• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تشكيل قوة عسكرية لتحرير موانئ التصدير وأميركا تتوعد «السارقين» بعقوبات

السلطات الليبية تسيطر على ناقلة النفط الكورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

بنغازي، طرابلس(وكالات) - أعلن مصدر عسكري ليبي إن قوات من الثوار السابقين يعملون تحت سلطة الحكومة سيطرت أمس على ناقلة النفط الليبية التي تحمل علم كوريا الشمالية وتنقل نفطا «بشكل غير شرعي» من ميناء السدرة في شرق ليبيا. وقال المصدر العسكري طالبا عدم الكشف عن اسمه إن «قطعا تابعة للقوات البحرية وزوارق على متنها الثوار تمكنت من الصعود مساء الاثنين إلى سطح ناقلة النفط مورننغ غلوري والسيطرة عليها»، موضحا أنه يتم حاليا «اقتيادها إلى ميناء مصراتة».

وأوضح المصدر أن «العملية النوعية التي نفذها ثوار سابقون من الذين انضموا لمؤسسات الدولة بدأت بإطلاق أعيرة نارية قرب الناقلة ما جعل الزوارق المحيطة بها تبتعد، فتمكن الثوار عندها من الاقتراب منها والصعود إليها».

وقبل اعتراضها كانت ناقلة النفط تحاول مغادرة ميناء السدرة النفطي في شرق ليبيا محملة بشحنة من النفط الخام خارج الإطار الرسمي للدولة من قبل منشقين عن الحكومة يسعون لحكم ذاتي في شرق ليبيا. ورَسَت ناقلة النفط التي تحمل علم كوريا الشمالية، يوم السبت الماضي، في ميناء السدرة وشحنت 350 ألف برميل من النفط الخام تحت حماية مجموعة مسلحة تقوم بغلق الموانئ النفطية بالمنطقة الشرقية.

وقبل استسلام الناقلة ثارت مخاوف من أن ليبيا باتت على شفا حرب أهلية مفتوحة .وبينما صدرت الأوامر بتشكيل قوة عسكرية حكومية مهمتها تحرير الموانئ التي يسيطر عليها مسلحون ، قال المسيطرون على ميناء السدرة إنهم جهزوا قواتهم لمقاومة أي هجوم حكومي.

وأمر رئيس البرلمان الليبي نوري بوسهمين باعتباره القائد الأعلى للجيش بتشكيل قوة عسكرية من تسع مناطق عسكرية لتحرير الموانئ النفطية المقفلة من قبل مجموعات مسلحة خلال أسبوع واحد. وقال الناطق الرسمي باسم البرلمان عمر حميدان في مؤتمر صحفي ظهر أمس إن القرار صدر بالفعل وكلف وزارة الدفاع ورئاسة الأركان بتشكيل هذه القوة وتوفير كافة الإمكانيات العسكرية لها لمباشرة فك الحصار عن الموانئ النفطية وإرجاعها لسلطة الدولة. وأشار حميدان إلى أن القرار الذي تلي في الجلسة التي عقدها البرلمان أمس بالعاصمة طرابلس حدد مركز تجمع هذه القوة في مدن سرت والجفرة وأجدابيا. ووفقا لنص القرار فإن تشكيل هذه القوة سيكون من قوات الجيش والثوار المنضوين تحت الشرعية في تسع مناطق عسكرية إلى جانب وحدات حرس المنشآت النفطية والأهداف الحيوية. وستتولى هذه القوة حسبما جاء في نص القرار حماية وحراسة وتأمين كافة المنشآت النفطية والدفاع عليها.

وفي المقابل ، قال مسؤول في المعارضة المسلحة في شرق ليبيا إنهم بدأوا تحريك القوات برا وبحرا للتصدي لأي قوات حكومية تحاول مهاجمة مواقعهم أو مهاجمة ناقلة حملت نفطا في الميناء الواقع تحت سيطرتهم. وأضاف عصام الجهاني عضو القيادة المعارضة إنهم أرسلوا قوات برية للدفاع عن برقة في غرب سرت وإن لديهم قوارب تقوم بأعمال الدورية في المياه الإقليمية. ويريد المعارضون استقلالا إقليميا في شرق البلاد التي كان اسمها تاريخيا برقة.من جانبها، اتهمت الولايات المتحدة أمس، المسلحين الليبيين بـ «سرقة» نفط البلاد« معربة عن قلقها الشديد إزاء الوضع الذي تمر به ليبيا. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي: «الولايات المتحدة قلقة بشأن التقارير التي تفيد بأنه تم تحميل شحنة من النفط الذي تم الحصول عليه بطريقة غير مشروعة، إلى سفينة تعرف باسم مونينغ غلوري في ميناء سدرة». وأضافت: «هذا الإجراء مخالف للقانون وهو بمثابة سرقة الشعب الليبي». وتابعت: «هذا النفط يعود لشركة النفط الوطنية الليبية وشركائها»، بما في ذلك شركات أميركية. وحذرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية من أن «أي عمليات بيع للنفط الليبي دون الحصول على إذن من هذه الأطراف يضع المشترين لخطر التعرض لعقوبات».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا