• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

تلك الأيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 مارس 2015

خليفة جمعة الرميثي

في مسيرتي التعليمية مررت في الابتدائية على مدرسة الطبري وحضرت حفلات موسيقية شارك فيها طلابنا بالعزف بتعاون مع مدرسيهم العرب وليس قوم هاي وباي ويصبحون (بايته) وفي الإعدادية درست في مدرسة ابن رشد وشاهدت مسرحيات من التراث المحلي والإسلامي والعالمي يؤديها أبناؤنا تحت إشراف مدرسيهم وفي الثانوية درست في (إصلاحية المتنبي) لعبت في منتخب المدرسة كرة سلة وفزنا بالكثير من البطولات التي حمتنا من المخدرات والجماعات المتطرفة وكنت في دخولي وخروجي اليومي من المدرسة أجد لوحة كبيرة مرسومة من طلاب اللجنة الفنية (قبل أن تجيئ إدارات تعليمية تنظر لحصص الفن والموسيقى والنشاط الرياضي والتمثيلي على أنها حصص مضيعة للوقت وبعدها جاءت إدارات اعتبرتها رجساً من عمل الشيطان... من هنا توقف الابتكار وبدأ الأبناء يهربون من المدرسة).

كانت هذه اللوحات تحتوي على شخوص لابن رشد العالم الإسلامي الجليل والطبري والأديب الألمعي المتنبي وكنا نشعر بالفخر بأننا ننتمي لهذه المدرسة التي تحمل اسم هذا العالم الجليل ونقول يوماً ما سوف ترسم لوحة لي وتوضع في أول المدرسة ليشاهدها الطلاب ويفتخروا بوجود (أخيهم الذيب) واليوم أسماء مدارسنا مثل بعض فواكهنا (لا لون لا طعم لا ريحة) وأصبحت لا تنتمي لنا ولا لتاريخنا المليء بالعلماء الكبار (هذه أولى خطوات الابتكار.. أنك تنتمي لعالم إسلامي تأثر العالم بعلمه وليس بإرهابي اشتكى العالم من ضررة) وإذا تمت تسميتها من التراث فإنها تسجل باسم الشاعر المحلي (رشود العري) الذي لا يعرفه غير صاحب البقالة (عليه سلف).

التعليم ليس فقط مبنى حديثاً أو كتاباً الكترونياً ولكنه منهاج ومحتوى تعليمي يجمع الماضي بالحاضر بطريقة سهلة وممتعة وتقود لمستقبل مبتكر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا