• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

رئيس البرلمان العربي لـ«الاتحاد»:

الدبلوماسية الغربية فشلت في التعاطي مع المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 يناير 2016

أكد معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي فشل الدبلوماسية الغربية في التعاطي مع قضايا وأحداث الشرق الأوسط، مطالباً بضرورة بناء قوة عربية تقود الأمة إلى بر الأمان وترتقي بها في شتى المجالات، نظراً للمخاطر الجمة التي تهدد العالم العربي. وقال في حوار أجرته «الاتحاد» على هامش وجوده في أبوظبي، لحضور «منتدى مشرعي سياسات الطاقة المتجددة 2016»: إن المنطقة العربية تمر بحالة استثنائية، وعلينا أن ندرك حجم المخاطر الناجمة عن وجود متربصين يخرجون علينا كل يوم بشيء جديد يتم استغلاله لتمزقة الشعوب. وأكد الجروان دعم البرلمان العربي لعملية إعادة الأمل والتحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيداً بدور السعودية و الإمارات في إعادة إعمار مدينة عدن اليمنية. حوار - بسام عبدالسميع قال الجروان: «أطالب العصابات الحوثية بتسليم السلاح والجلوس إلى طاولة الحوار وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216»، معرباً عن تطلعه لأن تحقق جولات الحوار وقف نزيف الدم في اليمن قائلاً: «كنا وما زلنا مع التسوية السلمية الإيجابية للوضع في اليمن». ولفت إلى أن البرلمان العربي تابع ما حدث في اليمن، حيث قامت مجموعة من مكونات الشعب اليمني «الحوثيون» باغتصاب البلد، والعبث بمقدرات الشعب اليمني، ما شكل عدواناً على الشرعية. وجدد الجروان مطالبته إيران بإنهاء احتلال الجزر الإماراتية «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، وذلك بالتفاوض المباشر أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، مندداً باستمرار التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية وما تبع ذلك من اعتداءات على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد الإيرانية. وحمّل الجروان السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال بموجب التزامها باتفاقية فيينا لعام 1961 والقانون الدولي اللذين يحتمان على الدول مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية. وأكد وقوف البرلمان العربي مع المملكة العربية السعودية في القرارات التي اتخذتها لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله وملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومثيري الفتن وتقديمهم للقضاء. وفي الشأن السوري، أشار الجروان إلى أن الملف السوري أصبح خارج الأيدي العربية وأن البرلمان العربي يرغب في الحل السلمي للوضع السوري واصفاً الحالة السورية بالشائكة، ومعلناً وقوف البرلمان العربي وراء أي قوة تحارب التنظيمات الإرهابية في المنطقة وفي مقدمتها داعش. وتساءل الجروان عن تصاعد داعش خلال السنوات السابقة وتراجع المجتمع الدولي والقوى العالمية في مواجهة هذا التنظيم رغم التحالف الدولي المعلن للحرب على تلك التنظيمات منذ النصف الثاني من العام 2014. واستنكر مأساة الأوضاع في بعض القرى السورية المحاصرة ومنها قرية «مضايا»، مشدداً على أن المسؤولية الإنسانية والقانونية الدولية تتطلب التدخل الفوري والعاجل من جانب المجتمع الدولي لإغاثة المحاصرين السوريين، الذين يموتون جوعاً وبرداً في مشاهد قتل جماعي منافية لكل المواثيق والمعاهدات الدولية. وحمّل الجروان الأطراف الخارجية والإقليمية الداعمة لاستمرار النزاع وإطالة أمد الأزمة في سوريا، مسؤولية ما يحدث في سوريا والدماء التي تراق داخل وخارج سوريا، محذرًا من التعرض للمدنيين وقتلهم من الجو مهما كانت الذرائع. وحول القضية الفلسطينية، أفاد الجروان بأن القضية الفلسطينية هي محور الشرق الأوسط وهي القضية الدائمة على جدول أعمال البرلمان العربي، وقال: «ندعم بشكل متواصل في كل المحافل والمؤتمرات الدولية القضية الفلسطينية، كما خاطبنا المجتمع الدولي بشأن الانتهاكات الإسرائيلية الصهيونية التي تقع على أبنائنا في فلسطين، من حرق لأطفالنا، وقتل وإعدامات في الشوارع». وتابع الجروان: «من خلال عضوية البرلمان العربي في الاتحاد البرلماني الدولي، والبرلمان الأوروبي، واللذان تجمعنا بهما لجنة مشتركة، نعمل على خدمة القضايا العربية بوجه عام والفلسطينية بوجه خاص». وطالب المجتمع الدولي بالتوقف عن محاباة الكيان الصهيوني ووقف التعديات الأخيرة تجاه مدينة القدس والحرم القدسي الشريف ومخططات التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى. وحول الشأن العراقي، قال الجروان: «نؤكد أهمية وحدة العراق وشعبه بكل مكوناته وأطيافه، وندعم لإتمام التسوية التاريخية بين مكونات الشعب العراقي الأصيل». وأدان الجروان التدخل العسكري التركي وأي تدخل من أطراف أخرى في الأراضي العراقية، مشدداً على احترام سيادة العراق وعدم المساس بوحدة أراضيه وأدان كل أشكال الإرهاب التي يتعرض لها العراق، كما شدد على ضرورة حل مشكلة النازحين، الذين يربو عددهم على 3.5 مليون نازح. وفي الشأن الليبي، قال الجروان: «نحن مع تسوية الوضع في ليبيا بالطرق السياسية والسلمية، ولكننا نحذر من إعطاء فرص لمجموعات متطرفة، لكي تعبث بمقدرات ليبيا»، مؤكداً دعم البرلمان العربي للبرلمان الليبي المنتخب المعترف به دولياً. وطالب الجروان المجتمع الدولي برفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي وذلك لحماية الشعب الليبي ومكافحة الإرهاب وفرض القانون لتنعم دولة ليبيا بالأمن والأمان وتأخذ دورها الفاعل على الساحة الإقليمية والدولية والمشاركة في صناعة مستقبل العمل العربي المشترك لما لها من ثقل وكفاءات وطنية وقدرات اقتصادية تؤهلها لهذا الدور. ودعا القادة العرب إلى رعاية حكومة وحدة وطنية ليبية يصنعها الليبيون ويرضى عنها الشعب الليبي تكون مشكلة بتوافق ليبي داخلي وغير مفروضة من الخارج لتنتهي على يدها أشكال النزاع كافة، مؤكداً حرص البرلمان العربي على تعزيز كل الإمكانات والفعاليات التي تعنى بحقوق الإنسان، وعليه ندعم عبر كل الأجهزة والآليات التابعة للجامعة، حقوق الإنسان العربي. البرلمان العربي حافظ على استمراريته رغم «الأحداث» أبوظبي (الاتحاد) أشار معالي أحمد بن محمد الجروان إلى أن البرلمان العربي ظهر ضمن منظومة جامعة الدول العربية منذ الأربعينات من القرن الماضي، ولكن لم يتم تفعيل دور البرلمان العربي لظروف كثيرة إلا في عام 2004، بعد أن أصبح لكل تجمّع دولي، ولكل مجموعة إقليمية، كيان يمثلها على المستوى الشعبي، فظهر البرلمان الأوروبي معبّراً عن الجماعة الأوروبية، والاتحاد الأفريقي معبّراً عن الشعوب الأفريقية، ومن ثم تفعيل البرلمان العربي ودعم قانونيته تماشياً مع المنظومة الدولية. وتم إقرار البرلمان العربي في الجزائر عام 2004، وجرى إنشاء برلمان عربي انتقالي في 2005 لمدة خمس سنوات، وفي قمة سرت 2010 تم تمديد سنتين إضافيتين له، لتكثيف الدراسة وإعادة مراجعة أهمية أعماله، وفي 2012 - في قمة بغداد - تم اعتماد النظام الأساسي ليتوّج إعلان البرلمان الدائم، وانتهاء الفترة، وذلك نظراً للظروف الاستثنائية التي كان يمر بها الوطن العربي. ونوه الجروان، بأن البرلمان العربي حفاظ على استمراريته، في ظل الأحداث التي شهدتها دول المنطقة. وقال: «إن مهمة البرلمان العربي تتركز في تفعيل النظام الأساسي للبرلمان الذي أقرته القمة العربية في بغداد، المتمثل في تعزيز العمل العربي المشترك، وتحصين الأمن القومي العربي من خلال فريق واحد، ورؤية واحدة، وعمل واحد، بعيداً عن الحزبية أو الطائفية أو العرقية، أو الاتجاهات، التي لا تخدم الوطن العربي، كما عملنا على أن تكون رسالة الشعب العربي واحدة للمجتمع الدولي، فنحن لا نتكلم من خلال دعم مجموعات أو دول أو أحزاب، ولكن نتكلم عن رؤية الشارع العربي الإيجابية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا