• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

موزارت يغادر التراجيديا ويلجأ إلى الكوميديا في «زواج فيغارو»

تحرش جريء بالطبقة الأرستقراطية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

صلاح حسن

هذه حلقتنا قبل الختامية في سلسلة النغم الكلاسيكي. وفيها نتناول عملا فنيا يعتبر من الناحية الأوبرالية مغناطيسا قويا للجمهور لأنه يترك التراجيديا المبكية جانبا ويوغل في الفكاهة. وحتى في عالم الأوبرا الكوميدية فإن هذا العمل يصنف قمة جاهدت أعمال لبلوغها بلا طائل.

اليك “زواج فيغارو” وهي الجزء الثاني من ثلاثية مسرحية نشرها الفرنسي بيار بومارشيه في العام 1784 بعنوان “اليوم المجنون أو زواج فيغارو” وحظرتها فيينا بسبب تحرشها الجريء بالطبقة الأرستقراطية.

كاد الأمر ينتهي كذلك لولا ان موزارت قرر تحويلها الى أوبرا. فقدمها الى كاتب السيناريو المفضل لديه وهو الإيطالي لورينزو دا بونتي الذي تعاون معه في عملين اوبراليين سابقين هما “دون جيوفاني” و”كوزي فان توتي”. وقد أنجز هذا الأخير كتابة أشعارها الإيطالية في ستة اسابيع.

ولأن المسرحية الأصلية كانت مباشرة وصارمة في إدانتها للتقاليد الأرستقراطية، فقد اتفق موزارت ودا بونتي على تخفيف مضامينها السياسية وركزا على جانبها الفكاهي. وقد أصر موزارت على ان يكسب الامبراطور جوزيف الثاني الى جانب السيناريو قبل بدئه في تأليف الموسيقى.

وقد دفعت دار الاوبرا الامبراطورية الإيطالية 450 فلوريناً (عملة الجنيه الذهبي في فلورنسا) لموزارت، وكان هذا المبلغ يساوي ثلاثة أضعاف راتبه كموسيقي في بلاط سالسبورغ. وتلقى دا بونتي 200 فلورين على كتابته السيناريو. وهكذا عرضت الأوبرا للمرة الأولى في دار بورغتييتر بفيينا مطلع مايو 1786. يدور موضوع هذه الاوبرا الفكاهية حول ما كان يعرف في ذلك الوقت بـ”حق اللورد”... وهو حق النبلاء في الدخول على أي عروس قبل دخول زوجها عليها إذا كانت من خدمه أو كان زوجها من خدمه. وعلى هذا الضوء يتضح المقصود من العنوان “زواج فيغارو” إذا علمنا ان فيغارو هذا من خدم أحد النبلاء وهو الكونت ألمافيفا.

تقع هذه الكوميديا التي تعتبر بين أفضل أعمال موزارت الأوبرالية في أربعة فصول كما يلي: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا