• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ندد بالاتفاق الجوي واعتبر هبوط طائرة إيرانية في العاصمة انتهاكاً للسيادة

هادي: صنعاء محتلة بمؤامرة صالح والحوثيين وإيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 مارس 2015

عقيل الحلالي ، وكالات (صنعاء) أعلن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس صنعاء عاصمة محتلة يجب تحريرها من جماعة الحوثيين التي استولت رسمياً على السلطة في السادس من فبراير الماضي بالتآمر مع سلفه علي عبدالله صالح وإيران، وقال لدى لقائه في القصر الرئاسي في عدن أعضاء السلطات المحلية ووجهاء وأعيان محافظات مأرب والجوف والبيضاء «إن أي مشاريع صغيرة تحت أي لافتة أو مسمى مصيرها الانهيار والزوال أمام إرادة الشعب والإجماع الوطني». ونقلت مصادر في الاجتماع لـ «رويترز» «ان هادي اتهم صالح بإرسال وفد برلماني إلى طهران لنقل التزامه بإفشال العملية السياسية والمبادرة الخليجية التي رعتها دول مجلس التعاون الخليجي لانتقال السلطة عام 2011»، وأضافت «أن هادي قال إن التحالف بين صالح والحوثي بالتنسيق مع إيران كان وراء سقوط صنعاء في 21 سبتمبر بيد ميليشيا الحوثي والآن أصبحت عاصمة محتلة». وأبلغ هادي وجهاء وأعيان مأرب والجوف والبيضاء التي ستشكل مجتمعة «إقليم سبأ» ضمن التقسيم الاتحادي المزمع إعلانه هذا العام أن وجوده في عدن لم يكن اختياراً، وإنما بسبب الانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، نافياً أن يكون انتقاله من صنعاء هدفه تقسيم البلاد كما يدعي البعض، ولكن من أجل الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن، ومشدداً على أن الاستئثار بالسلطة والثروة لم يعد مقبولا أو مبرراً. وقال ناجي الحنيشي سكرتير الحزب الاشتراكي في محافظة مأرب وأحد أفراد الوفد الذي التقى هادي، «إن الرئيس اليمني شدد على أنه يرفض كل ما حصل في العاصمة»، واصفاً سيطرة «الحوثيين» على صنعاء بأنها عملية انقلابية مكتملة الأركان وأنه سيتصدى للحوثيين». ونقل الحنيشي عن هادي قوله «إن جماعة الحوثي انقلبت على مخرجات مؤتمر الحوار وعلى اتفاق السلم والشراكة واحتلت صنعاء، وغادرت إلى عدن لا لإعلان الانفصال وإنما للحفاظ على الوحدة». وقال هادي، وفق مصدر حضر اللقاء، «إن الاتفاقية التي أبرمها الحوثيون مع إيران حول تسيير رحلات جوية مباشرة بين صنعاء وطهران باطلة وغير شرعية وستتم محاسبة من وقع عليها، ذلك أن الشخص الذي أبرم الاتفاقية مع الحكومة الإيرانية غير مخول بذلك». وكانت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الخاضعة لسيطرة «الحوثيين» ذكرت أن القائم بأعمال رئيس هيئة الطيران المدني والأرصاد محمد عبدالقادر وقع الاتفاقية في طهران مع نائب رئيس سلطة الطيران المدني الإيراني كهرد كرماني. وأعلن مصدر مسؤول في الرئاسة اليمنية في عدن أن الاتفاقية الموقعة بين هيئة الطيران اليمنية ونظيرتها الإيرانية غير ملزمة لليمن لكونها وقعت من أشخاص ليس لهم شرعية قانونية ودستورية. وعبر المصدر عن إدانة الرئاسة لهذا العمل الذي يندرج في إطار الدعم الإيراني لجماعة الحوثيين التي انقلبت على الشرعية الدستورية، مطالباً السلطات الإيرانية احترام سيادة اليمن والشرعية الدستورية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية». كما دعا المصدر طهران إلى عدم استغلال الظروف الحالية التي تمر بها البلاد لعقد اتفاقات مع جهات غير مخولة بعقد هذه الاتفاقات، مشيراً إلى أن هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء الدولي أمس يعتبر انتهاكاً للسيادة اليمنية للأسباب المذكورة آنفاً. وكانت أول طائرة إيرانية هبطت صباح أمس في مطار صنعاء الدولي للمرة الأولى بعد سبع سنوات من العلاقات المتوترة بين اليمن وإيران. وقال مصدر ملاحي في مطار صنعاء لـ(الاتحاد) إن الطائرة تابعة لشركة «ماهان اير» الإيرانية وأن المطار بدءاً من تاريخه سيستقبل يومياً رحلتين من طهران بمعدل 14 رحلة في الأسبوع بموجب الاتفاق بين الحوثيين والحكومة الإيرانية. وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية أن الطائرة تحمل على متنها شحنة من المساعدات بينها مواد إغاثية ومعدات طبية وأدوية ومواد صحية وخيام وأغطية قدمها الهلال الأحمر الإيراني إلى الشعب اليمني. وبالتزامن مع هبوط أول طائرة إيرانية في صنعاء، غادر وفد يمني برئاسة رئيس المكتب السياسي لجماعة «الحوثيين» صالح الصماد إلى طهران في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام. وقال الصماد إن الوفد سيجري مباحثات مع المسؤولين في الحكومة الإيرانية تستهدف بحث آفاق تعزيز التعاون المستقبلي بين البلدين في المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها من المجالات. وقال إن تحسن العلاقات اليمنية ــ الإيرانية أمر طبيعي ويصب في مصلحة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. من جهة ثانية، تزايدت الانقسامات داخل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وأكدت قيادات حزب المؤتمر في عدن، عقب اجتماع موسع عقد أمس تمسكها بالشرعية الدستورية والتنظيمية لهادي، منددة بشدة بالتماهي الواضح للجنة العامة للمؤتمر مع الانقلابيين الحوثيين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا