• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

عنونة وترقيم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أبريل 2017

أبناء الإمارات لا يعرفون الفشل ولا المستحيل يسعون للإنجاز في المحاولة تلو الأخرى وبإصرار ليصلوا إلى هدفهم وكل المحاولات التي كانت هي طرق وتجارب للوصول إلى الإنجاز المطلوب.

ما زالت الدولة تسعى لتحقيق هذا الهدف حتى الآن، وهو مشروع ترقيم المنازل والشـوارع «العنونة». كانت هناك عدة محاولات لم توفق بسبب التنمية السريعة والبناء والتعمير وشق طرق وبناء جسور وأنفاق واستحداث مناطق جديدة.

كما أن وجود جاليات كثيرة متعددة الثقافات أثر في خطط العنونة والترقيم وتسمية الأحياء والشوارع، فالأسماء العربية لا يستوعبها أعداد من الجاليات، رغم أن كل شارع يحمل اسماً ورقماً فإنه حتى الآن لا يمكن الاستدلال على المواقع عبر هذا المشروع الذي طبق حالياً في أبوظبي .

الشوارع الرئيسية الكبرى في أبوظبي ما زال البعض يطلق عليها مسمياتها القديمة غير الرسمية رغم تعديل مسمياتها وإعطائها أسماء شخصيات وطنية معروفة أو أسماء من تراث وبيئة الإمارات إلا أن معظم الجاليات ما زالت تستخدم الأسماء القديمة كشارع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ويطلقون عليه شارع المطار رغم أن المطار انتقل من هذا الشارع قبل أكثر من ثلاثين عاماً وشارع زايد الأول ما زال سائقو سيارات الأجرة يطلقون عليه شارع إلكترا.

ونجا من هذا التحريف في الأسماء المناطق المستحدثة الواقعة في ضواحي العاصمة، ومع ذلك تعاني هذه المناطق ورغم اكتمال إنشاءاتها ورصف طرقها عملية الاستدلال أو الترقيم والعنونة، فإذا أردت زيارة قريب أو صديق فعليك الاتصال به ليدلك بالوصف المباشر عبر الهاتف كم دواراً تتجاوز والاتجاه والدخول من أي منفذ وهكذا حتى تصل «هذا الوصف للأشخاص غير المشتركين بإنترنت في الهواتف»، أما الأشخاص الذين لديهم إنترنت في هواتفهم فأمرهم بسيط بتثبيت رقم وعنوان المنزل على الخارطة للوصول إلى موقعهم.

والسؤال الذي يفرض نفسه هل يحتاج ترقيم الدوارات والشوارع والمداخل للمناطق المستحدثة في ضواحي العاصمة إلى كل هذه السنين حتى تحل هذه الإشكاليات البسيطة.

عيدروس محمد الجنيدي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا