• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

معظم التماثيل التي دمرت تناثرت في سحب من الغبار. ومن الواضح أنها كانت نسخاً مصنوعة من «البلاستر» للتماثيل القديمة

«داعش».. اغتيال الحضارة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 مارس 2015

يرغب تنظيم «داعش» الإرهابي أن يعلم المجتمع الدولي أن هناك محاكم تفتيش متعصبة جديدة في المدينة. ولذا دمر متحفاً مكتظاً بالتماثيل الثمينة ونشر فيديو التخريب على شبكة الإنترنت يوم الخميس الماضي. أو على الأقل كانت هذه هي رسالة شريط الفيديو، الذي سرعان ما حقق انتشاراً واسع النطاق. بيد أن هناك سبباً آخر يثير الشك والريبة.

فالمسلحون داخل متحف الموصل شمال العراق أظهروا هدوءاً، بينما كانوا يقترفون جريمة تدمير تماثيل تعود إلى ثلاثة آلاف عام من عصر الإمبراطورية الآشورية، والحقب التاريخية الأخرى، وكان الراوي خلف الكاميرا، يشرح بثقة أسباب تحطيم إيقونات الأعمال الفنية التي تعود إلى ما قبل الإسلام، باعتبارها ضرورة من أجل تحطيم الأوثان التي كانت تُعبد من دون الله!

وتظهر تسجيلات فيديو سابقة نشرها تنظيم «داعش» قطع رؤوس جنود وصحفيين وعمال مساعدات إنسانية. ولكن ما أظهره الفيديو الجديد ليس أقل من اغتيال حضارة بأسرها.

والسؤال هو: هل الأمر حقاً كذلك؟ أم أن شريط الفيديو تحريف خيالي وأداء فنّي، الغرض الأساسي منه هو الإيهام وتضخيم مظاهر قوة تنظيم «داعش» الإرهابي؟

وعلى رغم أصالة اعتقاد «الدواعش» التخريبي، إلا أن الفيديو المروّع الذي تبلغ مدته خمس دقائق ينطوي على تلفيق شديد. بل ربما تم إخراجه بعناية مع إضافة أحداث دراماتيكية مزيفة بهدف صناعة أداة دعائية من أجل تحقيق أهداف شديدة الأهمية للمنظمة «الداعشية».

وإذا نظرنا عن كثب، سنجد أن معظم التماثيل التي تم تدميرها تناثرت في سحب من الغبار. ومن الواضح أنها كانت نسخاً مصنوعة من «البلاستر» للتماثيل القديمة، وليست تلك التماثيل المنحوتة في المرمر، والأحجار الأخرى القوية، التي صنعت منها التماثيل الإمبراطورية الأصلية، التي كانت ستتحطم إلى أجزاء نظيفة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا