• الأربعاء 29 رجب 1438هـ - 26 أبريل 2017م

كلتاهما تعطي الخير وتتلقى الشرّ

الأرض والمرأة.. وحدة حال في معانــــــاة العنف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 أبريل 2017

نوف الموسى (أبوظبي)

لم يكن سؤال حماية كوكب الأرض، من الدمار البشري غير الواعي، أقل أهمية عن العنف الذي يُمارس ضد المرأة بنسبة زيادة أقرها المشاركون في قمة الثقافة بأبوظبي تصل إلى 200% عالمياً، معتبرين أن التجربة الفنية في مناقشة تلك القضيتين، تمثل القاعدة الأهم في الوقت الراهن، بعد بلورة الاستراتيجيات الواضحة، التي أبدتها العاصمة أبوظبي، في تعزيز مقومات العيش، وبناء منصة تواصل إنسانية، تقود مسيرة الثقافة نحو البحث عن «كيفيات» إحداث الحراك المعرفي والعلمي للمنتج الإبداعي.

وعبر جلسة «الفنون ومكافحة التغير المناخي»، التي شارك فيها: المصور الفوتوغرافي فابيرس مونتيرو، وأورورا روبسون الفنان المؤسس لدى بروجكت فورتيكس، وسيبيل سزاجارس ردفورد المؤسس والرئيس والمدير الفني «ذا وي أف رين»، تبدّى جلياً إيمان المتحدثين أن لغة الفنون، هي الوسيلة الأسمى، لإعادة الوعي النقي، بقيمة بيئة الأرض الطبيعية، التي لا يمكن فصلها عن التجربة الإنسانية، بينما استمد المشاركون في جلسة «الفنون والمساواة بين الجنسين»، وهم: أليس نيلسون الرئيس التنفيذي لفيتال فويسيس، وكارلا ديرليكوف مغنية كلاسيكية الرئيس التنفيذي تي سي بي فنتشرز، والفنانة أريج توغبييل، من القوة الكامنة في المرأة، روح حديثهم المٌلهم تجاه ما يمكن صناعته فنياً، لإنتاج خامات إبداعية تساهم في الوصول إلى محور أن الإنسان سواء كان رجلا أو امرأة، فإنه حان الوقت لبيان دوره وأهميته، من خلال ما يقوم به، لا من طبيعة جنسه، وأن ما تتعرض له المرأة في مختلف دول العالم، من اضطهاد وعنف، يستدعي البحث في منظومة المعتقدات حولها، والمساعدة في تعزيز تجربتهم الفردية، بعيداً عن ممارسات التخويف والتهميش.

تجارب لها مغزى

في أفريقيا، سعى المصور الفوتوغرافي فابيرس مونتيرو، للعمل على توسيع نطاق معرفة الجيل الجديد بما يحدث على الأرض، من خلال أعماله الفنية، معتبراً أن قوة الفن، هي مقدرته في الوصول إلى القلب والروح، ويجب علينا الاستفادة من هذه القدرة الخلاقة على الاختراق، في تعريف الناس بماهية الأرض التاريخية، وكيف أنها تتعرض الآن للتدمير بعد أن قدمت سبل العيش التامة للإنسان. فمن خلال الفن، يتعرف الفنانون على بيئات وأنماط عيش ثقافية وتقليدية للعديد من البلدان التي يزورونها، ومنها يكتشفون أن التراث الإنساني محمل بآليات وطرق حافظت على الأرض، رغم الاستخدام المستمر من قبل البشر لخيرات الطبيعة.

في عمر الـ 6 سنوات، شعرت سيبيل سزاجارس ردفورد، بانفصالها عن الطبيعة، عندما قرر أهلها الانتقال للمدينة. كان الأمر صعباً، لذلك تحول بالنسبة لها كفنانة، إلى بحث حول كيفية إحداث الربط الفني بين أعمالها وبين الطبيعة، وجاءتها فكرة مثيرة باستحضار أمطار حقيقية، بعد زيارة لها إلى المكسيك، شاهدت خلالها الأمطار الموسمية التي يعتمد عليها الناس، وكيف أن أزمة الماء بالنسبة لهم كارثة، ما يثير بالتوازي حاجة الأرض لعملية التوازن.

وشرحت أورورا روبسون، ما قاموا به، في تشكيل منصة فنانين يعملون على بيان أضرار البلاستيك على الطبيعة، وأشارت أورورا إلى أهمية تكوين صوت يجمع الفنانين، حيث بدأ المشاركون في جلستهم بطرح آليات لكيفية توضيح الأضرار وكيفية التخلص منها، وبالتالي فإن بناء بنية تحتية، يتحدثون من خلالها ستنتج حواراً مستداماً حول الموضوع، إلى جانب البحث في مسألة دمج الفنون والعلوم.

«الثقافة بإمكانها تغيير الثقافة» كان المحور الأساسي في جلسة «الفنون والمساواة بين الجنسين»، التي رأى فيها المشاركون أهمية إدراك قوة الفنون في توضيح قصص المرأة وتحدياتها، وأشارت كارلا ديرليكوف، أن بحثها عن مسألة المرأة يتضح من خلال عملها في مجال الغناء، عبر اختيارها لكلمات الأغاني، وتوجيهها إلى الجمهور من المؤثرين والقادة على مستوى العالم. وأوضحت الفنانة أديج توغبييل، أهمية النظر لمنظومات المعتقدات فيما يخص المرأة، والبيئات المحافظة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض