• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

العراقيون يعلقون أمانيهم على أبواب العام الجديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 يناير 2015

هدى جاسم (بغداد)

بدت أسواق العاصمة العراقية بغداد أمس زاخرة بألوان أعياد رأس السنة الميلادية، مع تواجد كثيف للمتبضعين رغم الظروف التي تمر بها غالبية المدن العراقية، والتي تتعرض يوميا لمعارك طاحنة بين تنظيم «داعش» من جهة، والقوات العراقية من جهة أخرى.

وزخرت الأسواق التي تجولت فيها «الاتحاد» بألوان ثياب العيد للأطفال والكبار، وأشجار الزينة التي اشتراها المسلمون والمسيحيون على حد سواء، في محاولة منهم لزرع أيامهم المقبلة بتفاؤل اللون الأخضر الذي تمثله الشجرة، والأجراس التي قد تتنبأ لهم بقدوم عام جميل، كما تقول «أنيسة» التي تؤكد أيضا أثناء تجوالها في السوق مع أبنائها الثلاثة إنها متفائلة جدا بهذا العام، لأنه سيحمل البشرى بعودة النازحين إلى ديارهم والمهاجرين إلى أوطانهم.

وقالل فراس أحمد وهو صاحب محل لبيع اللعب، إنه أضاف إلى محلة كل مفردات الزينة والحلوى لمناسبة أعياد الميلاد، بعدما وجد الإقبال عليها بشكل ملفت للنظر وأكثر من أي عام مضى. وأضاف أنه باع خلال الأيام الثلاثة الماضية ماقيمته عشرة آلاف دولار، وهو مبلغ لم يكن يحلم به من بيع اللعب الخاصة بالأطفال، وأن ربحه في هذه المبيعات بلغ ثلاثة آلاف دولار .

وأشارت «أم مؤمن» إلى أن أطفالها يطالبون بهدايا الأعياد هذا العام، وتضحك مستغربة من طلبهم عندما قالوا لها إنهم يريدون شراء شجرة كبيرة لأهل الحي الذي يقطنون فيه «حي الجامعة»، وكل أبناء الحي سيعلقون أمانيهم على تلك الشجرة، وهي سعيدة بشراء شجرة كبيرة قيمتها وصلت إلى خمسين دولارا لإسعاد أبناء الحي الذي تسكنه.

وعلى مايبدو فإن العراقيين وعلى وجه الخصوص أهل بغداد، قد أثقلو بالهموم وباتوا يبحثون عن متنفس أو أغصان خضر، يتحلقون حولها ويعلقون أمانيهم بأمان وسلام لبلادهم عليها، فيما يؤكد غالبية من التقيناهم أنهم لم يعودو يسمعون أصوات التفجيرات بشكل يومي، كما أن حالة الخوف من الخطف والاغتيال باتت قليلة، قياسا ببداية العام، وهم بذلك متفائلين من أيام وأشهر مقبلة ربما ستحمل لهم أنباء طيبة عن حياة يتمنونها لهم ولأبنائهم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا