• الأربعاء 24 ذي القعدة 1438هـ - 16 أغسطس 2017م

سكان قرى يتغذون على البذور وأوراق الشجر

10 قتلى بهجمات ميليشيات عرقية ببلدة واو في جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 أبريل 2017

نيروبي، جوبا (وكالات)

قال شهود إن عشرة على الأقل قتلوا في بلدة واو بجنوب السودان أمس على يد ميليشيات عرقية كانت تفتش المنازل بحثا عن أعضاء في جماعات عرقية أخرى. وقال سكان عبر الهاتف لرويترز إن الشوارع كانت مهجورة بعد أن لزمت الأسر منازلها. وتحدث البعض عن مشاهدته عمليات قتل. وذكر شهود أن الميليشيات تأخذ جانب الحكومة في الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد لأسباب عرقية واتهموا جنود الجيش بسد الطريق الأساسي إلى مخيم للمدنيين تحميه قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وقال نائب المتحدث باسم الجيش الكولونيل سانتو دوميك كول إن القتال اندلع في البداية خلال تمرد قام به جنود في سجن البلدة. وأضاف أنه ينتظر الحصول على مزيد من المعلومات.

وقال متحدث باسم المتمردين مقره خارج البلاد إن القتال وقع بعد كمين أسفر عن قتل ضابطين أحدهما برتبة بريجادير جنرال والآخر برتبة كولونيل في ولاية واو في مطلع الأسبوع. وأضاف «هذا الصباح (أمس) كانت القوات الحكومية تثأر من أبرياء من فرتيت» مشيرا إلى جماعة عرقية محلية. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تقوم بنقل فريق طبي إلى واو. وأضاف متحدث «اللجنة الدولية للصليب الأحمر تلقت عدة طلبات لمساعدة الطاقم الطبي في واو بسب الجرحى الذين أصيبوا في أعمال العنف.»

ووصف خمسة من السكان طلبوا جميعا عدم نشر أسمائهم أفرادا من قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها الرئيس يبحثون عن أي أشخاص ينتمون لقبيلتي لوو وفرتيت المحليتين. وينتمي قائد الجيش أيضا لقبيلة الدينكا. وقال أحد الرجال عبر الهاتف من أحد أحياء واو «لا نزال نختبئ في الداخل. أنا في منزلي لم يقتل أحد لكني رأيت أربع جثث لجيران لي». وذكر أحد السكان «ميليشيات مسلحة تنتقل من منزل لمنزل... إنها حملة قمع عرقية.» وقال آخر إنه فر من الهجوم الذي أوقع الكثير من القتلى ومن بينهم ابن عم له. وانزلق جنوب السودان إلى حرب أهلية في عام 2013 بعد أن أقال الرئيس سيلفا كير المنتمي للدنكا نائبه في ذلك الوقت ريك مشار المنتمي لقبائل النوير. ومنذ ذلك الوقت والقتال يقسم البلاد المنتجة للنفط وفقا لانتماءات عرقية وتسبب في ظهور عدة فصائل مسلحة.

إلى ذلك، أعلنت مجموعة إغاثة نرويجية، أمس، أن سكان قرى جنوب السودان يتغذون على أوراق الشجر ومخزون البذور، بينما ينفد الطعام في المناطق التي لم يتم إعلان المجاعة فيها. وأوضح المجلس النرويجي للاجئين، أن القرى الواقعة خارج مقاطعة أويل الوسطى في شمال البلاد، باتت على حافة المجاعة التي تم الإعلان عنها في شهر فبراير في منطقتين تقعان شرقاً. وأفادت مسؤولة المجلس لدولة جنوب السودان ريحانة زاوار، بأن «أكل نباتات برية بالكاد صالحة للاستهلاك هي استراتيجية للتكيف لدى المجتمعات التي تحاول البقاء على قيد الحياة في ظل أزمة الغذاء». وأضافت أن «أوراق النباتات المرة التي تأكلها العائلات التي تحدثنا إليها، هي من شجرة اللالوب التي لديها قيمة غذائية محدودة. عندما تأكل العائلات هذه الأوراق، وقليلاً من الغذاء، فإن سوء التغذية يتبع بسرعة».

ويعاني حوالي 100 ألف شخص المجاعة في لير وميانديت، فيما حذرت وكالات الإغاثة من أن مليوناً آخرين يواجهون الخطر نفسه في الأشهر المقبلة.

ونقل بيان المجلس النرويجي عن زعيم القرية في أويل الوسطى دينغ يل بيول، قوله إن «حوالي 40 بالمئة من الناس في (قرية) أموثيك يأكلون أوراق الشجر، فيما يستهلك نحو نصف سكان القرية مخزوناتهم من البذور». ويرى المجلس النرويجي، في استهلاك البذور، خطراً يهدد المجتمع الزراعي الذي لن يكون لديه إلا القليل ليقوم بزراعته في موسم الحصاد المقبل بسبب ذلك.