• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

كرنفالات الترفيه تجعل الطلاب أبطالاًفي مواقعهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2012

نسرين درزي

(أبوظبي) - مع الدخول في أجواء فصل الربيع بدأت معظم المدارس بالتحضير لإطلاق برامجها الترفيهية التي يقدمها الطلاب على اختلاف فئاتهم العمرية. وقد شهدت المدرسة الفرنسية “لوي ماسينيون” قبل أيام حفلا كرنفاليا أبطاله أطفال مرحلة الروضة الذين أدهشوا الحضور بما أدوه من لوحات مسرحية. يهدف هذا النوع من العروض التمثيلية إلى تعزيز الثقة بالنفس لدى الصغار وتشجيعهم على المرور أمام الجمهور من دون خجل أو تردد. إضافة إلى تحفيز روح الفريق فيما بينهم واكتشاف المواهب الفنية الكامنة بداخلهم. وهكذا يحلق الأطفال في فضاءاتهم الرحبة مستمتعين بكل عزف يسمعونه أو رقصة تعبيرية يؤدونها. وهم على براءتهم ينفذون دوما ما هو مطلوب منهم لكن على طريقتهم. يحفظون الأناشيد، يتمرنون على الرقصات ويمضون الساعات يعيدون ويكررون خطواتهم ليقفوا أخيرا على منصة العرض أبطالا في مواقعهم.

نشاطات تفاعلية

يذكر مدير المدرسة أوليفر لامار أن مرحلة الحضانة في غاية الأهمية ولابد من إيلائها الدعم الكامل لأنها تؤسس إلى بناء المستقبل الأكاديمي لأي طالب. ويقول “الطفل حتى عمر 6 سنوات يمتلك قدرة هائلة على الحفظ والاستيعاب وتكون ذاكرته جاهزة لتلقي كمية كبيرة من المعلومات. وهنا تكمن ضرورة تفعيل حواسه بما يجعله ينخرط أكثر فأكثر داخل المجتمع المحيط به، ويساعده على اكتساب المزيد من المهارات”. ويشير لامار إلى أن هذا النوع من النشاطات التفاعلية التي يختلط بها الطفل مع زملائه أمام جمهور واسع من الحضور، تجربة إيجابية ترسخ في ذهن الطالب ويحملها معه لسنوات عمره. ويلفت إلى أن الطفل لا ينسى بالعادة كل الأحداث التي تؤثر بمشاعره ولاسيما المفرحة منها كتلك التي يمر بها خلال أيام الدراسة أمام رفاقه وأساتذته وكامل الهيئة التعليمية.

ويرى لامار أن دور المدرسة يجب أن يتكامل مع دور البيت في إيجاد بيئة صحية يستفيد منها الطفل وتخوله من اكتساب شتى ألوان المعرفة. ويستطرد “هذا ما نلتزم به في كافة المراحل التعليمية، ولاسيما في المراحل الأولى التي تشكل النواة الأساسية لشخصية الطالب”. وقد بدأ الاستعداد للحفل الضخم في 9 صفوف من قسم الحضانة بالمدرسة الفرنسية قبل 4 أشهر. وأخذت كل معلمة بالتجهيز للفكرة الملفتة التي تقدم طلابها من خلالها، وقد تمحور الجو العام حول الحشرات الصغيرة الموجودة في الطبيعة والتي نراها باستمرار ونجهل الدور الكبير الذي تقوم به.

ومن ضمنها النمل الذي يعمل ضمن مجموعات متماسكة ويتمكن بكل إصرار من مواجهة التحديات وتكبد الأحمال الثقيلة لتأمين قوته لمواسم الشتاء. وكذلك مملكة النحل التي تضم فريقا متجانسا يقوم بكل نشاط ومثابرة بتأدية الأدوار المطلوبة منه. ومهما كان العمل شاقا، فإن الجميع في حركة دائمة لا تتوقف حتى تحقيق الهدف المنشود.

رسائل تربوية

من جهتها تذكر ماري معلمة صف الروضة الكبيرة والتي قدم طلابها لوحة مسرحية مميزة، أن التعامل مع الأطفال لابد من أن يكون دائما على قدر من الاحترام لمواهبهم. وتقول “الطفل يتمتع بذكاء خارق وشخصية مستقلة من الضروري أن نحترمها ونتعامل معها بكثير من التفهم. ويكفي أن نكون حازمين عندما يتطلب الأمر وأن نكون متهاونين في الوقت المناسب، حتى نشعر الطفل بجدية التعامل. ونعوده على تحمل المسؤولية من دون أن نلقنه هذه المفاهيم بشكل مباشر”.

وتورد أن الإعداد لهذا الكرنفال تطلب الكثير من الوقت، وهو ليس مجرد فعالية ترفيهية وإنما يدخل في صميم البرنامج التعليمي لأنه يحفز الطلاب على الإبداع. ويترك لديهم تصورا مسبقا عن كيفية التحضير للأعمال المسرحية أو الكرتونية التي يشاهدونها في حياتهم العامة خارج إطار المدرسة. وتشير المعلمة إلى أنه أثناء الإعداد للبروفات المسرحية يتضح كما أن الأطفال تواقون لتنفيذ التعليمات بحذافيرها، وكم يسعدهم أن يحسنوا الأداء بما يفوق التوقعات. وتضيف “العمل مع هذه البراعم الصغيرة يجعلني دائما أشعر بالفخر خصوصا أنني أصر من خلال البرامج التعليمية أو الترفيهية التي أعدها لهم، على ترك رسائل تربوية. تنور أفكارهم وتضيف إلى مخزونهم المعلومات المفيدة التي لا ينسونها أبدا طالما أنها قدمت إليهم بالطريقة المشوقة بما يلفت انتباههم ويحثهم على التقليد”.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا