• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

نحو تكلفة معقولة لخدمات الإنترنت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مايو 2016

لا يخفى على أحد في دولتنا الغالية، ارتفاع سعر تكلفة خدمات الإنترنت والاتصالات قياساً بالدول العربية، بل تعتبر خدمة الاشتراك في خدمات الإنترنت من أعلى الخدمات تكلفة قياساً بدول العالم، رغم كون تكلفة هذه الخدمة هي ذاتها على صعيد مختلف دول العالم، كما أن هذه الخدمة لا تحتاج إلى تكاليف عاليه متجددة، ما يعني وجوب أن تتناقص تكلفتها، وبالتالي تقل قيمتها بالنسبة لمتلقيها.

إن هدفي من طرح هذا الموضوع للنقاش، ذو بعد حقوقي مجرد، وذو علاقة مباشرة وقوية بحقوق الإنسان، حيث علاقة خدمة الإنترنت بحقوق الإنسان وحرياته، إذ أضحت الإنترنت إحدى الأدوات المهمة في حصول الفرد على المعلومات ونقلها وتلقيها، كما أضحت إحدى الأدوات الأساسية في التواصل الاجتماعي، بل الكثير من المؤسسات والشركات تعلن عن وظائفها في مواقعها الإلكترونية، كما تتلقى رسائل التوظيف عبر هذه المواقع،

ونحن نعيش في دولة تعتبر من أكثر الدول تطوراً في مجال الحكومة الإلكترونية، فجميع الشؤون المتعلقة بالعمل الحكومي والإداري، أصبحت متاحة وتتم من خلال المواقع الإلكترونية للجهات الرسمية، حيث أصبح الحصول على خدمات الدولة ومؤسساتها المختلفة في الكثير من الميادين من خلال التواصل الإلكتروني، سواء تعلق هذا العمل بالحصول على وظائف أو بإنجاز المعاملات والخدمات المختلفة، أو بتقديم الشكاوى أو غيرها من المجالات وذلك بهدف التسهيل على المواطن وأيضاً المقيم، إذ أن التعامل بهذه الوسيلة يوفر على الفرد الجهد والوقت ويستطيع القيام به بأي وقت ودون الاضطرار إلى ترك مكان عمله أو الاضطرار للحصول على إجازة أو ساعات مغادرة، وهو ما تشكر عليه الدولة التي تبادر دوماً إلى تبني كل ما من شأنه التسهيل على الأفراد وتحقيق الراحة والرفاهية لهم.

ومن جانب آخر، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مبادرة «تحدي القراءة العربي» التي تعتبر أكبر توجه ومبادرة عربية وجدت لتحفيز وتشجيع القراءة بشكل مستدام ومنتظم، وذلك من خلال ما تضمنته المبادرة من آليات وحوافز مالية وتشجيعية للمدارس والطلاب والأسر والمشرفين المشاركين من كافة أنحاء العالم العربي.

والهدف من المبادرة تعزيز حث العالم العربي وتشجيعه على تخطي ما يمر به من أزمة ومشكلة على صعيد القراءة والمعرفة، التي انعكست على ما نراه من تأخر معرفي وتراجع حضاري وفكري بمنطقتنا.

أليس من المفترض والواجب على شركات خدمات الإنترنت أن تقلل من أسعار خدماتها لكي تصل بها إلى الطبيعية والمعقولة قياساً بدول المنطقة، كي تجاري بهذا العمل هذه المبادرة الرائدة وبالتالي تدعم وتشجع القراءة الإلكترونية التي أصبحت اليوم من أهم الوسائل في الحصول على المعرفة.

محمد سالم بن ضويعن الكعبي

رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا