• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وصف تجويع المدنيين بـ«تكتيك وحشي».. وضحايا الجوع يتساقطون في مضايا

مجلس الأمن يطالب بإغاثة السوريين المحاصرين فوراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 يناير 2016

عواصم (وكالات) طالب مجلس الأمن الدولي فجر أمس إثر جلسة طارئة، بالوقف الفوري لسياسة حصار وتجويع المدنيين في سوريا من قبل أطراف النزاع بهذا البلد المضطرب، والتي تجلت بأبشع أوجهها في مدينة مضايا بريف دمشق، مع ضمان وصول فوري للمساعدات إلى المناطق المطوقة، مندداً بما أسماه «التكتيك الوحشي». في الأثناء، أكد ناشطون وفاة 3 أشخاص جوعاً في المدينة المنكوبة، التي تحاصرها القوات النظامية وميليشيات «حزب الله» اللبناني، أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس، عن قلقها البالغ إزاء أوضاع 16 ألف لاجئ سوري عالقين في ظروف قاسية على الساتر الترابي بالحدود الأردنية، مبينة أن بينهم مرضى وجرحى ونساء حوامل وأطفالا ومسنين وآخرين ممن يحتاجون إلى مساعدة عاجلة. وقالت مسؤولة العمليات الإنسانية لدى الأمم المتحدة كيونج وا كانج أمام مجلس الأمن في جلسته الطارئة لبحث حصار المدنيين في المدن السورية، «لا يوجد سبب ولا تفسير ولا عذر مقبول، لمنع تقديم المساعدة لأشخاص هم بحاجة إليها». وأضافت «إنه انتهاك خطير للقانون الدولي ويجب أن يتوقف فورا». وطالبت المسؤولة بتمكين العاملين الإنسانيين من العمل «الكامل وبدون عراقيل ولا شروط مسبقة وبشكل مطول» في سوريا، مشيرة إلى أن «الوضع في بلدة مضايا ليس حالة فريدة» وأن 400 ألف مواطن سوري يتعرضون لحصار تنظيمات المعارضة المسلحة وقوات النظام. وقالت كانج إن الأمم المتحدة طالبت النظام بإخلاء 9 من سكان مضايا إلى مكان آمن للعلاج الذي يحتاجونه بشكل عاجل». وكانت الأمم المتحدة تقدمت الأسبوع الفائت بطلبات لدمشق لتنظيم قوافل إغاثة إلى البلدات المحاصرة، فيما أكدت المسؤولة الأممية أن هذه الطلبات «يجب أن تلبى بلا تأخير». وبعد أن ذكرت أن من مسؤولية مجلس الأمن حماية المدنيين، حثت كانج سفراء الدول الأعضاء في المجلس الـ 15 «على عدم السماح بموت المزيد من الأشخاص» في البلدات المحاصرة. وبدوره، طالب السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر الذي طلب عقد الجلسة الطارئة، «الرفع الفوري لكافة الحصارات» وتمكين العاملين الإنسانيين من وصول حر إلى مختلف المناطق المحتاجة للتدخل في سوريا. وبعد أن أشار إلى «مسؤولية النظام»، قال السفير الفرنسي إن «وصول فرق الطوارئ لا يمكن أن يعتبر منة أو تنازلاً من النظام السوري» لكنه «واجب مطلق» بناء على القانون الدولي. وقبل أيام من مباحثات السلام السورية المقررة في جنيف، اعتبر ديلاتر «أنه لن يكون هناك مسار سياسي ذو مصداقية من دون تحسن فوري للوضع الإنساني». ومن جهته، قال مساعد ممثل بريطانيا في المجلس بيتر ويلسون إن «مضايا ليست إلا القسم الظاهر من كتلة الجليد» وأنه يتعين تأمين الوصول إلى المدنيين المحاصرين. وشدد السفير النيوزيلندي جيرار فان بوهيمان على أنه «لا يجب أن يستخدم المدنيون مثل البيادق»، داعياً الحكومة السورية إلى «منح فوري للتراخيص لإجلاء طبي للمرضى». واقترح أن تدرس الأمم المتحدة إمكانية القيام بإلقاء مساعدة إنسانية معتبراً أن الوضع بلغ حداً من الخطورة يتعين معه بحث كافة أشكال تقديم المساعدة. إلى ذلك، قالت المتحدثة الرسمية باسم الصليب الأحمر في الأردن هلا شملاوي «تعبر اللجنة الدولية عن قلقها البالغ إزاء أوضاع 16 ألف سوري عالقين على الساتر الترابي في ظروف قاسية، بينهم مرضى وجرحى ونساء حوامل وأطفال ومسنون وآخرون ممن يحتاجون إلى مساعدة عاجلة». وأضافت «غالبية الموجودين على الساتر هم من الأطفال والنساء وكبار السن الذين لجأوا إلى الأردن بحثاً عن الأمن والحماية، حيث يعيشون في ملاجئ مؤقتة على الحدود في ظروف قاسية». وأشارت إلى أن اللجنة الدولية بدأت بتقديم المساعدات الإنسانية، منذ مارس 2015، للعالقين على الساتر الترابي في منطقتي الركبان والحدلات، وتشمل المساعدات مواد غذائية، ومياها، ومستلزمات النظافة الشخصية، والرعاية الصحية الأساسية. وأوضحت شملاوي أن اللجنة اللجنة في حوار دائم مع السلطات الأردنية لتحديد الحالات الإنسانية ذات الأولوية من اللاجئين لإدخالها إلى الأردن، وتشمل تلك الحالات الحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا