• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

تراجع الضغوط على الجنيه ونتائج إيجابية للشركات الكبرى

بوادر على انقشاع «الغيوم» الاقتصادية عن «سماء» مصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2012

رويترز

حين ارتفع مؤشر البورصة المصرية هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى له منذ يوليو الماضي، كان ذلك أكثر من مجرد خبر سعيد لمستثمري الأوراق المالية، إذ أنه مؤشر على أن اقتصاد البلاد بات مرشحاً للتعافي بعد عام كامل من الاضطرابات. وتعطلت كثير من الاستثمارات تحت وطأة الاضطرابات التي تلت الإطاحة بالرئيس حسني مبارك خلال فبراير 2010، وأدى هذا إلى تراكم الطلب بشكل هائل على الإسكان والسلع والخدمات لتلبية احتياجات نمو سكاني سريع .. طلب قد تتحرك الشركات الآن للوفاء به ما يضع البلاد على مسار نمو اقتصادي أسرع في وقت لاحق من العام الجاري. وقد تحصل مصر على بعض الدعم في جهودها الحثيثة لتمويل عجز الموازنة وعجز الحساب الجاري اعتباراً من مارس الجاري، حيث من المتوقع أن توقع اتفاق قرض بقيمة 3,2 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي قد يفتح الطريق أمام مزيد من المساعدات الخارجية. ولم يعد الانخفاض الحاد المحتمل في قيمة الجنيه مؤكداً.

التحول الديمقراطي

وتمضي مصر قدماً في عملية التحول إلى الديمقراطية، بما في ذلك الانتخابات البرلمانية التي جرت في يناير الماضي. صحيح أن العملية شابتها اضطرابات وتظاهرات اجتاحت الشوارع ولا تزال هناك قضايا محورية عدة يحيط بها جو من الضبابية، مثل حجم الصلاحيات التي سيحتفظ بها الجيش. لكن المتوقع بنهاية يونيو القادم أن يتولى حكام مدنيون شؤون البلاد وسيكون عليهم اتخاذ قرارات صعبة على مستوى السياسات الاقتصادية.

ويقول جابرييل ستيرن، الاقتصادي ببنك “إكزوتيكس” الاستثماري المتخصص في الأسواق الناشئة، “كانت هناك كثير من التحذيرات خلال العام الماضي لكن الواضح أن الأمر سينتهي إلى حكومة تعكس إرادة الشعب”. ويضيف “هذه الحكومات ستجد سهولة أكبر في إدخال إصلاحات هيكلية كونها في التحليل النهائي في صالح الشعب. لكن الاحتمالات لا تزال قائمة لأن تضل الإصلاحات الطريق”.

ولا يزال الاقتصاد المصري يئن تحت وطأة ضبابية سياسية واضطرابات عمالية تلت الإطاحة بمبارك. فقد ارتفع معدل البطالة الرسمي إلى 12,4% في الربع الرابع من عام 2011 من أصل 8,9% قبل عام على الرغم من أن اقتصاديين يرون في هذه النسبة تهويناً للعدد الحقيقي للعاطلين عن العمل. وتفاقمت معدلات الفقر الذي كان محفزاً رئيسياً لانتفاضة العام الماضي، غير أن بعض قطاعات الاقتصاد تستعيد عافيتها بشكل جيد. فقد عوضت إيرادات قناة السويس وصادرات النفط والغاز وتحويلات العاملين بالخارج القوية، فاتورة تراجع دخل السياحة واستثمارات الشركات الأجنبية بشكل جزئي. ويظل تراجع معدلات السياحة التي تعد مصدراً مهماً للعملة الصعبة وللتوظيف غير مريح لكنه لم يعد خانقاً. وتراجع عدد الليالي السياحية بنسبة 18% خلال ديسمبر الماضي عنه قبل عام حسب الأرقام الحكومية مقارنة بتراجعات شهرية تراوحت بين 30 و50% خلال فترة الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد مطلع العام الماضي.

نتائج إيجابية للشركات ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا