• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

26 قتيلاً بهجوم لتنظيم «القاعدة» على فندق ومقهى في واجادوجو

الإمارات تدين الاعتداء الإرهابي الدامي في بوركينا فاسو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 يناير 2016

أبوظبي، واجادوجو (وام، وكالات) دانت دولة الإمارات بشدة الاعتداء الإرهابي الدامي الذي استهدف أمس، مطعماً وفندقاً في واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا الأبرياء من المدنيين بين قتيل وجريح. وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تندد وتستنكر الأعمال الإرهابية الجبانة التي ترتكبها الجماعات المتطرفة بحق الإنسانية، تدعو المجتمع الدولي إلى مواجهة هذه الظاهرة من خلال تكاتف الجهود في مواجهة الإرهاب الغاشم والقضاء عليه بكل أشكاله وصوره. وأكدت وزارة الخارجية في بيانها موقف الإمارات الراسخ الذي ينبذ الإرهاب بكل صوره وأشكاله مهما كانت دوافعه ومبرراته والجهة التي تقف وراءه. وقد قتل 26 شخصا على الأقل في الاعتداء الإرهابي في واجادوجو كما، أكد أمس وزير الإعلام في بوركينا فاسو ريمي داندجينو في ختام اجتماع لمجلس الوزراء موضحا أن الحصيلة «مؤقتة». وأعلن حداد وطني لمدة ثلاثة أيام، اعتبارا من اليوم الأحد على ضحايا الهجوم الإرهابي، كما قال الوزير من دون الكشف جنسيات القتلى. وما إن تم الإعلان عن انتهاء الاعتداء على الفندق، حتى أكدت جماعة متشددة تسمي نفسها «أنصار الدين» في باماكو أن عناصرها خطفوا زوجين أستراليين الجمعة في بوركينا فاسو. وقالت الجماعة في اتصال هاتفي مقتضب، إن «أستراليين هما امرأة ورجل بين أيدي مقاتلينا وهم على قيد الحياة وسندلي بتفاصيل قريبا». واختطف الزوجان، اللذان لم يعرف إذا ما كانا مقيمين في بوركينا فاسو أو سائحين، في منطقة بارابوليه الساحلية الواقعة في شمال بوركينا فاسو على الحدود مع النيجر ومالي. وكان السفير الفرنسي لدى بوركينا فاسو قد أعلن أن 27 شخصا قتلوا في الهجوم، وهو رقم أكثر بقليل عن العدد الذي أعلنه رئيس بوركينا فاسو والبالغ 23 قتيلا. وكتب السفير جيل تيبو في تغريدة إنه تم إنقاذ 150 شخصا من 18 دولة من مكان الهجوم وتلقوا علاجا. واستمر الاعتداء نحو 12 ساعة قبل ان تتمكن القوات البوركينية من إنهائه. وأعلن مصدر أمني رفض الكشف عن هويته أن عمليات قوات الأمن ضد منفذي الاعتداء انتهت قبيل الظهر، موضحا أنها تواصل تمشيط المنطقة المحيطة بفندق «سبلنديد» ومقهى «كابوتشينو» والمباني المجاورة لهما. وتبنى تنظيم «القاعدة في المغرب الإسلامي» الاعتداء الذي نسبه إلى كتيبة «المرابطون» بزعامة مختار بلمختار، بحسب موقع سايت الأميركي المتخصص في متابعة مواقع المتشددين. وأكد أحد المهاجمين متحدثا بالعربية في نص التبني أن «ثلاثين» شخصا قتلوا. وفي غياب حصيلة رسمية، أكد مصدر أمني محلي مقتل 23 شخصا بالاضافة إلى أربعة متشددين من بينهم امرأتان. وقبل ذلك، كان وزير الداخلية سيمون كومباوري أكد لفرانس برس «مقتل ثلاثة مهاجمين هم عربي وأفريقيان». وأضاف الوزير أنه تم تحرير ما مجمله 126 شخصا من بينهم 33 جريحا، من دون إعطاء حصيلة واضحة بالضحايا. وبدأ الاعتداء عند قيام عدد غير محدد من المهاجمين باقتحام فندق «سبلنديد» الفاخر المؤلف من 147 غرفة أمس عند الساعة 19,45. ويقع الفندق في وسط العاصمة ويرتاده موظفون من الأمم المتحدة وغربيون. وتمكن مراسل وكالة فرانس برس من تمييز ثلاثة مسلحين يضع كل منهم عمامة على رأسه عند بدء الهجوم في حين قال شاهد إنه رأى أربعة مهاجمين «يعتمرون عمامة وبدوا من العرب أو البيض». وشنت قوات الأمن هجوما أول بدعم من عسكريين فرنسيين. وتحولت المنطقة المحيطة بالفندق إلى ساحة معركة مع اشتعال النيران في العديد من السيارات وفي واجهة الفندق. وعند الفجر تواصل الهجوم قبالة الفندق في مقهى «كابوتشينو» الذي يرتاده غربيون أيضا. وكان كومباوري صرح خلال الليلة قبل الماضية «لقد شاهد رجال الإطفاء عشر جثث تقريبا على شرفة المقهى». وخلال تبادل اطلاق النار، تمكن بعض نزلاء الفندق من الفرار من أبواب جانبية. وروى يانيك ساوادوغو أحد الناجين من الفندق «إنه أمر فظيع. تمدد الناس أرضا والدماء في كل مكان. كانوا يطلقون النار على الناس من مسافة قريبة». وأضاف «سمعناهم وهم يتحدثون، وكانوا يتنقلون حول الناس ويطلقون النار على من لا يزالون أحياء وأضرموا النار بعد خروجهم. واستغللنا رحيلهم للخروج من النوافذ المحطمة». وقرابة الساعة 04,30 عندما كان الاعتداء لا يزال مستمرا، أعلن وزير محلي أن 30 شخصا تمكنوا من مغادرة الفندق «سالمين» من بينهم وزير العمل كليمان ساوادوو. كما تم إجلاء 33 جريحا. وكتب السفير الفرنسي جيل تيبو في تغريدة «تقاسمت مختلف فئات الأمن والجيش المهام بينها» في الوقت الذي انتشر فيه عسكريون فرنسيون في المكان. وندد الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند في بيان بـ «الاعتداء المقيت والجبان». وتتمركز قوات فرنسية خاصة في ضواحي واجادوجو في إطار مكافحة التنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل. كما تنشر واشنطن 75 عسكريا في البلاد، وقالت إنها تقدم الدعم للقوات الفرنسية في العملية. ويأتي اعتداء مساء الجمعة، بعد أقل من شهرين من اعتداء على فندق «راديسون بلو» في باماكو أسفر عن سقوط 20 قتيلا بينهم 14 أجنبيا في 20 نوفمبر حيث احتجز مسلحون لعدة ساعات نحو 150 نزيلا وعاملا في الفندق قبل تدخل القوات المالية مدعومة من القوات الخاصة الفرنسية والأميركية ومن مهمة الأمم المتحدة. ويشكل هذا الاعتداء غير المسبوق في العاصمة تحديا لنظام الرئيس روش مارك كابوري المنتخب حديثا بعد عملية انتقالية صعبة على رأس هذا البلد ذي الأغلبية المسلمة (60%). لكن بوركينا فاسو التي شكلت «نقطة ارتكاز دائمة» لعملية برخان الفرنسية في مالي، سبق أن تعرضت لهجمات إرهابية. وسجلت هجمات عدة من النوع ذاته في الأشهر الأخيرة وتم في أبريل 2015 خطف مسؤول أمن روماني في منجم في تامباو في عملية للقاعدة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا