• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مجرد رأي

امتيازات ما بعد الطلاق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

لم تعد قصص الطلاق تؤخذ بتلك الحسرة أو الاستغراب حيث بات أمر الطلاق متداولاً، فهو خبر من الأخبار التي أصبحت تنتهي النقاشات فيها بوقتها، فالطلاق في هذا الزمن سهل جداً لا يردعه المجتمع، أو ترده العادات والتقاليد أو يفيد فيه تدخل كبار الأسرة لحل الإشكالية، بل أصبح الوصول للمحكمة كالوصول للاستراحة.

لن نقول إن هيبة المحكمة قد قلت، بل بالعكس أصبح التعامل مع الطلاق في أروقة المحاكم أمراً سهلاً، فبعد عدة جلسات تنصلح حال بعض الأسر، ولكنها لن تمنع حدوث الطلاق في أسر أخرى، ولعل التمسك الكبير في فكرة الطلاق من البعض جاء من باب استسهال الحياة من بعد الطلاق، وأسهل الحلول عند أول مشكلة تصادف الطرفين، فأغلب النساء لا يشعرن بالخوف من الطلاق ويقلن « المطلقة حالتها أحسن من المتزوجة»، رسالة فحواها أن ما تحصل عليه المطلقة لا تحصل عليه الزوجة إلا بشق الأنفس، وأغلب الرجال يطلقون لأنهم لم يستوعبوا فكرة تحمل مسؤولية أسرة جديدة، أو أنهم غير جديرين بأن يكونوا أزواجا، وهناك أسباب أكثر غرابة وقسوة تدفع للطلاق.

عند الحديث حول أسباب الطلاق، اتضح أن القصص التي تدعو الى الطلاق واهية وضعيفة للجيل الجديد من المتزوجين، فهل فعلاً أن بعض المواقف تستحق أن تصل للطلاق؟ وهل فعلاً أن ما تحصل عليه المطلقة من امتيازات، راتب الشؤون، النفقة، الحضانة، مجتمعة الى جانب السكن، سبب من أسباب التقدم لإصدار وثيقة الطلاق؟، لا أنكر هذه الحقوق على المطلقة، ولكن ألا يجب أن تكون هناك حلول أخرى للحد من الطلاق السريع، فطلاق الزوجين يعني بالمقابل خسارة خلية من خلايا المجتمع، ويعني وجود إشكاليات أخرى، هل ما نعاني منه هو فقدان لثقافة الحياة الزوجية المتلائمة مع تغيرات العصر؟ هل نحتاج الى تكثيف دور أسر الزوجين الى كيفية حل المشاكل التي تصادف الزوجين؟

لم يعد الشعور بهذا الحديث «إن أبغض الحلال عند الله الطلاق» شعوراً عميقاً، وفقدت هذه الآية الكريمة «وجعل بينكم مودة ورحمة» قيمتها ولكن العوض بالأحكام التي جاءت لتناسب كل زمان ومكان، ويمكن أن تعدل بما يتناسب مع الزمن الحالي، فأن يأتي زوجان حديثان في عمر العشرين ليطالبا بالطلاق يختلف تماماً عن زوجين أكملا ما يفوق الـ 6 أو عشر سنوات ليطالبا بالطلاق، فالحل في كليهما يختلف، وآليات الإصلاح بينهما تختلف، والأولى أن تكون للزواج امتيازات أكثر من امتيازات ما بعد الطلاق.

فاخرة عبدالله بن داغر

الفجيرة

     
 

صح لسانك

بعض المتزوجات يحسدن المطلقات على النعيم اللي عايشين فيه. بيت+نفقة شهرية+اجرة حضانة+راتب الشؤون..الخ

واحد من الناس | 2014-03-11

لاتعليق

مؤيدك في كلامك والمشكلة محتاجة حل ونظره عميقة وتدخل جاد من كافة أطراف المجتمع، لمراجعة إجراءات الطلاق خصوصا بعد تزايد و ارتفاع معدلات حالات الطلاق واللي بالمستقبل راح يؤثر على جيل بأكمله يعاني من مشاكل تفكك الروابط الأسرية

.هير محمد سعيد الحميري | 2014-03-11

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا