• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في كتابه الجديد: «ميشال فوكو والثورة الإيرانية»

محمد الشكير: ثورة انتهت إلى نظام يقوم على حق القوة لا قوة الحق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 مايو 2016

محمد نجيم (الرباط)

يأخذنا المفكر المغربي الدكتور محمد الشيكر في كتابه الجديد: «ميشال فوكو والثورة الإيرانية»، إلى رؤية عميقة للمفكر والفيلسوف الشهير ميشيل فوكو وتحليله للثورة الإيرانية، ويتوقف عند تحليلات كثير من المتتبعين الذين يرون أن الثورة الإيرانية استنفدت إمكاناتها ودبّ فيها الوهن، ودخلت في منعطف هزّ روحها الطوباوية وروحانيتها التي كانت أحد عوامل تأثيرها على قطاع عريض من المفكرين الغربيين، ومن أبرزهم ميشال فوكو، غير أنها ما لبثت أن فقدت بريقها، وانتهت إلى نظام يقوم على حق القوة لا على قوة الحق، وخرجت من «العصر الإسلاموي» على حد تعبير جيل كيبل، لتدخل مرحلة جديدة من الخطاب الثيوقراطي، إذ تمثل الثورة الإيرانية في نظره، منعطفاً عقدياً وسياسياً مفصلياً، خرج فيه الدين من شرنقة الذات ليغدو مرئياً، كي يقترن أخيراً «بظهور أشكال تمامية وشمولية للتدين».

ويرى الشيكر في كتابه، الصادر مؤخراً ضمن منشورات «الزمن» المغربية، أنه لو قُيِّضَ للعرب والمسلمين أن يطلعوا على تحليلات فوكو، في أوانها وعلى النحو المأمول، لتأتى لهم، أن يستفيدوا من بعضها في إنشاء خطط تحليلية للأصولية الدينية، واستباق تورطها في أحداث مانهاتن وتداعيات ما يسمى (الربيع العربي)، فقد أدرك فوكو، قبل ثلاثين سنة أن الإسلام الذي استطاعت الدكتاتوريات العلمانية العربية أن تحكمه وتحجم فاعليته، أخذ ينفلت «من شرنقته الذاتية» ليتلبس لبوساً أشمل يتمثل في نحو جديد من التزمت لم يعد يمثل فيه التدين أفقاً شخصياً.

وقد استطاع فوكو، أن ينتبه إلى أن الإسلام لم يعد، انطلاقاً من الحدث الإيراني محض قناعة شخصية أو عقيدة دينية مفصولة عن الدينامية السياسية، وأن الإسلام، كنمط للوجود وكأفق روحي، ماض شطر السياسة والتماهي مع أوالياتها الحشدية والإقصائية، وبذلك سيشكل مسألة المسائل في أنطولوجيا الراهن والمستقبل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا