• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تفوق في مسابقة «تحدي القراءة العربي» رغم إعاقته

محمود عبداللطيف.. عقــل مـن ذهـب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مايو 2016

أبوظبي ( الاتحاد)

يقرأ بشفاه أمه، ويكتب بيدها، ويتحرك بساقيها .. إنه النابغة «محمود عبداللطيف تنيره»، 11 عاماً، الطالب بالصف الثاني الابتدائي بمدرسة الأنصار العالمية بالشارقة، والذي وصل بقدراته العقلية المتميزة إلى التصفيات الإقليمية على مستوى دولة الإمارات في مسابقة مشروع «تحدي القراءة العربي» الذي دشنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في سبتمبر الماضي واختتم فعالياته مؤخراً.

وحقق محمود هذا التميز على الرغم من ظروفه الصحية الصعبة، حيث يعاني مرضاً يتسبب فيه أحد الجينات الوراثية باسم «أم تي إيه بي»، وهو جين لا يزال قيد البحث في نيدرلاند بالولايات المتحدة، عبر مستشفى توام بالعين وهو مرض غير معروف، يتسبب في هجمات مرضية على فترات متفاوتة، ويؤثر هذا الخلل الجيني على قدرة التحدث، والمشي وتحريك اليدين والأكتاف بشكل طبيعي.

خرجت من المصعد بهمة عالية تدفع أمامها كرسي مدولب يجلس عليه فتى وسيم الملامح، تناثرت على جبهته خصلات من شعره.. توجهت إلى قاعة الانتظار.. جلست في هدوء تتجاذب أطراف الحديث مع فتاها، وفي الأثناء، أقبلت منسقة الحدث، منادية على الطالب «محمود عبداللطيف تنيره»، فنهضت السيدة بحماس، تدفع محموداً على كرسيه إلى حيث قاعة الاختبار.. جلست إلى جواره، وأخرجت قلماً وأمسكته إياه، ثم وضعت يدها برفق على يده الصغيرة، وعلى الجهة المقابلة جلست المحكّمة ممسكة بأحد الدفاتر الملونة مكتوب عليه «مسابقة تحدي القراءة العربي».. هي تلقي السؤال ومحمود يحرك يده بمساعدة بسيطة من أمه ليكتب الإجابة.

محمود عبداللطيف تنيره، منتظم في دراسته بمدرسة الأنصار العالمية بالشارقة، إلى جوار زملائه ضمن برنامج الاندماج مع الطلبة الأسوياء،وهو متفوق ويحقق معدلات ممتازة في جميع المواد.

تذكر أمه، هالة تنيرة: «رحلتي مع محمود بدأت منذ ولادته، ثم رزقت بأخيه زين الذي يصغره بستة أعوام، وأحمد الله أن هذا المرض لم يتسلل إلى قدرات محمود العقلية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض