• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الرقة.. القابضة بقوة على حضارتها

من «ربيع» أبيض إلى «ربيع» أسود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مايو 2016

ملف من إعداد وتنسيق ــ نبيل سليمان

يتعذر في مثل هذا الملف إيفاء الرقة حقها من البحث والضوء.. فمهما يكتب المرء سيظل هناك في تفاصيل التفاصيل، ما هو ثاوٍ وناءٍ وصعب الالتقاط، هل يكفي، لوصف مدينة مثل الرقة بكل ما تنطوي عليه ذاكرتها من حضور تاريخي وحضاري وثقافي، أن يستعرض المرء سيرتها عبر التاريخ؟

هل يفيها حقها القول أنها كانت مركزاً للنشاط والإبداع والفاعلية الثقافية والفكرية؟ هل يمكن لسردٍ ساخنٍ، خارج من قلب لحظة قاتمة، سوداء، ترزح تحت وطأتها المدينة، أن يرسم ملامحها؟ في هذا الملف الذي أعدّه لنا الزميل نبيل سليمان شيء من هذا كله.. وفيه أيضاً تلك الزفرة الحارقة اللامتناهية لما تعانيه الرقة، البالغة في الرقة، القابضة على جمالها بكل ما في قلبها من قوة حضارية، وبكل ما في روحها من صلابة إنسانية وإبداعية، وبكل ما في وعيها من قدرة على التشبث بالباقي الذي لا يزول... ستخرج من زلزالها الرقة، بهية كما كانت دائماً، قادرة على أن تقول للعالم ما ينبغي أن تقوله، وأن تعيد صورتها، وتستعيدها، من السواد... ستنهض كالفينيق عفيّةً وجميلة... أجمل من فضاءاتنا التي خصصناها لها في «الاتحاد الثقافي» من الصفحات (8-12).

(1)

تقفين الآن في ساحة الدلّة، والساحة تضيق بمن احتشدوا فيها، لكأن كل من في الرقة حضر ليشهد ما لايصدق: تمثال الرئيس المتعالي بعباءته المذهبة، الشوكة الحديدية توازي رأس التمثال ثم تهوي، تنكتم الأنفاس، الشوكة تخبط على كتف التمثال فيترنح إلى أن يسقط، البلاط يرتج مثل الصدور والأصوات والأكف.

قبل ذلك بأيام، وربما بشهور، كنت أنت تلتحف الظلام مع من يتقدمك ومن يلحق بكما، واحد يكتب على جدار محطة القطار: الشعب يريد، اثنان يعلقان اللافتة في دوار النعيم، وآخرون يلصقون الملصقات على أبواب المحلات المغلقة في شارع المنصور. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف