• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يسهم في تخفيف الضغوط والتناقضات التي تواجهها

تعديل القيم السلبية تجاه عمل المرأة يدعم دورها وصحتها النفسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 09 مارس 2014

خورشيد حرفوش (أبوظبي) - عادة ما تقترن احتفالات اليوم العالمي للمرأة بالحديث عن عمل المرأة، وما ينطوي عليه من إيجابيات وسلبيات يقرنها هذا الفريق أو ذاك من المتحمسين والمناهضين لعمل المرأة. لكن مما لا شك فيه أن عمل المرأة بشكل عام يساهم في تنمية الأسرة والمجتمع معاً، لكن هناك نسبة كبيرة من النساء في البلدان العربية لا زالت متعطلة عن العمل لعدة أسباب، في مقدمتها العادات والتقاليد الاجتماعية، وطبيعة العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة. لكن التطور الاجتماعي والاقتصادي قد فرض على المرأة العمل للمشاركة في دعم ميزانية الأسرة والمساهمة في بناء المجتمع، كما أسهم ارتفاع مستوى التعليم في زيادة الوعي بين أفراد المجتمع، وبالتالي زيادة المعرفة والثقافة، وتحرير الأسرة من القيود، كما أن المرأة التي تختص بتربية أطفالها والعناية بهم، فهي في حقيقة الأمر تقوم بعمل منتج يساهم في عملية التنمية المجتمعية الشاملة.

مما لا شك فيه أن العمل يجعل المرأة أكثر قوّة وأكثر قيمة في مختلف النواحي الواقعية والمعنوية. والمرأة لا تبقى ذلك الكائن الضعيف صاحب القدرات المحدودة والذي لا حول له ولا قوَّة. وإذا تحدثنا عن السلبيات المرتبطة بعمل المرأة من الناحية النفسية نجد أن ذلك يرتبط بمدى مناسبة العمل لشخصية المرأة وقدراتها ومهاراتها، وأيضاً بنوعية شروط أداء العمل وظروفه. وأيضاً، فإن العمل الروتيني الممل أو العمل القاسي الصعب يساهم بشكل سلبي في صحة المرأة النفسية.

تأثير القيم

يقول الدكتور حسن المالح، استشاري الصحة النفسية: «في بلادنا لا تزال القيم الاجتماعية المرتبطة بعمل المرأة غير إيجابية عموماً. وفي ذلك تناقض كبير مع الواقع المعاش. حيث إن المرأة قد انخرطت فعلياً في ميادين العمل المتنوعة والضرورية، ولكن القيم الغالبة لا تزال تثمن عمل المرأة داخل البيت فقط. ويمكن لهذه الضغوط الاجتماعية أن تلعب دوراً سلبياً في الصحة النفسية للمرأة العاملة. والعمل المنزلي له أهميته الكبيرة ولا شك في ذلك. لكن الحياة المعاصرة بتعقيداتها المختلفة وتطوراتها ومتطلباتها قد ساهمت بتغير الصورة. وظهرت عديد من الأعمال الضرورية والأساسية والتي تتطلّب العمل خارج المنزل مثل الخدمات الطبية والتعليمية والأعمال التجارية والمؤسسات الخاصة بشؤون المرأة المتنوعة وغير ذلك في حياة المدينة الحديثة. كما أن المرأة لم تنقطع عن العمل خارج المنزل، بل استمرت فيه في البيئات القروية والصحراوية وفي أعمال الزراعة وتربية المواشي والأعمال الإنتاجية الأخرى المساندة.

ولا بد من تعديل القيم السلبية المرتبطة بعمل المرأة وتأكيد أهميته وجوانبه الإيجابية وعدم إطلاق التعميمات الخاطئة أو السطحية حول عمل المرأة، مما يساهم في تخفيف الضغوط والتناقضات التي تواجهها المرأة في عملها وبالتالي يدعم صحتها النفسية.

ومن السلبيات الأخرى المرتبطة بعمل المرأة زيادة المسؤوليات الملقاة على عاتقها في المنزل إضافة للعمل، وعدم كفاية التسهيلات العملية المساعدة مثل دور الحضانة في أماكن العمل وإجازات الأمومة وغير ذلك». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا