• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

كلمات وأشياء

كيف نربح التحدي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أبريل 2017

هل نختلف على أن تخلف الأبيض عن نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، رغم ما بقي معلقاً في جدار التصفيات من آمال واهية ووهنة، هو إخفاق يوجب المساءلة؟

من يجرؤ على أن يقول عكس ذلك، هو بالفعل إخفاق، ليس للرؤية، ولكن لطريقة تنزيل هذه الرؤية، ومن يخض في جرد المسببات سيقف لا محالة على كثير من المعطلات الفنية والذهنية والهيكلية التي أوصت الرؤية بتفاديها قدر الإمكان ليتحقق النجاح، والنجاح الذي كانت تنشده الكرة الإماراتية هو أن يعبر الأبيض جبال التصفيات الشاهقة ليصل بجيله الحالي للمونديال، بعد أن قدم إشارات مبشرة في كل الاختبارات الآسيوية والخليجية التي خضع لها في السنوات الخمس الأخيرة.

اطلعت على تقرير حالة قدمه على عجل مروان بن غليظة رئيس الاتحاد الإماراتي لتبرير الإخفاق في شكله الحالي، ووقفت على كثيرٍ من المفاتيح التي يمكن أن تشرع الأبواب الموصدة وتزيل ما كان من التباس، فقد قال إن المنتخب هو صورة طبق الأصل من مستوى الدوري الإماراتي الذي يقف مسافات خلف الدوريات الآسيوية البارزة، بنية وهيكلاً وتدبيراً فنياً، واعتبر كل مقارنة بين لاعبي الأبيض وبين نجوم اليابان وأستراليا فيه إجحاف كبير لوجود فوارق لا يستقيم معها القياس، وانتهى إلى حاجة الكرة الإماراتية إلى حوار مجتمعي يتصدى بالنقاش الأكاديمي والعلمي للأساسات التي تقوم عليها الكرة الإماراتية، والتي لا تؤهل بشكلها الحالي لمحاكاة المدارس الكروية الرائدة في القارة الآسيوية.

قد ننقسم في الاصطفاف مع أو ضد ما قدمه رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم من مبررات للإخفاق الموجع، ولكننا لن نختلف على أن هناك منبهات كثيرة صدرت لمجتمع كرة القدم بالإمارات بعد الخسارتين من اليابان وأستراليا، وهذه المنبهات لا بد من التقاطها كإشارات قوية، لنقد حاضر الكرة الإماراتية ولبناء مستقبلها القريب، ومثلما أن العمل لا بد أن ينطلق من قاعدة الهرم، من الأندية نفسها لمساواتها في منظومة التأهيل والتأطير الفني للناشئة واستئصال الكثير من العادات السيئة، التي تحول دون أن يصل التكوين الأكاديمي لغاياته، فإن العمل لا بد أن يتركز على تطوير الدوري الإماراتي من كل النواحي، عبر تبني مشروع احترافي محين، والغاية طبعا هو أن يصل هذا الدوري إلى مصاف الدوريات المميزة أسيويا، منه ينطلق اللاعب الإماراتي إلى دوريات آسيوية وأوروبية راقية، ليطور ملكاته الفنية والتكتيكية وليصبح قادراً على تمثل ضرورات كرة القدم المستوى العالي.

هذا هو مرتكز الرؤية البديلة التي تحتاج إلى إرادة معبر عنها، وإلى حيز زمني كافٍ، وبالخصوص إلى مدبرين من المستوى العالي.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا