• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

التلفزيون أعلن عن اعتقال شيشانيين

روسيا: ما وراء محاولة اغتيال بوتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

أثارت تقارير حول مخطط فاشل لاغتيال فلاديمير بوتين موجات تشكيك يوم الاثنين الماضي، في وقت ظهرت فيه بين الجمهور مشاعر ارتياب وعدم ثقة في الحكومة في وقت لم يعد يفصل البلاد فيه سوى أيام قلائل عن موعد انتخابات الأحد الرئاسية. والواقع أن الروس لطالما كانوا متشككين في زعمائهم في صمت حيث شكلت الآن الإنترنت مكاناً للتعبير عبر تعليقات منتقدة ومنددة ببوتين وحكومته.

ولكن مظاهرات الشوارع التي هزت موسكو منذ انتخابات ديسمبر البرلمانية كان لها تأثير كبير أيضاً، واليوم بات حتى السياسيون الذين أضعفوا منذ وقت طويل يرغبون في التعبير صراحة عن شكوك بشأن نزاهة الحكومة ويثيرون أسئلة حول موضوع الإرهاب المخيف.

وفي يوم الاثنين، أفادت القناة التلفزيونية الروسية الرئيسية أن السلطات الأوكرانية أحبطت مخططاً وضعه شيشانيون يروم اغتيال بوتين بعيد الانتخابات التي من المتوقع أن يفوز فيها بسهولة. وعلى رغم التفاصيل العديدة بشأن المخطط المزعوم والاعترافات التي بُثت على التلفزيون، إلا أن عدم التصديق كان شائعاً بين الروس في موسكو إلى درجة أنه وصل حتى إلى أروقة البرلمان الوطني "الدوما". وفي هذا الإطار، وصف فلاديمير جرينوفسكي، الزعيم القومي الذي يصوت باستمرار مع الحكومة، المخططَ بالخدعة، هذا في حين وصفه جينادي زيوجانوف، الزعيم الشيوعي والمرشح الرئاسي، بأنه "خدعة قذرة". وحتى المصدقون لم يكونوا مرتاحين بشأن التوقيت، حيث قال سيرجي ميرونوف، النائب في "الدوما" والمرشح الرئاسي ورئيس حزب "روسيا عادلة": "إن الحادث يعود إلى الرابع من فبراير والخبر ظهر اليوم فقط، في الأسبوع الأخير قبل الانتخابات"، مضيفاً "لديَّ شعور بأن كل هذا ليس وليد الصدفة".

غير أن المتحدث باسم بوتين دميتري بيسكوف قدم جواباً غاضباً حيث قال: "بالنظر إلى خطورة المخطط وتأكد جدية التهديد خلال التحقيق الأولي، فإن مثل هذه التصريحات تمثل تجديفاً على أقل تقدير". وقال بيسكوف إن الجميع يعلم أن لدى بوتين الكثير من الأعداء الذين يتوقون إلى منعه من القيام بواجباته، مضيفاً "أتمنى ألا يكون لدى الأشخاص الذين يدلون بمثل هذه التصريحات مثل هذا العدد والنوع من الأعداء". وخبر مخطط الاغتيال أذيع على القناة الروسية الأولى التي أظهرت رجلين معتقلين في مدينة أوديسا الأوكرانية، قيل إنهما اعترفا بالمخطط الذي كان يستهدف بوتين في أوائل فبراير بعد أن خضعا لأسابيع من الاستنطاق. وأحد الرجلين، شيشاني في الحادية والثلاثين من العمر ويدعى آدم أوسماييف، ظهر جاثيّاً على ركبتيه على الأرض، ووجهه ويداه مضرجة بالدماء. ثم ظهر لاحقاً وإحدى يديه مضمدة، وعلى وجهه مادة مطهرة خضراء اللون تدعى زيليونكا.

وقد أشار التقرير التلفزيوني أيضاً إلى أنه كان عضواً ضمن فريق تلقى أوامر بتنفيذ الهجوم من زعيم الحرب الشيشاني دوكو عُمروف. وقال أحد المشتبه فيهم -ويدعى إيليا بيانزين، وهو مواطن كازاخستاني في الثامنة والعشرين من عمره- إنه سافر إلى أوكرانيا قادماً إليها من تركيا، وإن الرجال كانوا يعيشون بشقة في أوديسا حيث أدى انفجار في الرابع من يناير إلى فتح الشرطة لتحقيق أفضى إلى أدلة تشير إلى محاولات لصنع قنبلة. وأفاد التقرير التلفزيوني بأن مشتبهاً فيه ثالثاً قُتل في الانفجار. وقال بيانزين على الفيديو الذي بثته القناة الأولى: "قالوا لنا إن علينا أن نذهب إلى أوديسا أولاً لنتعلم طريقة صنع قنابل، وأنه ستكون ثمة محاولة تستهدف حياة بوتين".

ويقال إن أوسماييف التقى المتهمين الآخرين في أوديسا حيث قدم لهما تفاصيل المخطط. وفي هذا السياق، قال أوسماييف في الفيديو: "إن الهدف الرئيس هو الوصول إلى موسكو واستهداف حياة رئيس الوزراء بوتين". ومن جانبه أوضح بيانزين أن عمروف هو الذي قام بتوظيفه هو ورسلان ماداييف، الرجل البالغ من العمر 26 عاماً الذي مات في الانفجار، من أجل قتل بوتين، مضيفاً أنهم خططوا لتفجير قنبلة على شارع كوتوزوفسكي الفسيح الذي يسلكه بوتين بسيارته عندما يذهب من منزله إلى المكاتب الحكومية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا