• الأربعاء غرة رجب 1438هـ - 29 مارس 2017م

رفض طلب المتمردين تشكيل حكومة وحدة قبل إلقاء السلاح واعتبره محاولة لاسترقاق الشعب

بن دغر: اليمنيون أمام خيارين الوحدة الاتحادية أو الضياع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مايو 2016

الرياض، عدن (الاتحاد، وكالات)

رفض رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر أمس مطلب متمردي الحوثي وصالح تشكيل حكومة وحدة وطنية، قبل التزامهم دون مماطلة أو مراوغة المرجعيات المتمثلة في قرار مجلس الأمن 2216 ، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، والذهاب فوراً إلى تنفيذ الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة الثقيلة، وحملهم خلال مؤتمر صحفي في الرياض عشية اقتراب ذكرى توحيد اليمن في 22 مايو 1990 مسؤولية تهديد الوحدة وانهيار الاقتصاد، وقال «إن من يريد حكومة وحدة وطنية قبل أن يضع السلاح، إنما يريد استرقاق الشعب». مشدداً بالقول «إن اليمنيين أمام خيارين تاريخيين لا ثالث لهما.. إما أن تبقى الوحدة في الصيغة الاتحادية فننتصر لأنفسنا وننتصر لإرادتنا المشتركة، ونسمو فوق الجراح، وإما أن نترك بلادنا وشعبنا في حالة من الضياع والفوضى والتشرذم، فندفع جميعاً ثمن التهور والطمع والبغضاء التي تجد من يغذيها بقصد أو غير قصد».

وقال بن دغر «لدينا فرصة حقيقية متاحة لتصحيح الوضع كله دون غالب في ذلك أو مغلوب، أو منتصر ومهزوم، هنا لا يجوز الانتصار إلا للجمهورية والوحدة، كما توافقنا على شكلها ومضمونها في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الاتحادي من أقاليم، تقوم على قيم وقواعد من الحكم الرشيد، واحترام الحقوق، مختلفة كلية عما عهدناه من النظم السياسية السابقة للوحدة أو اللاحقة لها». وأضاف «أن المشاورات التي تجري في الكويت لا بد وأن تؤدي إلى السلم والاستقرار، ولا بد في النهاية أن تحافظ على بلدنا موحداً وآمناً ومستقراً وهذا لا يتحقق إلا عن طريق واحد، هو احترام مرجعيات قرار مجلس الأمن، والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، وعلى الحوثيين وصالح أن يعلموا أن الاعتراف علناً بهذه المرجعيات والذهاب فوراً لتطبيقها هو ما يريده شعبنا، وأن الانقلاب والتمرد لم يحصد سوى الدمار والحرب والدماء».

وشدد بن دغر أن انسحاب المتمردين من مؤسسات الدولة مطلب غير قابل للنقاش إلا في ترتيباته الأمنية، التي لا تمس أمن المواطن أو الضرر لمؤسسة، وقال «إن الأمر ذاته بل وأكثر منه أهمية هو السلاح الذي يشكل الحق الدستوري الخاص بالدولة فقط دون غيرها، ومن يريد حكومة وحدة وطنية قبل أن يضع السلاح، إنما يريد استرقاق الشعب، واختطاف إرادته، والعودة به لعصور الجهل والتخلف والعبودية، والسلام لا يتحقق إلا وقد تساوى المواطنون في الحقوق والواجبات، وزال خطر التهديد بالقوة، وكسرت نظرية التفوق السلالي العصبوي، والحق الإلهي المزعوم في السلطة، وضمان عدم العودة إلى ما قبل سبتمبر وأكتوبر ومايو العظيم».

وأضاف «أما ماعدا ذلك فلنا أن نتناقش، ولنا أن نختلف، وعلينا في نفس الوقت أن نتنازل لبعضنا البعض، وليحكم بعد ذلك من يحكم، وصناديق الاقتراع هي الطريق القويم والسليم لحل إشكالية السلطة، أما الحل السياسي الذي يشكل الانسحاب وتسليم السلاح واستعادة الدولة مدخله الطبيعي، فيبدأ بالتسليم في حق الشعب اليمني في اختيار طريقه، واحترام إرادته، والقبول بما توافق عليه في مؤتمر الحوار الوطني».

وحذر بن دغر من حالة انهيار اقتصادي ونقدي مريع، وقال «لقد تصرف الحوثيون وصالح بثلاثة مليار دولار تقريباً كانت تمثل معظم الاحتياطي النقدي في المجهود الحربي للاستيلاء على الدولة والسلطة، والانقلاب على الجمهورية والوحدة، وإدارة الحرب». وأضاف «لقد أخل الحوثيون بنظم الإدارة المالية والنقدية ورتبوا لطبع المزيد من الأوراق النقدية، فانهار سعر الريال أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، واستدعى انهيار العملة زيادات كبيرة في الأسعار، وفوضى اقتصادية وقلص مداخيل المواطنين، وألحق بالفقراء ومتوسطي الدخل أضراراً معيشية كارثية. وبؤساً ينمو ويكبر يوماً بعد آخر». ... المزيد

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا