• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

حذر إسرائيل من شن هجوم عسكري منفرد على المنشآت النووية

أوباما: جميع الخيارات ضد إيران مطروحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

واشنطن (وكالات) - حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس من أي عمل عسكري ضد إيران، لتدمير منشآت برنامجها النووي سيجعلها تبدو “ضحية” للغرب، لكنه أكد تصميم الولايات المتحدة على منع إيران من صنع أسلحة نووية باستخدام كل الوسائل المتاحة بما فيها العسكرية.

وقال أوباما في مقابلة نشرتها مجلة “ذي أتلانتيك” الشهرية الأميركية “أعتقد أن الحكومة الاسرائيلية تدرك أنني، كرئيس للولايات المتحدة لا ألوِّح بالتهديد، فيما أقول. وإضافة إلى ذلك، فأنا والتزاما بمبادئ السياسة الحسنة المتبعة لا أعلن نوايانا المحددة، ولكن اعتقد أن الحكومتين الإيرانية والإسرائيلية تدركان أنه عندما تقول الولايات المتحدة أنه من غير المقبول أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، فنحن نعني ما نقول”.

وأوضح أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة للحيلولة دون حصول إيران على سلاح نووي بما في ذلك الإجراءات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية. وقال “الأمر يشمل عنصراً عسكرياً وأعتقد أن الناس يفهمون ذلك، ولا يعتقد الأميركيون أنني سأتردد في اتخاذ قرار بوصفي قائدا للقوات المسلحة عند الضرورة”.

وقال أوباما “بينما لا تتمتع إيران بتعاطف كبير الآن، وحليفتها الوحيدة (سوريا) في حالة غليان، هل نريد تحركاً يسمح لإيران بان تبدو ضحية؟”. وتابع “حتى لو لم تكن إسرائيل هدفاً محدداً للغضب الإيراني، فإن منع إيران من الحصول على سلاح نووي ليس مصلحة لإسرائيل فحسب، بل يشكل مصلحة قوية للأمن القومي الأميركي”.

وحذر أوباما من مخاطر “كبيرة” لوقوع سلاح نووي إيراني في أيدي إرهابيين و”احتمال حدوث سباق تسلح في المنطقة الأكثر اضطرابا في العالم (الشرق الأوسط) والمليئة بالحكومات غير المستقرة والتوترات المذهبية”، حسب تعبيره. وقال “إن ذلك سيزود إيران بقدرات إضافية لرعاية وحماية الجماعات الحليفة لها في تنفيذها هجمات إرهابية لأنها أقل خوفاً من أي عمل انتقامي ضدها”.

ودعا أوباما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عدم اتخاذ قرار بشن هجوم عسكري إسرائيلي منفرد على إيران. وقال “إن رئيس الوزراء (نتنياهو) يتحمل المسؤولية الكبيرة لحماية الإسرائيليين في بيئة معادية وأنا واثق انه يأخذ في الاعتبار، عندما يفكر في هذه المسائل، تاريخ الهولوكوست (محرقة اليهود في ألمانيا النازية) ومعاداة السامية وأعمال العنف ضد اليهود منذ أكثر من ألف سنة”. وأضاف “من المهم الاعتراف، مع ذلك، بأن رئيس الوزراء يقود دولة حديثة ويدرك كلفة أي عمل عسكري. وحسب مشاوراتنا مع الحكومة الاسرائيلية، أعتقد أنهم يأخذون هذه الكلفة والنتائج المحتملة بجدية كبيرة جداً”.

وأقر أوباما بوجود خلافات بينه وبين نتنياهو، مشيراً إلى أنهما ينطلقان من تقاليد سياسية مختلفة. وقال “لكن هناك شيء واحد وجدته من خلال العمل مع رئيس الوزراء نتنياهو وهو أننا يمكن أن نكون صريحين جداً مع بعضنا وصادقين جداً”. وأضاف “عندما تكون بيننا خلافات، فمعظمها تكتيكية وليست استراتيجية. وتماماً، مثل علاقتي مع كل زعيم أجنبي آخر، فلن يكون هناك اتفاق تام حول طريقة تحقيق أهدافنا”.

إلى ذلك، صرح وزير الطاقة الأميركي ستيفن تشو أمساء أمس الأول بأن تقريرا بشأن إمدادات النفط والأسعار يظهر أن منتجي النفط العالميين لديهم قدرة إنتاجية احتياطية كافية لسد النقص الناجم عن توقف صادرات النفط الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية الجديدة الصارمة على إيران.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة تنفيذ العقوبات الجديدة في ضوء تقرير من “إدارة معلومات الطاقة” الأميركية أظهر أن الإمدادات العالمية تغطي الطلب بالكاد والأسعار آخذة في التزايد، شدد تشو على أهمية استخدام العقوبات لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية. وقال للصحفيين في مبنى الكونجرس الأميركي في واشنطن “سوف نرى، لكنني أعتقد أن هناك قدرة احتياطية كافية”.