• الثلاثاء 04 صفر 1439هـ - 24 أكتوبر 2017م

روايات عن سنوات الاختناق.. ولحظات الخلاص

وقائع من جماهيرية الرعب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

عماد جانبيه

يروي حسن صبرا في كتابه “جماهيرية الرعب” مجموعة وقائع حصلت فيها ضحايا ومجرمين، فيها ما يضحك وما هو مبكي، ما هو ساخر.. قصص أغرب من الخيال، والبطل فيها معمر القذافي.

خمسة عشر فصلاً وخاتمة، أطل بها المؤلف في كتابه هذا، من خلال ثورة 17 فبراير ويقول: لو أنك سألت أي ليبي مهموم بشؤون وشجون وطنه، متى بدأت الثورة ضد معمر القذافي، لما تردد في القول: أنها بدأت منذ 30 أو 40 سنة، هي عمر القهر الذي مارسه معمر علينا، وكان يجب أن نثور لوقفه عند حده وقتها. ثورة شعبية على مستوى القهر والقمع لكل فئات ومناطق الشعب الليبي وطيلة 40 سنة.

يشير المؤلف الى إن مدينة بنغازي هي السبب والساحة والميدان والشعلة... في بداية ثورة الخلاص الوطني جاءت جزءاً من تداعيات جريمة القذافي ضد نزلاء سجن ابو سليم في طرابلس، وفيه قتل 1270 انسانا من كل أنحاء ليبيا. حاول القذافي شراء سكوت أوليائهم وكانت بنغازي له بالمرصاد. بدأت بدعوى قضائية للبحث عن مصير المفقودين أوكلت للمحامي عبد القادر غوقة وهو أول متحدث إعلامي باسم المجلس الإنتقالي الوطني الليبي الذي تأسس بعد انطلاق ثورة 17 فبراير 2011.

لقد بدأت الإعتصامات وبدأت معها مرحلة المضايقات الأمنية، في رصدها الناس التي كانت تتعاطف وتقف مع أهالي الضحايا أثناء الإعتصام. حيث يتم استدعاؤهم والتحقيق معهم وحتى تهديدهم بالقتل. هذا الى جانب الإنفراد ببعض الأسر وممارسة الضغوط عليهم بتقديم الإغراءات وإن لم يكن بشكل مباشر.

بعد ثورتي تونس ومصر بدأ الخناق يزداد على نظام القذافي، قام بفتح قناة للحوار بين أفراد الضحايا وبين عبدالله السنوسي، حيث قام بإعطاء بعض المزايا ليصرف أهالي الضحايا وعدم إعطاء مبرر للتواجد مع الشارع يوم 17 فبراير. ومن هنا بدأت الثورة في الإعتصام حتى يسقط النظام من ساحة التحرير في بنغازي وانطلاق ثورة إسقاط الطاغية.

ويشير المؤلف إلى إن يوم 17 فبراير هو يوم ذكرى المظاهرات حين اقتحم أهالي بنغازي القنصلية الإيطالية عام 2006 وأحرقوها احتجاجاً على مواقف صدرت في ايطاليا اعتبرت مهينة للإسلام وللرسول محمد عليه الصلاة والسلام. وقد تصدى لهم الأمن الليبي وأطلق عليهم النار فقتل عدداً منهم قيل إنه 10، فلم يتوقفوا عند القنصلية فقط بل أحرقوا عدداً من مؤسسات الدولة كمقرات اللجان الشعبية لكنهم تجنبوا الإقتراب من معسكر الفضيل الشهير خوفاً من شراسة عناصره، فاوضهم وزير الداخلية يومها عبد الفتاح يونس من خلال شيوخ القبائل فتم تسليم عدد من الشباب فاعتقلهم لفترة ثم أطلق سراحهم، ودفع تعويضات لأهالي القتلى والجرحى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا