• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

الاحتلال يتعهد بتكثيف الاستيطان في أراضي 48

«السلطة» ترفض الوجود الإسرائيلي في الأغوار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2012

عبدالرحيم حسين، وكالات (رام الله) - أكدت السلطة الفلسطينية أمس، أنه لا يمكن القبول بوجود أي جندي إسرائيلي في منطقة الأغوار في الضفة الغربية بعد إعلان الدولة الفلسطينية. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن الجانب الفلسطيني قد يقبل بوجود طرف دولي ثالث للكشف عن زيف الادعاءات الإسرائيلية بوجود تهديد أمني. واعتبر مجدلاني أن “ادعاءات إسرائيل بالدواعي الأمنية تخلو من أية مصداقية وتخفي من ورائها أهدافاً استعمارية واستغلالاً بشعاً للأراضي الفلسطينية ومواردها الطبيعية”.

وقال إن “الحكومة الإسرائيلية لم تكن يوماً من الأيام شريكاً في صناعة السلام رغم الفرص الكثيرة التي منحتها القيادة الفلسطينية لها دون أن تستحقها”. جاءت تصريحات مجدلاني رداً على وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان الذي صرح بأنه لا يعقل في أي حال من الأحوال الاستغناء إسرائيلياً عن منطقة الأغوار في أي تسوية كانت في المستقبل. وقال ليبرمان في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية “إن منطقة الأغوار تعتبر سوراً أمنياً يدافع عن مركز إسرائيل”. وأكد ليبرمان في الوقت ذاته استحالة مرابطة أي قوات أجنبية كبديل للقوات الإسرائيلية.

وقال إن القيادة الفلسطينية بانتظار عودة الرئيس محمود عباس من جولته الخارجية من أجل تقييم ما جرى في لقاء القاهرة الأخير لرسم الخطوات اللاحقة فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية الفلسطينية، وتقييم الوضع السياسي.

وفي سياق آخر، تعهد تسرائيل كاتس، وزير المواصلات الإسرائيلي، بإقامة المزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، مؤكداً أن دعم وتعزيز الاستيطان سيكونان الرد المناسب على ما وصفه “بالإرهاب الفلسطيني”. وطالب رئيس الكنيست الإسرائيلي، روبي ريفلين، الحكومة الإسرائيلية بالعودة للبناء في المستوطنات وبناء مستوطنات جديدة بصورة اعتيادية.

ميدانياً، اعتقلت قوات إسرائيلية أمس كادراً من حركة “الجهاد” في بلدة عرابة جنوب جنين شمال الضفة الغربية، وذلك بعد مداهمة منزله. وقالت مصادر فلسطينية، لوكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية، إن “قوة عسكرية رفقة الاستخبارات الإسرائيلية اعتقلت محمد مرداوي شقيق الأسير ثابت مرداوي”. وأضافت المصادر أن “القوة حاصرت المنزل من الجهات كافة وأجبرت السكان على الإخلاء في ظل الأجواء الممطرة والباردة وفتشت المنزل وخربت الأثاث ومن ثم اقتادته إلى جهة غير معلومة”. يذكر أن المعتقل محمد مرداوي هو أسير محرر أفرج عنه قبل أربعة أشهر من سجون إسرائيل بعد أن أمضى فيها أكثر من 7 سنوات ضمن أربعة اعتقالات.

إلى ذلك، قال التقرير الشهري الصادر عن مركز معلومات الجدار والاستيطان التابع لوزارة الدولة لشؤون الجدار والاستيطان الفلسطينية، إن عدد الاعتداءات التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين اليهود بلغ 145 اعتداء خلال شهر فبراير الماضي. ومن أبرز الاعتداءات، إطلاق الرصاص على الشاب طلعت راميه 25 عاماً، ما أدى لاستشهاده وإصابة 26 آخرين. وأظهر التقرير أن مجموع عمليات الهدم لشهر فبراير بلغ 54 عملية هدم تركز 26 منها في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة. وبين التقرير أن مجموع مساحة الأرض المعتدى عليها هذا الشهر 4931 دونماً في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد تقرير لمؤسسة التضامن الدولي بأن عشرات العمليات والتوغلات العسكرية الإسرائيلية نفذت داخل الأراضي الفلسطينية والتي نتج عنها القتل واعتقال العشرات خلال شهر فبراير الماضي.

كما استشهد في الأراضي الفلسطينية خلال الشهر المنصرم فلسطينيان، أحدهما شاب من الضفة الغربية يبلغ من العمر 25 عاماً، كما استشهد مواطن مسن من القطاع في قصف إسرائيلي بالطائرات الحربية على سوق فلسطين الدولي للسيارات بحي الزيتون وهو المسن عبد الكريم الزيتونة 72 عاماً من حي الزيتونة. وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملاتها الاعتقالية خلال الشهر الماضي، حيث اعتقل أكثر من 355 فلسطينياً، من بينهم عشرات الأطفال والنساء والعديد من الأسرى المحررين ممن أمضوا في السجون أعواماً عديدة، كما طالت الاعتقالات أسرى محررين ضمن صفقة الأسرى التي جرت بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال “صفقة وفاء الأحرار” والتي أفرج الاحتلال بموجبها عن مئات الأسرى مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي شاليط.