• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المنفذون تدربوا في لبنان وإيران والعراق

البحرين تتهم إرهابيين أجانب بالتخطيط لتفجير «الدية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

المنامة (وكالات) ــ قالت السلطات البحرينية، أمس، «إن التحقيقات مع معتقلين على خلفية تفجير الأسبوع الماضي الذي أودى بحياة ثلاثة من عناصر الشرطة في الدية بالمنامة، أثبتت أن منفذي العملية يعملون بتوجيهات من بعض العناصر “الإرهابية” الموجودة في الخارج، وبالتحديد في إيران ولبنان والعراق. ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين المستجوبين احتياطيا على ذمة التحقيق في الواقعة، تهم تأسيس والانضمام إلى جماعة إرهابية تدعو إلى تعطيل أحكام القوانين، ومنع سلطات الدولة من ممارسة أعمالها، وقتل وجرح رجال الأمن والإخلال بالأمن العام، وقالت النيابة العامة إنه “ثبت من أقوال المتهمين الموقوفين على ذمة القضية، ومما كشفت عنه الاستدلالات والتحقيقات أنهم يعملون بتوجيهات من بعض العناصر الإرهابية في الخارج”، من دون تقديم المزيد من التفاصيل. وذكرت وكالة أنباء البحرين أن النيابة وجهت إلى المتهمين تهم “تصنيع وحيازة وإحراز مفرقعات ومواد مما تستخدم في تصنيعها بقصد استعمالها في أغراض مخلة بالأمن العام وتحقيقا لغرض إرهابي، وإحداثهم وآخرين تفجيرا لغرض إرهابي نشأ عنه موت وإصابة المجني عليهم، مع سبق الإصرار والترصد، أثناء وبسبب تأديتهم لوظيفتهم”.

وقالت النيابة إن “هذه الجرائم المؤثمة بالمواد 333 من قانون العقوبات، والمواد 1 و2 و3 و6 و10 من القانون رقم 58 لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، والمواد 1 و3 و18 من المرسوم بقانون رقم 16 لسنة 1976 في شأن المفرقعات والأسلحة والذخائر، تصل العقوبة فيها إلى الإعدام فضلا على الحكم وجوبا بإسقاط الجنسية”.

وقد أصدرت النيابة العامة البحرينية بيانا توضيحيا للإجراءات القضائية المتخذة حتى الآن في واقعة تفجير الدية والذي نجم عنه استشهاد ضابط وشرطيين من قوات حفظ النظام وإصابة العديد من أفراد القوات. وأوضحت أن “المتهمين الذين تم ضبطهم هم سامي ميرزا أحمد مشيمع، عباس جميل طاهر السميع، علي جميل طاهر محمد السميع، وطاهر يوسف أحمد محمد السميع”. وقال البيان إن بعض المتهمين أدينوا غيابيا وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تترواح ما بين خمس إلى 15 عاما. وأشارت النيابة إلى أنها استجوبت أولئك المتهمين فور القبض عليهم، حيث “اعترفوا بارتكابهم الواقعة بالاشتراك مع آخرين وباتفاقهم المسبق على ارتكابها، وبقيامهم تنفيذا لذلك بتصنيع العبوة المتفجرة المعدة للتفجير عن بعد بواسطة هاتف نقال وبزرعها بالطريق العام في المكان الذي انفجرت فيه، وبقيامهم بإحداث أعمال شغب بالمنطقة، حتى تمكنوا من استدراج قوات الشرطة إلى المكان الذي زرعت فيه العبوة والتي ما أن بلغتها القوات حتى قام أحد المتهمين بتفجيرها”. وقد أمرت النيابة بسرعة ضبط وإحضار المتهمين الهاربين وبطلب التحريات بشأن بعض الوقائع والأشخاص الذين ورد ذكرهم باعترافات المتهمين المستجوبين. ولم تكشف النيابة عن جنسيات المتهمين، لكن الأسماء تشير إلى أن جميعهم بحرينيون.

وكانت السلطات البحرينية قالت إن أفراد الشرطة الثلاثة قتلوا عندما انفجرت قنبلة عن بعد خلال جنازة شاب توفي أثناء وجوده قيد الاعتقال في 26 فبراير. وقالت وزارة الداخلية إن الانفجار وقع عندما كانت الشرطة تحاول تفريق محتجين يغلقون الطرق في قرية الدية غرب العاصمة المنامة.

وسبق أن اتهمت البحرين يوم الخميس الماضي إيران بالتحريض على العنف في المملكة. وقال وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد الخليفة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن “العنف الذي تشهده البحرين تدعمه بشكل مباشر عناصر من الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، ووصف ذلك بأنه “إرهاب متعمد وواضح”.

وذكرت فضائية العربية نقلا عن مصادر خاصة “تورط كل من عبدالرؤوف الشايب رئيس حركة خلاص غير المرخصة، وجعفر العلوي أحد قيادي التيار الشيرازي والمحكوم عليه بالمؤبد، وعلي مشيمع نجل المحكوم بالمؤبد حسين مشيمع، الذي يعرف في أوساط البحرينيين بعراب فكرة إعلان الجمهورية الإسلامية البحرينية، والثلاثة يعملون تحت إشراف المرجع الشيرازي هادي المدرسي المقيم في العراق”.

وأضافت العربية أن “كلا من الشايب وجعفر العلوي يتنقلان بين جنوب لبنان والعراق، وقد زارا إيران بجوازات سفر عراقية أكثر من مرة، وأن بعض المتهمين تلقوا تدريبات في معسكر تدريب في كربلاء العراقية، تحت إشراف خبراء في حرب الشوارع ينتمون إلى جيش المهدي”.

وكشفت ذات المصادر عن “موقع معسكر يستخدمه الحرس الثوري الإيراني في تدريب شيعة الخليج العربي وخاصة البحرينيين، وهو معسكر إمام حسن مجتبى” في خرج وهي مدينة إيرانية تقع في محافظة البرز، غرب طهران أسفل جبال البرز. يذكر أن عددا من المتهمين الضالعين في هذه الجريمة سبق اتهامهم بالانضمام إلى جماعات إرهابية، وتصنيع وحيازة عبوات مفرقعة، وإحداث تفجيرات وإشعال الحرائق وارتكاب أعمال شغب وتخريب، فضلا على التدريب في الخارج على استعمال الأسلحة وتصنيع واستعمال المتفجرات. وقد حكم على بعضهم غيابيا بالإدانة في بعض القضايا المقيدة ضدهم، وبمعاقبتهم بالسجن لمدد تتراوح ما بين خمس إلى خمس عشرة سنة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا