• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إصابات بغاز سام في دمشق وقصف داريا بـ 100 برميل متفجر وتدمير 70% من المباني السكنية فيها و«الحر» يفقد معاقله غرب حمص

مقتل 40 مدنياً في سوريا ومجزرة بريف دير الزور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 مارس 2014

عواصم (وكالات) - قتل 20 شخصاً بنيران القوات النظامية السورية، أمس، فيما استمر تقدم الجيش الحكومي والميليشيات الموالية له في جبهة حمص، حيث خسرت كتائب المعارضة بلدة الحصرجية غداة طردها من مدينة الزارة المجاورة، لتفقد بذلك آخر معاقلها في ريف حمص الغربي، تزامناً مع تصعيد شديد في الأحياء المحاصرة بالمدينة القديمة بتركيز على الوعر الذي شهد انفجارات مدوية جراء قصفه بالهاون ومدفعية الدبابات، مع استهداف مناطق أخرى بصواريخ «أرض-أرض». من جهتها، كشفت الهيئة العامة للثورة عن مجزرة ارتكبتها القوات النظامية لدى استهدافها بالطيران الحربي بلدة موحسن بريف دير الزور في وقت متأخر أمس الأول، موقعة 20 قتيلاً، بينهم نساء وأطفال، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن مجزرة الزارة التي اجتاحها جيش الرئيس بشار الأسد وميليشيا «حزب الله».

كما استمر التصعيد في جبهة القلمون بريف دمشق ناحية الحدود اللبنانية، حيث واصل الطيران الحربي غاراته على يبرود والبلدات المجاورة لها، شاناً 10 غارات على المدينة، في محاولة لحسم المعركة من أجل تأمين الطريق الدولي بالمنطقة. وقالت الهيئة العامة للثورة إن الجيش الحر وكتائب إسلامية أخرى تمكنت من صد محاولتي توغل في يبرود من جهتي دنحا وريم، موقعين 7 قتلى والعديد من الجرحى في صفوف قوات النظام و«حزب الله». في الأثناء، حصدت غارة جوية شنها الطيران الحربي على حي الحيدرية في حلب، 10 قتلى، بعيد العثور على مقبرة جماعية لـ 7 ضحايا قضوا بعملية إعدام ميدانية بيد ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ «داعش»، في منطقة كشتعار بالريف الحلبي.

فقد أكدت مصادر متطابقة من طرفي النزاع، أن المعارضة المسلحة خسرت آخر معاقلها بالريف الغربي لحمص التي شهدت أحياؤها المحاصرة تصعيداً شديداً أمس، خاصة حي الوعر. وأعلن الجيش النظامي أن قواته استعادت السيطرة على بلدتي الزارة والحصرجية في ريف حمص، ما يعني قطع طرق الإمداد للمعارضة بين الحدود السورية واللبنانية من الجهة الشمالية. وأفاد الناشطون الميدانيون بأن القوات النظامية المدعومة بـ «قوات الدفاع الوطني» الموالية للأسد شنت قصفاً بالهاون على حي الوعر، حيث دوت انفجارات عنيفة، تزامناً مع استهداف أبراج الجزيرة السابعة بالمدفعية، وقصف بصواريخ «أرض-أرض» طال الأحياء المحاصرة في المدينة القديمة. وشهدت أحياء حمص المحاصرة اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي، ترافقت مع قصف مدفعي عشوائي شرس على المباني السكنية في مدينة الحولة بالريف الحمصي.

على صعيد جبهة القلمون المشتعلة، استمر الطيران الحربي في قصفه لمدينة يبرود وبلداتها، مستهدفاً المدينة بـ 10 غارات على الأقل، تمهيداً لهجوم بري حاسم مع استمرار محاولات التوغل التي رد مقاتلو المعارضة واحدة منها أمس. واندلعت اشتباكات متقطعة على محاور قريبة من يبرود، بعد التقدم الذي سجلته القوات الحكومية في بلدتي السحل ومزارع ريما المجاورتين منذ أيام. وقالت الهيئة العامة للثورة، إن مسلحي المعارضة تمكنوا من صد محاولتي تسلل على أطراف مدينة يبرود بريف دمشق من جهة منطقة دنحا، وعلى جبهة منطقة ريما، وقتلوا 7 جنود من القوات الحكومية وعناصر «حزب الله»، إضافة إلى العديد من الجرحى. وقال ناشطون ميدانيون، إن الطيران الحربي ألقى أمس براميل متفجرة على بلدة داريا المضطربة بريف دمشق، تزامناً مع سقوط 3 جرحى جراء قصف عنيف بالدبابات والمدفعية الثقيلة، وسط محاولة جديدة شنتها قوات النظام لاقتحام المدينة من الجهة الشرقية. من جهته، استهدف الجيش الحر قوات النظام على الجبهة الشرقية لمدينة داريا، موقعاً العديد من الإصابات المحققة في صفوفها. وبحسب إحصائية أوردها الائتلاف المعارض، فقد قصف الجيش النظامي داريا بأكثر من 100 برميل متفجر، تزامناً مع القصف الصاروخي والمدفعي، ما تسبب في دمار نحو 70% من المدينة بريف العاصمة. كما تعرضت مدينة عدرا لقصف شنه الجيش النظامي بالهاون وراجمات الصواريخ. وطال القصف المدفعي حي جوبر الدمشقي، حيث أكدت التنسيقيات المحلية والهيئة العامة للثورة لاحقاً تسجيل حالات إصابات «بغازات سامة». وشمل القصف حي العسالي والقدم والقابون في العاصمة دمشق.

في جبهة حماة، أكد مقاتلو المعارضة أنهم أحكموا سيطرتهم تماماً على مدينة مورك وسط محافظة حماة أمس الأول بعد اشتباكات استمرت أسبوعين.

وتكتسب هذه المدينة استراتيجيتها من كونها ممراً مهماً لنقل الإمدادات والتعزيزات العسكرية للقوات النظامية باتجاه حلب وإدلب، خاصة معسكر وادي الضيف الذي تحيط به كتائب مناهضة لنظام الأسد. وأفاد ناشطون إعلاميون من المعارضة، بأن القوات المتحالفة مع القوات الحكومية خسرت 133 عنصراً وعشرات الجرحى خلال المعارك الدائرة في مورك خلال اليومين السابقين. وأوضح مركز حماة الإعلامي، أن المعارضة السورية دمرت ما يزيد على 9 دبابات وغنمت اثنتين خلال تلك المعارك. وأمس، أكدت التنسيقيات وهيئة الثورة مصرع رفيق حسن السلوم قائد كتيبة «شهداء مورك» المعارضة. من ناحية أخرى، تعرضت مواقع للمعارضة في الجلمة بريف حماة أمس، لغارات شنها الطيران الحربي والمروحي، طالت أيضاً منطقتي الشيخ حديد والحماميات بريف حماة الغربي، ترافقت مع اشتباكات. كما شن الطيران الحربي غارات بالبراميل المتفجرة على مدينة كفرزيتا، تزامناً مع قصف مدفعي عنيف استهدف قلعة المضيق بريف حماة الغربي. بالتزامن، استمرت وتيرة القصف والمعارك في انخل والنعيمة وبصرى الشام في درعا، في حين قصف الطيران الحربي مدينة خان شيخون في ريف إدلب، مستخدماً البراميل المتفجرة.

128 منظمة تطالب بالسماح «فوراً» بتوصيل الإغاثة لـ 9 ملايين سوري

بيروت (أ ب) - دعا نحو 128 منظمة وجماعة إلى السماح «فوراً وعلى نحو دائم» بدخول الإغاثة والمساعدات الإنسانية الأخرى إلى المدنيين المتضررين والمحاصرين في كافة الأنحاء السورية، بما يتيح تخفيف المعاناة البالغة الناجمة عن الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد على مدى السنوات الثلاث الماضية. ففي نداء أطلقته أمس تلك المنظمات بما فيها وكالات الأمم المتحدة المتخصصة ومنظمات إغاثية من كافة أنحاء العالم، دعت جميع أطراف النزاع في سوريا على الإصغاء لصوت المجتمع الدولي بالشكل الذي عبر عنه بإجماع مجلس الأمن الدولي في فبراير الماضي. ودعا قرار لمجلس الأمن الدولي الشهر الماضي طرفي الصراع السوري إلى تيسير وصول المساعدات. وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 9 ملايين سوري يحتاجون للمساعدة الإنسانية والإغاثة. ويعيش معظم المتضررين للإغاثة في مناطق خاضعة لحصار وسيطرة القوات الحكومية، بينما ينتشر الآخرون في مناطق سيطرة الجماعات المعارضة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا