• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يصرون على المراوغة وكسب الوقت خلال محادثات الكويت وينهبون أموال «المركزي» في صنعاء

الانقلابيون يسرقون أموال وأحلام اليمنيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مايو 2016

حسن أنور (أبوظبي)

يواصل الانقلابيون من جماعة الحوثي وحليفهم صالح العبث بمقدرات اليمن وشعبها الذي يضع آمالاً على إنهاء الانقلاب وعودة الشرعية والاستقرار إلى البلاد، وذلك بإصرارهم على المراوغة وكسب الوقت، على أمل الخروج بمكاسب هي بعيدة كل البعد عن مصلحة البلاد. فلا تزال محادثات السلام اليمنية التي تستضيفها دولة الكويت الشقيقة تراوح مكانها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، مع تعنت الانقلابيين وإصرارهم على تقاسم السلطة قبل انسحابهم من المدن، وتسليم الأسلحة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. وقد دفع هذا الموقف وفد حكومة الشرعية إلى تعليق المشاركة في المشاورات، بسبب الإصرار المسبق من قبل وفد الانقلابيين على عرقلة كل الجهود الرامية لإحلال السلام، وهو ما بدا واضحاً منذ الإعلان عن عقد هذه المشاورات، فعمل الانقلابيون على عرقلة هذه المفاوضات بشتى الطرق، بدءاً من خرق الهدنة التي أعلن بدء سريانها في العاشر من أبريل، إلى محاولة التسلل للأراضي السعودية، فضلاً عن إطلاق الصواريخ البالستية إلى الأراضي السعودية، وتوجيه المدافع والأسلحة الثقيلة لمساكن المدنيين في مختلف المحافظات، وأخيراً التأخر عن المشاركة في المفاوضات ثلاثة أيام كاملة. ورغم تعليق وفد الشرعية المشاركة في المفاوضات، فإنه رفض مغادرة الكويت حتى يوقع الطرف الآخر وثيقة التزام بالنقاط الست، للمساعدة على الانطلاق نحو القضايا العملية لبناء السلام.

معروف أن المفاوضات التي قدم إليها وفدا الشرعية والانقلابيين، جاءت على أساس مرجعيات تتمثل في قرار مجلس الأمن 2216، والمبادرة الخليجية، والآلية التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، وهو ما يعني انسحاب المتمردين من المدن التي سيطروا عليها منذ عام 2014، وتسليم الأسلحة الثقيلة، فضلاً عن الانسحاب من مؤسسات الدولة.

غير أن الانقلابيين أعلنوا رفضهم الاعتراف بقرار مجلس الأمن 2216 وبقية المرجعيات، بل ويصرون على تشكيل حكومة انتقالية توافقية، متناسين وجود حكومة هادي الشرعية.

وقطع وفد الشرعية الطريق على الانقلابيين بالتأكيد على أن خيارات السلام واضحة، ومرجعياته محددة من خلال القرارات الأممية والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، وإذا ما وجدت النية الصادقة لدى الانقلابيين للجنوح للسلام، فالأمر لا يحتاج مزيداً من المماطلة والتسويف والتعقيد.

ويأتي هذا الموقف من جانب الانقلابيين، فيما يواجه اليمن وضعاً اقتصادياً كارثياً، مع استمرار انخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار، في ظل السياسة المالية لجماعة الحوثيين المسلحة التي استولت على السلطة في العاصمة صنعاء مطلع العام الماضي. وهبط الريال اليمني إلى أدنى مستوى له أمام الدولار الأميركي الذي تجاوز سعره حاجز 300 ريال للمرة الأولى. ولم يتبق من الاحتياطي المالي من النقد الأجنبي الذي كان يتجاوز أربعة مليارات دولار سوى «100 مليون دولار»، وذلك بعد عام واحد على سيطرتهم على البلاد من خلال الانقلاب على الشرعية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا