• الثلاثاء 03 شوال 1438هـ - 27 يونيو 2017م

من لاجئة إلى وزيرة خارجية

مادلين أولبرايت: الأميركيون أربكوا العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أبريل 2017

إيمان محمد (أبوظبي)

استضافت القمة الثقافية في يومها الثالث أمس وزيرة الخارجية الأميركية السابقة د. مادلين أولبرايت، رئيسة مجموعة «اولبرايت ستونبرج» وأحد الحاصلين على «جائزة الدبلوماسية الثقافية»، التي منحتها القمة احتفاء بالمنجزات المميزة في المجال الثقافي، وتعزيز الجهود في إحداث تغيير إيجابي في المجتمعات.

ودار الحوار الذي قاده ديفيد روثكوبوف المدير التنفيذي لشركة «أف بي» ورئيس تحرير مجلة «فورن بولسي» حول مواجهة التحديات الراهنة عبر الفنون والدبلوماسية الثقافية، فقالت لابد من إيجاد لغة مشتركة يتفاهم عبرها الجميع، واعتبرت الموسيقى إحدى الأدوات لتحقيق ذلك، وسردت قصة اكتشافها لقسم الجاز في مقهى بتشيكوسلوفاكيا بعد الحرب الباردة، حيث خلق احتفاء هذا القسم بالموسيقى الأميركية علاقة تجاوزت الخلافات وحفز حوارا عن الحرية والمشتركات بيننا.

وكشفت أنها كانت من أول من وضع الإجازات الإسلامية على أجندة السياسة الأميركية عندما كانت وزيرة للخارجية، فكانوا يشاركون المسلمين أعيادهم وإفطارهم في رمضان، «لأني أرى في الأديان إرثا مؤثرا في الثقافات عبر الطقوس التي قد تتضمن أداء أو فنونا، لكن يبدو أن الدبلوماسيين الذين جاؤوا من بعد لم يفهموا ذلك. والأمر ذاته ينطبق على العولمة التي تقارب بين الثقافات لكن في نفس الوقت يشعر الأفراد بعدم الانتماء والتشتت، وهذا ما قد يولد كراهية هوية لهوية أخرى».

وصفت نفسها بأنها «متفائلة قلقة» إزاء التكنولوجيا التي أتاحت كما هائلا من المعلومات لكن تقنين الأفراد لتلقيهم المعلومات من مصادر محددة تتوافق مع آرائهم فقط يقلل من أهمية المعلومات، والسؤال هو كيف نخرج الوجه الآخر لهؤلاء؟

وعن وضع السياسة الأميركية الحالية قالت نحن (الأميركيون) مرتبكون، فالانتخابات الرئاسية جاءت بنتائج عكس ما توقعت، إني قلقة وأكثر ما يقلقني أننا تسببنا بإرباك العالم، وأشارت إلى تجربة اللجوء التي مرت بها مرتين في حياتها حيث ولدت في تشيكوسلفاكيا ثم هاجرت إلى بريطانيا مع أهلها حيث لم يسمح لهم بالبقاء، ثم انتقلت إلى أميركا التي رحبت بهم كمواطنين، وقالت من اللجوء أصبحت رئيسة وزراء وهذا ما يميز أميركا، واعتبرت قرار ترامب حظر دخول بعض المسلمين إلى أميركا مزعجا ويحمل رسالة إلى أوروبا ان تتحمل عبء اللاجئين وحدها.

وضمن الجلسة الثانية شرح أربعة متخصصين في علوم وفنون النانو هذه التكنولوجيا المتقدمة التي ستقود عالم التواصل والعوالم الافتراضية، حيث تبادل وجهات النظر كل من تريسي فوليرتون، رئيس قسم الوسائط التفاعلية في جامعة جنوب كاليفورنيا، وآرون كوبلين، فنان وشريك مؤسس لمنصة «ويذين» للواقع الافتراضي، وهوراكيو ليكونا، المدير الابداعي في الجامعة الوطنية المستقلة المكسيكية، وماثيو بوتمان، استاذ علوم النانو، وموسيقي وعضو مجلس إدارة مؤسسة «بايونيير ووركس»، وارتكز الحوار على الفرص التي تتيحها التقنية في التواصل والفنون وفي نفس الوقت مخاطر سوء الاستخدام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا