• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

حركة «حزم»، التي كانت تزعم ذات يوم أن لديها خمسة آلاف مقاتل، تلقت أسلحة أميركية بموجب اتفاق سري، أطلقته وكالة الاستخبارات

انهيار «حزم» السورية.. ماذا بعد؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 مارس 2015

انهارت أول جماعة تمرد سورية تحصل على أسلحة أميركية وذلك بعد أن فقدت السيطرة على مقرها واستولى عليه الفرع الرئيسي لتنظيم «القاعدة» في سوريا، ما زاد من تعقيد الجهود التي تقودها الولايات المتحدة، لمواجهة التطرف المتصاعد في سوريا.

وجاءت هزيمة حركة «حزم» ومعناها الصمود بعد شهور من الاشتباكات مع «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم «القاعدة»، حيث أجبِرت الجماعة المعتدلة على الخروج من مقرها الرئيسي في محافظة إدلب شمال سوريا، ومن ثم أجبِرت على الخروج يوم الأحد من قاعدتها الجديدة في محافظة حلب.

وبعد الهزيمة في معركتها الأخيرة، ذكرت حركة «حزم» في بيان لها أنها قد حلت نفسها «في محاولة لوقف إراقة الدماء»، وأن الأعضاء الذين ما زالوا على قيد الحياة سيشكلون تحالفاً جديداً للمعارضين يسمى «جبهة الشامية».

وفي يوم الجمعة الماضي كان مقاتلو «جبهة النصرة» يتفاخرون على «تويتر» بأنهم استولوا على صواريخ «تاو» أميركية الصنع مضادة للدبابات وغيرها من المساعدات الأميركية المقدمة إلى حركة «حزم»، وذلك عندما اجتاحوا مقر الحركة في بلدة الأتارب في محافظة حلب. ولم يتسن التحقق من صحة هذه المزاعم. وعلى أي حال فقد تم تقليص إمدادات الأسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة للمعارضين المعتدلين في شمال سوريا، وذلك في الأشهر الأخيرة منذ بدء المعارك مع «جبهة النصرة».

يذكر أن حركة «حزم»، التي كانت تزعم يوماً أن لديها خمسة آلاف مقاتل، قد تلقت أسلحة أميركية بموجب اتفاق سري منفصل أطلقته وكالة الاستخبارات الأميركية العام الماضي بهدف دعم المعارضين المعتدلين والضغط على رئيس النظام السوري بشار الأسد للتوصل إلى حل وسط مع المعارضة.

ومن شأن هزيمة حركة «حزم» أن تشوش على جهود أوسع لمكافحة التطرف من خلال ترك مساحات واسعة من شمال سوريا، كانت يوماً ما تحت سيطرة المعتدلين، لتصبح في أيدي «جبهة النصرة»، وهي ليست المحور الرئيسي للجهود الأميركية ولكنها توافقت رسمياً مع «القاعدة»، كما أعلنتها الولايات المتحدة جماعة إرهابية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا