• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

سويف وخال والأشعري والسنعوسي في ندوتين بمهرجان «طيران الإمارات للآداب»

عندما تهيمن الشخصيات على المؤلف.. وتورّط الجائزة حاملها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 09 مارس 2014

محمد وردي (دبي) ـ تعددت وتنوعت فعاليات «مهرجان طيران الإمارات للآداب» بنسخته السادسة، في اليوم الرابع، حيث عُقدت ندوة تحت عنوان «تأملات في الفن والكتابة»، في قاعة «البراحة1» في فندق «انتركونتيننتال» بدبي مساء أمس الأول. تحدثت في الندوة الروائية أهداف السويف، وقدمها الدكتور كمال عبد الملك، ملاحظاً أنه عندما يتأمل سيرة الكاتبة سويف، سواء على المستوى الشخصي، من حيث نشأتها وتكوينها الثقافي، أو لجهة تجربتها الابداعية، خاصة في رواية «خارطة الحب» التي ترجمت حتى الآن إلى تسع وعشرين لغة حية، يجد أمامه شخصاً يجمع ثقافتين، ويشتبك مع هُويتين في مسارات ناجحة قلما نشهد نظيراً لها في التجارب الإنسانية، فمن التدريس بالجامعة إلى نيل الدكتوراه بالألسنيات، مروراً بالعمل الصحفي، وزيارات الأراضي الفلسطينية، والكتابة عن هذه القضية، الأكثر تعقيداً واستعصاءً في النزاعات العالمية، في إحدى أهم الصحف البريطانية (الجارديان)، إلى جانب الكتابة الابداعية، وصولاً إلى الانغماس الكلي على مدى السنوات الثلاث الأخيرة في الثورة المصرية. وطالب عبد الملك الكاتبة، باعتبار هذه المحطات بمثابة أسئلة، للإضاءة على تجربتها في الحياة والفن والكتابة.

من جهتها قالت الروائية أهداف السويف إنها كانت تحب أن تكون الجلسة تفاعلية، بحيث يجري تبادل الخبرات والتجارب مع الحضور، لاستغلال الوقت في مناقشة الموضوعات الثقافية التي تهمهم، على حسب أهميتها بالنسبة لكل شخص. ومع ذلك ستمر سريعاً على هذه المحطات.

وأكدت سويف أنها كانت تدرس في جامعة القاهرة، حينما لمست الحاجة إلى الحصول على شهادة الدكتوراه، وكالعادة تكون الخيارات إما الولايات المتحدة أو بريطانيا في الغالب الأعم، وحسمت أمرها وتوجهت إلى لندن، وحققت ما تريد، وتزوجت وأنجبت طفلها الأول عمر، وراحت تبحث عن عمل، فجاءت تجربتها مع (الجارديان)، وكان التوجه إلى غزة لكتابة موضوع لا يزيد على ثلاثة آلاف كلمة، وعندما وصلت إلى هناك وراحت تقابل الناس وتطلع على معاناتهم وتكتب يومياتها، وإذا بها خلال أسبوع تكتب ما يزيد على أربع عشرة ألف كلمة، وعندما عادت إلى لندن راحت تحاول تلخيص الموضوع، فاستحال عليها الأمر، وأخبرت إدارة الجريدة بالأمر، فطلب منها تسليم الموضوع على صورته، وبعد الاطلاع عليه تقرر نشره كما هو.

خلطة سرية

سئلت سويف عن «الخلطة السرية» التي جعلت «خارطة الحب» تلقى كل هذا الاهتمام على المستوى العالمي؟ فقالت «لا أعرف إن كان هذا السؤال عادلاً أم لا» (لأنها لا تعرف الإجابة عليه). مفترضة أن القارئ أو المتلقي هو الأكثر قدرة على الإجابة عن هذا السؤال. ولكن ما تعرفه جيداً أنها عندما كانت تكتب عن شخصيات الرواية، فكانت تحب الشخصيات، بل تعيش معها بحالة عشق إنساني، ملاحظة أنه من الطبيعي عندما يكتب المرء عن شخصيات يحبها أن يكتب عنها بشكل جيد. «لقد أردت أن أكتب عن قصة رومانسية تحكي عن بريطانية ومصري يتصادمان في اللقاء الأول، ومن ثم ينقلب الصدام إلى حب فزواج، ويعيشان في القاهرة خلال القرن التاسع عشر. ولكن خلال الكتابة وجدت أن الحالة الفلسطينية على المستوى الإنساني تشتبك بشكل قوي في حالة الصدام الثقافي، فخلقت المسار السردي الثاني المعاصر، بموازاة المسار الأول من خلال شخصية أمل الفلسطينية وصدامها العاطفي مع الآخر».

وأضافت سويف رداً على سؤال عما إذا كانت وضعت «خارطة طريق» أثناء كتابة الرواية؟ فقالت إنها بالفعل أدركت منذ البداية أنها بحاجة إلى رسم بياني، يساعدها على ضبط الأحداث والمسارات، وأنها اعتمدت على الألوان، وعلقتها على الجدران كي لاتنسى، لأنها كانت تكتب الفصول على أوقات متباعدة بسبب ضرورات العمل واحتياجات الأسرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا