• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

الألمان غير مستعدين لقبول تعزيز صندوق إنقاذ «منطقة اليورو»

القادة الأوروبيون يحاولون طي صفحة الأزمة المالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

بروكسل (أ ف ب) - يسعى القادة الأوروبيون إلى طي صفحة أزمة الدين، لكن سيكون عليهم إرجاء تعزيز إجراءاتهم الوقائية التي يطالبهم بها العالم بإلحاح. ويلتقي رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الـ27 اليوم (الخميس) في بروكسل. وعلى جدول الأعمال توقيع المعاهدة الجديدة لضبط الموازنة ونقاشات حول النمو والتعيين المحتمل لهرمان فان رومبوي رئيساً لـ”منطقة اليورو”، إضافة إلى إعادة انتخابه على رأس الاتحاد الأوروبي.

إلا أن تعزيز الإجراءات الوقائية لـ”منطقة اليورو”، فسيتم التطرق إليها على هامش القمة بما أن قادة “منطقة اليورو” (17 دولة) اضطروا إلى إلغاء قمة مصغرة كان من المقرر عقدها غداً (الجمعة). وصرح مسؤول حكومي أوروبي بأن “الألمان غير مستعدين “لقبول تعزيز صندوق إنقاذ “منطقة اليورو” للدول التي تواجه صعوبات مالية. واستبعد وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله أن يتخذ زعماء أوروبا قراراً بشأن حجم صندوق الإنقاذ الدائم خلال القمة.

وترغب “منطقة اليورو”، باستثناء ألمانيا، في التنسيق بين إمكانات صندوق الإنقاذ المؤقت على منح القروض وصندوق الاستقرار المالي وإمكانات آلية جديدة دائمة (500 مليار يورو نظرياً). الهدف هو الحصول على قدرات بقيمة 750 مليار يورو تماماً كما تطالب الولايات المتحدة ومجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي. لكن برلين تقول إنها تريد حالياً تحديدها بـ500 مليار يورو بسبب تراجع حدة أزمة الديون منذ نهاية 2011. وتريد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بذلك طمأنة الرأي العام الألماني وحزبها.

و”منطقة اليورو”، التي تدرك هذه الرهانات، مستعدة لأن تمنح ألمانيا بعض الوقت بصفتها أول مساهم في آليات الدعم. لكن الجدول الزمني ضيق لأن جهود صندوق النقد الدولي رهن بقرار تعزيز الإجراءات الوقائية لمساعدة “منطقة اليورو”. وسيتخذ صندوق النقد قراراً بشأن شقين خلال الأسابيع المقبلة: مساهمته في خطة المساعدة الثانية لليونان (منتصف مارس) وزيادة موارده لمساعدة لاحقاً “منطقة اليورو” (منتصف أبريل). والعملية الأخيرة ستتم عبر مساهمة دول مجموعة العشرين. وعقد قمة خاصة لـ”منطقة اليورو” غير مستبعد خلال مارس حول الإجراءات الوقائية.

وستكون أزمة الديون على جدول الأعمال القمة. ويجتمع وزراء مال “منطقة اليورو” لدرس أول الإصلاحيات التي طالبت بها اليونان قبل تقديم أي مساعدة جديدة وعملية شطب الديون. وقد تشارك إسبانيا أيضاً في هذه القمة لمواجهة عجز عام خلال 2011 أكبر من الهدف الأصلي. وستطلب مدريد من شركائها “مرونة اكبر” في أهداف خفض العجز وتأمل في “العودة بهدف جديد للعجز لعام 2012”، بحسب مصدر أوروبي. إضافة إلى ذلك سيتخلل القمة الأوروبية غداً (الجمعة) التوقيع الرسمي لمعاهدة ضبط الموازنة التي ستفرض قواعد ذهبية.

وقد يبدأ تطبيق معاهدة الموازنة فور مصادقة 12 دولة من الدول الـ 25 المعنية عليها لكن ذلك سيكون ضرورياً لمنح دولة في “منطقة اليورو” مساعدات. وتنص المعاهدة على عقد قمتين خاصتين بـ”منطقة اليورو” على الأقل سنوياً بإشراف الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي فان رومبوي. ومساء اليوم، سيتم تعيين فان رومبوي مسؤولاً عن “منطقة اليورو” وتجديد ولايته على رأس الاتحاد الأوروبي. وسيبحث القادة الأوروبيون أيضاً عن خطط لتحريك النمو لإعطاء للرأي العام صورة أخرى غير صورة التقشف. إلا أن تضارباً في الأراء يلوح بين أولئك الذين يراهنون على إيرادات ليبرالية مثل بريطانيا وأولئك الذين يقترحون تسريع التطابق الضريبي مثل فرنسا وألمانيا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا