• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م

باستثناء البُدناء والمدخنين ومدمني الخمور

منافع مشاركة الرضيع السرير مع والديه تفوق مضارها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2012

النوم مع الرضيع على السرير نفسه، ممارسة يقوم بها الأبوان أحياناً عن طواعية واختيار، وأحياناً أخرى عن كراهية واضطرار، استجابةً لإلحاح الرضيع على النوم في حضن حنون. فما هي النتائج التي تترتب عن هذه الممارسة على مستوى الصحة النفسية للطفل الرضيع؟ وهل لها أي تأثير على العلاقة الحميمية بين الزوجين الأبوين؟ بعض الدراسات أفادت أن هذه الممارسة تزيد من مخاطر تعرض الرضيع للموت الفجائي بسبب الاختناق، لكن أخرى أكدت أن تقاسُم الأم بالتحديد سرير النوم مع رضيعها يُحسن جودة نوم الاثنين، ناهيك عن إسهامه في نمو الرضيع بشكل أفضل وتكوين مناعة أقوى.

كانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال حذرت الآباء سنة 2005 من مخاطر النوم مع الرضيع على السرير نفسه. وقال خبراء حينها إن مخاطره قد تزيد احتمالات تعرض الرضيع للوفاة سواءً عن طريق الاختناق، أو بسبب متلازمة موت الرضيع الفُجائي.

ويقول المناصرون لهذه الممارسة إن تقاسم السرير مع الرضيع يُساعد الأبوين، والأمهات خصوصاً، على تقوية العلاقة مع الرضيع وتحسين جودة النوم لدى الرضيع والأم، شرط أن يتم ذلك بشكل سليم. بالمقابل، يقول المعارضون لهذه الممارسة إن تقاسم السرير مع الرضيع له العديد من المخاطر، وإنه يجب التخلي عن ممارسة كهذه حرصاً على سلامة الرضيع.

مخاطر محتملة

الدكتورة ماريان فيلينجر، مساعدة خاصة متخصصة في متلازمات موت الرضيع الفُجائي في المعهد الوطني “يونيس كينيدي شرايفر” لصحة الطفل والتطور الإنساني، تقول إنه لا يوجد دليل علمي يُفيد أن تقاسم السرير بين الأبوين والرضيع ممارسة آمنة. لكن هناك دليل علمي يُشير إلى أن تقاسم السرير بين الأبوين والرضيع يزيد مخاطر موت الرضيع الفُجائي، ويزيد أيضاً مخاطر اختناقه بسبب استلقاء أحد الأبوين عليه دون شعور منه في مرحلة الاستغراق في النوم، خُصوصاً إنْ كان يعاني أحدهما أو كلاهما من السمنة، أو بسبب انحشار الرضيع ما بين الوسائد، أو بسبب ثقل شراشف السرير.

ويُشخص الأطباء الرضيع بأنه تُوفي نتيجة موت فُجائي إذا لم تُفضي نتائج التشريح ودراسة موقع الوفاة إلى إيجاد أي سبب آخر للوفاة، وطبعاً بعد إجراء مراجعة كاملة لتاريخه الطبي. وكشفت دراسات سابقة أن مخاطر موت الرضيع الفُجائي تتزايد مرتين إلى عشر مرات عندما يتقاسم الأبوان سريرهما مع الرضيع، وذلك حسب وضعيات تقاسم السرير وسن الرضيع. وتضيف فيلينجر “لا نعرف بالضبط لماذا يحصل ذلك، لكننا نعرف أن الأطفال الرُضع الذين يتوفون بسبب موت فُجائي يتعرضون في الغالب بعجز في جذع الدماغ يكون مرتبطاً بقدرتهم على تنظيم عملية التنفس ودقات القلب، وخصوصاً عندما يعانون من تناقُص ثنائي أوكسيد الكربون وارتفاع درجات الحرارة. وبالنظر إلى بيئة تقاسم السرير وباعتبار الرضيع يكون مستلقياً بجانب جسمي والديه على السرير نفسه الذي قد يكون مثقلاً ببطانيات سميكة أو شراشف ثقيلة، فيمكن القول إن مخاطر التعرض لموت الرضيع الفُجائي تصبح تناسُبيةً مع هذه العوامل البيئة المحتملة”. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا