• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

برتغالي بطلاً للمصابين بعمى الألوان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

بورتو (أ ف ب) - أصبح اختيار الأقلام الملونة وتمييز خطوط المترو والوصول إلى المستشفى أسهل بالنسبة للمصابين بعمى الألوان في مدينة بورتو شمال البرتغال، بفضل نظام للرموز ابتكره المصمم ميجيل نيفا.

ويرد ميجيل (42 عاما) يومياً لعدة ساعات على رسائل من مختلف العالم يصفه فيها أصحابها بأنه بطل أو ملاك حارس. وقال ميجيل إنه “لم تكن لدي أي فكرة عن البعد الذي سيبلغه هذا المشروع أو عن مدى تأثيره على الأشخاص المستفيدين منه”.

وبدأ ميجيل أول خطوة في هذا الابتكار الذي يتوقع أن ينتشر عبر العالم منذ نحو 10 سنوات، عندما كان يعد أطروحة ماجستير حول المصابين بعمى الألوان، الذين يمثلون نحو 10% من سكان العالم الذكور، الذين يعجزون جينيا عن تمييز بعض الألوان. ويرتكز نظام الرموز الذي وضعه المصمم والذي أطلق عليه اسم “كولور آد”، إلى مبدأ الألوان الأولية. ويرمز خط صغير إلى اللون الأصفر فيما يتمثل اللونان الأحمر والأزرق بمثلثات رؤوسها موجهة نحو اتجاهات معاكسة.

وعند مزج الخط والمثلثات كما تمزج الألوان، يشكل الخط والمثلث الموجه إلى اليمين اللون الأخضر، وهكذا دواليك بالنسبة إلى الألوان السبعة التي يتكون منها قوس قزح. وقال فرناندو فالكاو رييس رئيس قسم طب العيون في مستشفى ساو جواو في بورتو “كانت هناك محاولات سابقة لمساعدة المصابين بعمى الألوان على تدبر أمورهم، لكن هذا النظام يمثل اتجاها جديدا تماما، وأعتقد أنه قابل للانتشار عالميا لأن تعلمه بسيط للغاية وتطبيقه سهل”. ويقول جوزيه فييرا مالك مصنع “فياركو” للأقلام الواقع على بعد ثلاثين كيلومترا تقريبا جنوب بورتو، “فكرة ميجيل عبقرية وبسيطة جدا وأعتقد أن ابتكاره سينتشر في العالم أجمع بعد بضع سنوات”.

وقد أنتج مصنع “فياركو” منذ أواخر العام 2010 حوالى 8 آلاف علبة مؤلفة من 12 قلما ملونا يحمل رموز نظام “كولور آد”.

وبالنسبة إلى المصمم الذي يعتبر اختراعه “إرثا للبشرية”، فإن “نشر هذه اللغة الخاصة هو الوسيلة الوحيدة لحماية المصابين بعمى الألوان من الصدمات النفسية والتمييز”.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا