• الأحد 04 شعبان 1438هـ - 30 أبريل 2017م

تركز على صفات الله

سورة «غافر».. تفصّل أهوال يوم القيامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أبريل 2017

محمد أحمد (القاهرة)

سورة غافر، مكية، من المثاني، عدد آياتها 85، ترتيبها الأربعون، نزلت بعد الزمر، بدأت بحروف مقطعة، أولى سور الحواميم «حم» السبع، اسمها أحد صفات الله عز وجل، ذكر لفظ الجلالة في الآية الأولى وذكر اسم الله العزيز والعليم.

سميت ‏بهذا ‏الاسم ‏لأن هذا ‏الوصف ‏الجليل -‏ و‏هو ‏من ‏صفات ‏الله ‏الحسنى‏‏ - ورد ‏في ‏مطلع ‏السورة‏، قال تعالى: ‏‏(غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ...)، «الآية 3»، وتسمى «سورة المؤمن» لأنه ورد فيها قصة رجل مؤمن من آل فرعون، كما تسمى «سورة الطَّول» لقوله تعالى: (.. ذِي الطَّوْلِ...).

اشتهرت سورة غافر بهذا الاسم، وكذلك عنون بها في بعض المصاحف وكتب التفسير، قال أبو هريرة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ حم المؤمن إلى «إليه المصير» وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي، ومن قرأها حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح»، كذلك وردت تسميتها في كلام بعض الصحابة، قال ابن عباس: «نزلت حم المؤمن بمكة»، وقال ابن الزبير: «نزلت سورة المؤمن بمكة».

وردت تسميتها «سورة الطّول» في تفسير ابن الجوزي والقرطبي والجمل والشوكاني والألوسي والقاسمي، وذكرها صاحب الاتقان والبقاعي والفيروزآبادي، قال الراغب الاصفهاني والطول خُصَّ به الفضل والمنَّ»، وانفرد الفيروزابادي في كتابه «البصائر» بتسمية السورة «حم الأولى» وقال إنها أولى ذوات «حم».

ووجه مناسبة أول «غافر» مع آخر السورة التي تسبقها في ترتيب المصحف أنه ذكر في «الزمر» ما يؤول إليه حال الكافرين وحال المؤمنين، فجاء في غافر أنه «غافر الذنب وقابل التوب، ليكون استدعاء للكافرين إلى الإيمان، كذلك ذكر فيهما أهوال يوم القيامة، وفصِّل في «غافر» ما لم يفصَّل في «الزمر».

بدأت السورة بالثناء على صفات الله الحسنى وآياته العظمى ثم عرضت لمجادلة الكافرين في آيات الله، ولمصارع الغابرين، وقد أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، ثم وصفت مهام ملائكة العرش، وتحدثت عن بعض مشاهد الآخرة وأهوالها وأنذرت الكفار من شدائد ذلك اليوم، ثم تحدثت عن قصة الإيمان والطغيان ممثلة في دعوة موسى لفرعون الطاغية وما دار بين فرعون وقومه وبين رجل يكتم إيمانه وانتهاء القصة بهلاك فرعون بالغرق في البحر مع جنوده ونجاة موسى وقومه. وأعقب ذلك بإعلان خذلان الكافرين ونصر الرسل والمؤمنين وختمت القصة بأمر النبي بالصبر على أذى قومه كما صبر موسى وغيره من أولي العزم.

وتعرضت السورة إلى بعض الآيات الكونية الشاهدة بعظمة الله وضربت مثلا للمؤمنين والكافرين بالبصير والأعمى، وختمت بالحديث عن مصارع المكذبين والطغاة المجرمين وما يلقونه من صنوف العذاب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا