• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

فلسطين وجائزة نوبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مايو 2016

بالأمس القريب رشّح البرلمان البلجيكي مروان البرغوثي، النائب الفلسطيني المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ العام 2002، لنيل جائزة نوبل للسلام. وجاء في نص رسالة وجهها البرلمان للجنة الجائزة، «نحن أعضاء البرلمان البلجيكي، من مختلف ألوان الطيف السياسي في مجلسي النواب والشيوخ، نعلن ترشيح مروان البرغوثي لنيل جائزة نوبل للسلام».

قد يبدو الخبر عادياً لو أن الأمر لم يتعلق بترشيح شخصية فلسطينية تقبع في سجون الاحتلال منذ 2002، محكوم عليها بخمسة أحكام، بالسجن المؤبد وأربعين عاماً، وهو ممثل منتخب من الشعب الفلسطيني بطريقة ديموقراطية، يدافع عن حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة، وله نشاط ملموس لتعزيز التعددية السياسية والدينية والسلام والحرية، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، ويسعى لتحقيق الحرية للشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال منذ عقود، حسبما جاء في طلب الترشيح البلجيكي. ويحظى البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني «البرلمان»، بشعبية كبيرة في الشارع الفلسطيني، ويعد رمزاً للمقاومة.

وقبل هذا الترشيح سبق وأن قام الأرجنتيني أدولفو بيريز اسكيفيل «حائز على نوبل عام 1980» بترشيح مروان لنيل الجائزة بتاريخ 4 آذار «مارس» الماضي.

والبرغوثي ليس أول فلسطيني يترشح لنيل هذه الجائزة، فقد سبق أن ترشح وفاز بجائزة نوبل للسلام الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1994، مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، اسحق رابين، الذي تم اغتياله من قبل إسرائيل نفسها، وشمعون بيريز.

وفي العام 2005، أعربت اللجنة التي منحت الجائزة عن ندمها لمنحها إلى بيريز بسبب دوره القذر في حكومة شارون اليمينية المتطرفة، والدور الذي لعبه في قتل الفلسطينيين آنذاك باعتباره أحد قادة الحمائم في الحكومة المسؤولة عن حرب الإبادة التي بدأها شارون ضد الفلسطينيين، والتي أيدها بيريس بصفته وزيراً للخارجية.

يضيف ترشيح البرغوثي انتصاراً جديداً إلى انتصارات الدبلوماسية الفلسطينية، لا سيما وأنه يأتي من شعب إحدى اكثر الدول الأوروبية احتراماً من قبل المجتمع الدولي، واكثرها ديمقراطية. ويفتح هذا الترشيح أبواباً جديدة حيال كشف زيف الدولة العبرية، لا سيما في ظل حكومة نتنياهو الأكثر عنصرية وتنكيلاً بالشعب الفلسطيني الصامد.

هذا ترشيح لمنح جائزة نوبل لكل فلسطيني استشهد، وهو يقاوم الاحتلال الصهيوني، ولكل فلسطيني شارك في الانتفاض ضد قوات الاحتلال الصهيوني، ولكل فلسطيني نزف قطرة دم، وهو يقاوم الاحتلال الصهيوني، ولكل فلسطيني قبع في سجون الاحتلال الصهيوني، ولكل أب وأم لشهيد أو سجين فلسطيني، ولكل فلسطيني عاش في كنف الاحتلال العسكري الإسرائيلي، وعانى العنف المجتمعي المفروض عليه، إنه ترشيح دولي «لفلسطين الصامدة» الأكثر استحقاقاً لنيل جائزة نوبل للسلام.

نصَّار وديع نصَّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا