• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

150 دولة و42 وزيراً يشاركون في الجمعية العمومية السادسة لـ «آيرينا» بأبوظبي

الإمارات تؤكد أهمية نشر تقنيات الطاقة المتجددة في دعم التنمية المستدامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 يناير 2016

بسام عبدالسميع، سيد الحجار (أبوظبي) أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ، أهمية التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة في تعزيز دور دولة الإمارات الريادي في مجال الطاقة وتحقيق أهداف الاستدامة ونشر تقنيات الطاقة المتجددة وخلق بيئة مثالية تشجع الابتكار، وتؤدي إلى فرص عمل جديدة تدعم مسيرة التنمية الاقتصادية. وأشار الجابر خلال الكلمة الافتتاحية للاجتماع السادس للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» الذي بدأت فعاليته بأبوظبي أمس، بمشاركة أكثر من 150 دولة، وحضور 42 من وزراء الدول المشاركة، إلى النجاحات الأخيرة التي حققها المجتمع الدولي في مساعيه إلى نشر تقنيات الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار. وقال الجابر «بات قطاع الطاقة المتجددة من أبرز القطاعات الاستراتيجية في العالم ويساهم بدوره بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتنوع الاقتصادي ودفع عجلية التنمية». وتطرق اجتماع الجمعية إلى التحديثات الخاصة باستراتيجيات الوكالة طويلة الأمد، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المبادرات والجهود التي تقوم بها الوكالة لتسريع نشر حلول الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم. وناقش ما تم تحقيقه من تقدم في مبادرات الطاقة التي أطلقتها الوكالة وجدول أعمالها للعام 2016-2017 والتنمية الاستدامة والابتكار في مجال الطاقة. وأثنى الجابر في كلمته على الجهود الدؤوبة التي تبذلها آيرينا لتسريع نشر حلول الطاقة المتجددة، مشيراً إلى «التحالف العالمي لطاقة حرارة الأرض» الذي جرى إطلاقه كمبادرة ترمي إلى تعزيز إنتاج الطاقة من حرارة الأرض، وكذلك مبادرة «سوق الطاقة المستدامة»، وهي منصة افتراضية لدعم نشر الطاقة المتجددة والاستثمار في هذا القطاع. وأشاد معاليه في كلمته بالنمو الكبير التي حققته آيرينا في عدد الدول الأعضاء والذي وصل إلى 145 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 30 دولة في مراحل مختلفة من عملية المصادقة، كما انضم 9 مندوبين جدد إلى المندوبين الدائمين للدول الأعضاء. وقال الجابر: «من المهم دائماً أن ننظر في ما حققناه حتى الآن من إنجازات عالمية في التنمية المستدامة وانتشار حلول ومشاريع الطاقة المتجددة». وأضاف معاليه:«قامت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) بدور رئيس وفاعل في تسريع انتشار الطاقة المتجددة ودفع المجتمع الدولي على اتخاذ جهود حثيثة، وتبني مبادرات لضمان مستقبل أفضل لمنظومة الطاقة في العالم». وأشار معاليه في كلمته إلى الأهداف الإنمائية المستدامة واتفاقية باريس للمناخ كنجاحات تحققت بفضل التعاون الدولي، موضحاً أن نتائج ومخرجات الاتفاق أكدت على أهمية وارتباط أعمال آيرينا ودورها في مستقبل الطاقة العالمي ومساهمتها في الحد من تداعيات تغير المناخ. ويتزامن اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة مع أسبوع أبوظبي للاستدامة اللذان يوفران منبراً مثالياً لمواصلة العمل والبناء على النجاحات التي تم تحقيقها مسبقاً. وقال الدكتور الجابر إن «أسبوع أبوظبي للاستدامة» يرسخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي لنشر الطاقة المتجددة وتحويل القرارات السياسية إلى خطوات ملموسة وفرص عملية للاستثمار. وأضاف: «يجمع الأسبوع ممثلين عن الحكومات والباحثين والمبتكرين والشركات العالمية بهدف إيجاد حلول للتحديات التي يواجهها العالم في مجالات التنمية المستدامة». ومن الجدير بالذكر بأنه قد تم افتتاح المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» في يونيو 2015 ضمن مدينة مصدر في أبوظبي، في خطوة تعزز دور دولة الإمارات في نشر حلول ومصادر الطاقة المتجددة. وافتتحت ميكي بيكاد، مندوبة اليابان التي ترأست الدورة الماضية للجمعية العمومية للوكالة، فعاليات الاجتماع مستعرضة ما تم من إنجازات خلال الدورة الماضية، فضلاً عن المشاريع المستقبلية التي تقدمها اليابان في هذا المجال كتوفير برنامج تدريبي لدعم انتشار الطاقة المتجددة في آسيا والدول الجزرية في المحيط الهادي. ويستقطب «اجتماع إيرينا باعتباره أول اجتماع حكومي دولي يقام بعد -الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف التي انعقدت في باريس- نخبة من قادة قطاع الطاقة لوضع أجندة عمل قطاع الطاقة المتجددة العالمي واتخاذ خطوات ملموسة لتسريع وتيرة التطور المستمر لقطاع الطاقة العالمي». وقال عدنان أمين أمين عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة: «أسهمت اتفاقية باريس بإرساء رؤية طويلة الأمد للحد من الانبعاثات الكربونية العالمية، وينبغي لاجتماع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن يتخذ اليوم الخطوات المقبلة وتطوير مخطط عمل مناسب لتلبية أهدافنا المناخية ووضع العالم على الطريق الصحيح لضمان مستقبل مستدام لقطاع الطاقة». ويركز اجتماع الوكالة على الدور المحوري لقطاع الطاقة المتجددة في مواجهة ظاهرة تغير المناخ وتلبية أهداف التنمية المستدامة العالمية. وتظهر تحليلات الوكالة أن توسيع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي إلى 36 % بحلول عام 2036 يمكن أن يثمر عن خفض نحو نصف الانبعاثات الكربونية الحالية وهي الكمية اللازمة لإبقاء نسبة الاحتباس الحراري عند أقل من درجتين مئويتين فيما يمكن لكفاءة استهلاك الطاقة أن تضمن خفض النسبة الباقية من الانبعاثات.. ولكن تحقيق هذا الهدف يتطلب تسريع وتيرة نشر حلول الطاقة المتجددة. ويناقش الاجتماع كذلك التوجه الإستراتيجي الممنهج الذي تتبعه الوكالة لمساعدة الدول على تسريع وتيرة نشر حلول الطاقة المتجددة وبالتالي تحقيق الأهداف المناخية ودعم القطاع الاقتصادي وتعزيز أمن الطاقة وفرص الوصول إليها. ويشهد الاجتماع، الذي تختتم فعاليته اليوم، إطلاق العديد من البيانات ومنها تقرير «فوائد الطاقة المتجددة: قياس الجوانب الاقتصادية» الذي يقدم دليلاً مقنعاً على أن نشر مصادر الطاقة المتجددة سيعود بفوائد كبيرة على الاقتصاد العالمي. علاوة على ذلك سيتم الكشف عن 4 مشاريع جديدة للطاقة المتجددة ستحظى بتمويل على شكل قروض بقيمة 46 مليون دولار من برنامج التمويل الخاص بين «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» و«صندوق أبوظبي للتنمية». وقال أمين: «إن تطوير قطاع الطاقة المتجددة يسهم في تحقيق مكاسب اجتماعية واقتصادية وبيئية في آن معاً، ونحن نمتلك اليوم التكنولوجيا اللازمة لتوفير مصادر طاقة موثوقة ومعقولة التكاليف وبفضل اتفاقية باريس أصبحنا نتمتع بمكانة سياسية قوية والتزام عالمي، ويتعين علينا اليوم التعاون معاً لتطبيق السياسات والبرامج التي يمكنها قيادة الاستثمار وبناء الكفاءات وتوطيد أواصر التعاون الدولي لدعم مسيرة نمو قطاع الطاقة بشكل أكبر وهنا يكمن دور هذا الاجتماع الذي سيسهم بلا شك في تحقيق ذلك». ويتزامن انعقاد الاجتماع مع افتتاح فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الاجتماع العالمي الذي يستقطب ما يزيد على 30 ألفاً من القادة والخبراء والمهتمين بقطاع الطاقة. وأوضح أن اتفاقية باريس الأخيرة شكلت حافزاً قوياً للبلدان المشاركة حتى تنتقل من مرحلة وضع السياسات إلى حيز التطبيق ولكي تعمل بسرعة على تحرير قطاع الطاقة من الانبعاثات الكربونية، مشيراً إلى أن تقريراً يقدم دليلاً مقنعاً على أن تحقيق التطور اللازم في القطاع لن يثمر عن الحد من ظاهرة تغير المناخ فحسب وإنما سيسهم أيضا في إنعاش الاقتصاد وتعزيز رفاه البشرية وتوفير المزيد من فرص العمل عالمياً. انتخاب مصر رئيساً للدورة السادسة لـ «آيرينا» أبوظبي (الاتحاد) انتخبت الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» في بداية أعمالها أمس في أبوظبي بمشاركة مسؤولين حكوميين من 150 بلداً وممثلين عن 140 منظمة دولية، دولة مصر رئيساً للدورة الحالية وأربع دول في منصب نائب الرئيس شملت «بنجلاديش وكوبا وموريشيوس والسويد، فيما تقدمت إيطاليا بطلب لترؤس الدولة المقبلة». وأكد معالي محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر ورئيس الجمعية العمومية السادسة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، أن التنمية المستدامة تعتمد على إثراء مصادر الطاقة المتجددة، معرباً عن ثقته في قدرة الوكالة على أداء رسالتها في حشد جهود العالم أجمع نحو بناء اقتصاديات أكثر استدامة تعتمد بشكل رئيس على المصادر المتجددة. وأعرب عن تقديره لحكومة الإمارات على جهودها من أجل تعزيز استخدام الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة في مصر يواجه العديد من التحديات منها عدم توافر الطاقة بشكل كاف وغياب السياسات الداعمة، وإتاحة آلية التمويل المستدامة، وذلك في ظل ما شهدته مصر من نمو كبير أدى إلى عدم توافر الطاقة في ظل اعتماد مصر على 9% من الطاقة فقط من الطاقة الشمسية والرياح. وأشار إلى اعتماد خطة لتوفير نحو 6 آلاف ميجاوات، من أجل الاستجابة للطلب المتزايد ومواجهة انقطاع الكهرباء خلال الصيف الماضي والذي شهد توفر الطاقة تحسنا كبيرا مقارنة بالسنوات السابقة. وتناول شاكر، الخطة التطويرية لعام 2022، فضلاً عن خطة التعاون مع الاتحاد الأوروبي حتى عام 2025، والتي وضعت كل التصورات الخاصة بالطاقة مع التركيز على الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة لتصل نسبة استخدام الطاقة المتجددة إلى 30% من إجمالي الطاقة المستخدمة في مصر. وتطرق إلى خطة من أجل تشجيع القطاع الخاص على المساهمة في تنفيذ هذه المشاريع، مع اعتماد مخطط لتحديد التعرفة، حيث وضعت الدولة الإطار العام من خلال تخصيص الأراضي لإقامة تلك المشاريع، وخصصت مساحة 8 آلاف متر مربع للجزء الأول من مخطط الطاقة المتجددة. ولفت إلى التزام الحكومة المصرية بدعم المستثمرين في هذا القطاع، حيث أدخلت إصلاحات على مستوى السوق. وكشف عن إطلاق مشروع يخص الشبكة الذكية يجري الإعداد له من أجل تغيير 10 آلاف عداد كهرباء ميكانيكي خلال 10 سنوات، فضلا عن العمل على المستوى الإقليمي للربط مع المملكة العربية السعودية من أجل تيسير الربط الشبكي لنقل 300 ميجاوات قبل عام 2018. مع زيادة حصتها إلى 36% بحلول 2030 «الخضراء» تضيف 1,3 تريليون دولار للناتج العالمي أبوظبي (الاتحاد) ترتفع حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة العالمي إلى 36% بحلول عام 2030، ما يسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة تتجاوز 1,1% بما يعادل 1,3 تريليون دولار تقريباً، بحسب عدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا). وقال أمين، خلال مؤتمر صحفي بأبوظبي أمس لإطلاق تقرير «فوائد الطاقة المتجددة: قياس الجوانب الاقتصادية»، الذي أصدرته (إيرينا) على هامش اجتماع الجمعية العمومية السادس للوكالة: إن الفترة المقبلة تشهد زيادة ملحوظة في الاستثمارات بقطاع الطاقة المتجددة عالمياً، متوقعاً نمو الاستثمارات بالقطاع في دول الخليج. وأوضح أمين أن دولة الإمارات باتت تحتل مكانة عالمية مرموقة في مجال الطاقة المتجددة، لاسيما مع استضافة أبوظبي لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)، لافتاً إلى أهمية مشاريع الطاقة النظيفة التي تم الإعلان عنها مؤخراً في إمارة دبي. وذكر عدنان أن الاستثمارات الحكومية تمثل نحو 15% من الاستثمارات المتوقعة بالقطاع حتى عام 2023، مقابل 85% للقطاع الخاص. وذكر أمين أن التقرير يعد أول تقييم عالمي للآثار الاقتصادية الكلية الناتجة عن نشر الطاقة المتجددة، كما يحدد بشكل خاص الفوائد التي ستثمر عنها خطة مضاعفة الحصة العالمية من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 مقارنة مع المعدلات المسجلة في عام 2010. وقال أمين: شكلت اتفاقية باريس الأخيرة حافزاً قوياً للبلدان المشاركة حتى تنتقل من مرحلة وضع السياسات إلى حيز التطبيق، وتعمل بسرعة على تحرير قطاع الطاقة من الانبعاثات الكربونية. ويقدم تقرير اليوم دليلاً مقنعاً على أن تحقيق التطور اللازم في القطاع لن يثمر عن الحد من ظاهرة تغير المناخ فحسب، وإنما سيسهم أيضاً في إنعاش الاقتصاد وتعزيز رفاه البشرية وتوفير المزيد من فرص العمل عالمياً. وعلاوة على ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2030 بواقع 1,3 تريليون دولار - وهو ما يفوق الناتج المحلي الإجمالي الحالي لاقتصادات تشيلي وجنوب إفريقيا وسويسرا مجتمعةً - يحلل التقرير كذلك الآثار المترتبة على ناتج كل بلد. وبحسب التقرير، من المتوقع أن تحقق اليابان أكبر أثر إيجابي لناتجها المحلي الإجمالي (2,3%)، فيما تشهد كل من أستراليا والبرازيل وألمانيا والمكسيك وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية نمو هذا الناتج بنسبة تتجاوز 1%. ووفقاً للتقرير، سيطرأ تحسن جيد على مستوى الرفاه البشري في ضوء ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لبلدان العالم نتيجة تحقيق مجموعة من المزايا البيئية والاجتماعية. ومن المتوقع أن يكون أثر نشر مصادر الطاقة المتجددة على الرفاه البشري أكبر منه على الناتج الإجمالي المحلي بمعدل 3 &ndash 4 أضعاف في ضوء تحسن الرفاهية العالمية بنسبة 3,7%. كما أنه من المتوقع أن يرتفع عدد الوظائف المتوفرة في قطاع الطاقة المتجددة من 9,2 مليون وظيفة اليوم إلى أكثر من 24 مليون بحلول عام 2030. من ناحية أخرى، فإن السعي لتعزيز مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي سيثمر كذلك عن تحقيق نقلة نوعية في أنماط التجارة باعتبار أن ذلك سيخفض الواردات العالمية للفحم إلى أقل من النصف ويقلل من واردات النفط والغاز، وهو ما سيعود بالمنفعة على كبار المستوردين مثل اليابان والهند وكوريا ودول الاتحاد الأوروبي، فيما تستفيد الدول المصدرة للوقود الأحفوري من ميزة التنوع الاقتصادي. وأضاف أمين: «لم يعد الحد من تغير المناخ عبر نشر حلول الطاقة المتجددة وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية الأخرى مسألة خيارات أو معادلة. ونظراً لتنامي أعمال قطاع الطاقة المتجددة، فإن الاستثمار في أحد الجانبين هو استثمار في الاثنين معاً، وهذا هو المعنى الحقيقي للعلاقة ذات المنفعة المتبادلة». ويستند تقرير «فوائد الطاقة المتجددة: قياس الجوانب الاقتصادية» على دراسة سابقة كانت قد نشرتها الوكالة حول المزايا الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، وأيضاً تقرير «ريماب 2030» وهو خارطة طريق تهدف لمضاعفة الحصة العالمية من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وتوفر الدراسة لمحة مبدئية عن باقة المزايا الكاملة التي تنطوي عليها عملية تطوير القطاع. وتسهم الطاقة المتجددة بأكثر من نصف الاستطاعة المضافة إلى قطاع الطاقة العالمي منذ عام 2011، بحسب تقرير الحالة العالمية لمصادر الطاقة المتجددة السنوي، الصادر عن «شبكة سياسات الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين»(REN21). وتسهم الطاقة المتجددة حالياً بأكثر من 22% من إجمالي الطاقة الكهربائية التي يتم توليدها عالمياً، ما يخفض إجمالي انبعاثات قطاع الطاقة بنسبة 20%.ويتم توليد 22% من إجمالي الطاقة الكهربائية عبر الطاقة المتجددة، فيما ارتفعت استطاعة قطاع الطاقة المتجددة العالمي بنسبة 120% منذ عام 2000، ووصل عدد الدول التي وضعت أهدافاً لقطاع الطاقة المتجددة فيها حتى اليوم إلى 164 بلداً، وهو ارتفاع ملحوظ من 43 بلداً في عام 2005، بحسب تقرير وضع أهداف الطاقة المتجددة، الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة. سفير الجزائر لدى الدولة انطلاقة جديدة للحفاظ على البيئة ومنع الانبعاثات الكربونية أبوظبي (الاتحاد) أكد صالح عطية سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى الدولة، أن الإمارات حجزت موقعاً متقدماً في الطاقة المتجددة عالمياً، وأنها أصحبت نموذجا يحتذى لدول المنطقة، مشيراً خلال تواجده في اجتماع الدورة السادسة لـ«ايرينا» في أبوظبي أمس، إلى أن الطاقة المتجددة تواجه تحديات عديدة، وأن اجتماع «ايرينا» في أبوظبي يكتسب أهمية كبيرة نظراً لانعقاده عقب قمة باريس التي شهدت إطلاق خطط واستراتيجيات تعزيز الحد من الانبعاثات الكربونية وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في التنمية المستدامة. وقال عطية في تصريحات لـ«الاتحاد» إننا ننتظر زيادة مساهمة جميع الفاعلين في هذا القطاع، مشيراً إلى أن الدورة الحالية من اجتماعات «ايرينا» ستخرج بتوجيهات جديدة وفعالة تجسد الإرادة الدولية لتعزيز قطاع الطاقة المتجددة، وأن هذه الدورة ستشكل نقطة انطلاق جديدة في مجال مساهمات الطاقة المتجددة في التنمية والحفاظ على البيئة والحد من الانبعاثات الكربونية. وحول التغيرات الحالية في أسعار الوقود الأحفوري، وما قد ينجم عنها من تراجع في سياسات تعزيز الطاقة المتجددة، أوضح عطية، أن الطاقة المتجددة هدف جميع الدول ولا يمكن التراجع عنه مهما انخفضت أسعار النفط، حيث إن التوجه للطاقة النظيفة أصبح استراتيجية عالمية تكتسب مزيدا من الاهتمام يوماً بعد يوم. وأشار عطية إلى أن النصف الأول من العام الحالي سيشهد انعقاد المنتدى الاقتصادي الإماراتي الجزائري للمرة الأولى في أبوظبي لبحث الفرص الاستثمارية في الدولتين وخاصة في مجال السياحة والعقارات. وسيحقق المنتدى استكشاف فرص ومجالات الاستثمار في قطاعات جديدة، وحث المؤسسات والشركات الجزائرية على الاستفادة من إمكانيات البنية التحتية التي تتمتع بها دولة الإمارات، لتكون انطلاقة للوصول إلى أسواق جديدة وفتح آفاق للتعاون بين البلدين. وأشاد بنجاح أعمال الدورة الـ13 للجنة المشتركة بين الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية التي عقدت في أبوظبي في نوفمبر الماضي، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين من مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات في البلدين. ولفت إلى أن الإمارات تعد واحدة من بين كبرى الدول المستثمرة في الجزائر، بإجمالي استثمارات حالية اتفق على تنفيذها بقيمة تزيد عن 9 مليارات دولار، من ضمنها مشاريع مشتركة مع الجانب الجزائري، وشركاء استراتيجيين آخرين. وأشار إلى أن اجتماع اللجنة المشتركة، شهد التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم، في التعاون في مجال الرقابة التجارية وحماية المستهلك، والبرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي 2015-2017، ومذكرة التفاهم في مجال الشؤون الإسلامية بين حكومة الإمارات العربية المتحدة وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا