماوي، بل تشتغل على العام الذي تمثله الطبقة أو الأمة أو العالم.

تقاطعات

منطقة الاجتماعي (السياسي التشريعي) هي، إذن، منطقة مشتركة يتقاطع فيها الدين مع الأيديولوجيا، وفيها يشتعل التنافس الذي يسم غالبًا علاقة الطرفين. وبوجه عام يبدو موقف الدين حيال الأيديولوجيا أكثر تشددا من موقف الأيديولوجيا حيال الدين، بسبب فكرة المقدس المتعالية ذات المضامين التي تنزع عن البشر صلاحية تنظيم العالم. لكن الأيدولوجيا (وهذا أكثر وضوحًا في الماركسية التي رفضت دوغما المقدس المتعالي) أسست ذاتها على حتميّات نهائية اجتماعية، ما يعني الوقوع من جديد في شرك الدوغما وإن كانت أرضية تنتمي إلى العالم، وهو ما سيسهم لاحقًا ضمن حيثيات أخرى في تراجع الأيديولوجيا على مستوى النتائج وكمفهوم نظري.

افتراقات ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا