• الثلاثاء 02 ذي القعدة 1438هـ - 25 يوليو 2017م

توسع أفقي أم رأسي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 مارس 2015

التطور العمراني الهائل في الإمارات يذهل الجميع، خاصة مع تسارع وتيرته وبروز بنيانه واضحاً للعيان في كل مكان، وفي الخارج صارت التنمية العمرانية بالدولة مرتبطة أساساً بصور الأبراج الشاهقة والبنايات العالية التي تناطح السحاب بثقة ودلال.

لكن هذا النوع من التوسع الرأسي في العمران، يطرح تحديات خطيرة على الجميع.. سكان وجهات مسؤولة وأجهزة أمن وطوارئ وخدمات بلدية. صحيح أن هناك قوانين صارمة تنظم كل ما يتعلق بحركة البناء وإجراءات الأمن والسلامة، بما يضمن الحفاظ على الأرواح وصيانتها، وصحيح أيضاً أن الجميع يلتزم بها، وصحيح أيضاً أن الأجهزة المعنية تعمل ليل نهار على ضمان أمن وسلامة الجميع، ولا تدخر وسعاً في توفير أسباب الراحة والرفاهية، مستفيدة بكل ما توافر لها من استعدادات وإمكانيات وموارد بشرية وتقنية، لكن الحرائق التي وقعت مؤخراً في أبوظبي ودبي قد يجدها البعض مناسبة لطرح بعض التساؤلات فيما يتعلق بجدوى التوسع العمراني الرأسي، بدلاً من التوسع الأفقي الذي يعتمد على تشييد أبنية كثيرة على امتداد مساحات شاسعة بارتفاعات محدودة.

ويقول هؤلاء إن الأبراج العالية جداً التي ترتفع حتى 80 طابقاً مثلا أو أكثر، قد يجد رجال مكافحة الطوارئ والدفاع المدني مثلاً بعض الصعوبات - لو وقع لا قدر الله - حريق أو حادث يستدعي تدخلهم السريع.

لقد أثبت رجال الدفاع المدني على الدوام كفاءتهم القصوى في مختلف حالات الطوارئ، لكن لابد أن سكان مثل هذه الأبراج يواجهون لحظات عصيبة للغاية، وهم يصارعون الموت على ارتفاعات شاهقة وسط السحاب والدخان وألسنة النيران، ولابد أن بينهم أطفال ونساء وعجائز، واحتمال وقوع خطأ بسيط قد تكون تكلفته عالية مادياً وبشرياً.

من ثم يفضل أنصار هذا الفريق، تشييد أبنية كثيرة بارتفاعات محدودة، خاصة مع توافر الأراضي، ويقولون إن من شأن ذلك تسهيل الأمور على مختلف الأجهزة المعنية بخدمات الأمن والسلامة والكهرباء والمياه والصرف الصحي، فضلاً عن ضمان أكبر لأمن وسلامة السكان.

نعمان السيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا