• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تفاقم غضب العلويين في تركيا بسبب التمييز ضدهم

أردوغان يهدد بحظر «يوتيوب» و «فيسبوك» وجول يرفض

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 مارس 2014

أنقرة (وكالات) - هدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الليلة قبل الماضية، بحظر موقعي «يوتيوب» و«فيسبوك» للتواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، بسبب تسريب مجهولين عبرهما تسجيلات صوتية منسوبة له، تثبت تورطه في فضيحة الفساد المالي والسياسي التي تهز حكومته منذ يوم 17 ديسمبر الماضي، وإظهار تسجيل مكالمة هاتفية منسوبة لأردوغان، تم تسريبها إلى الصحف التركية هذا الأسبوع، وجود تمييز عنصري ضد الأقلية العلوية التركية. واعترض الرئيس التركي عبد الله جول على التهديد بالحظر. وبعد تعزيز رقابة الحكومة التركية على الإنترنت، قال أردوغان في مقابلة أجرتها معه محطة «أيه. تي. في» التلفزيونية التركية الخاصة «هناك إجراءات جديدة سنتخذها في هذا المجال بعد (الانتخابات البلدية في تركيا) 30 مارس الجاري، بما في ذلك حظر يوتيوب وفيسبوك». وأضاف «نحن مصممون على ذلك. لن نترك هذه الأمة (تركيا) تحت رحمة فيسبوك ويوتيوب». وحين سئل عما إذا كان حظر المواقع الإلكترونية على الإنترنت وارداً ضمن الإجراءات المرتقبة، رد بالإيجاب قائلاً «نعم تشملها».

وكرر اتهام حركة «خدمة» التركية بزعامة الداعية فتح الله جولن بتسريب التسجيلات. وقال «سنتخذ الخطوات اللازمة بأقوى صورة، لأن هؤلاء الناس (أتباع جولن) يشجعون كل أنواع الانحطاط الأخلاقي والتجسس من أجل أغراضهم». وقال جول للصحفيين في أنقرة أمس حين طلبوا منه التعليق على تهديد أردوغان بإغلاق «يوتيوب» و«فيسبوك»، «إغلاقهما مستحيل وأمر غير وارد، ولكن يمكن للسلطات أن تمنع بموجب قانون مراقبة الإنترنت الجديد الدخول إلى مواد على مواقع إلكترونية إذا شكلت انتهاكاً للخصوصية». وأضاف «التعبير قيمة مهمة تدعمها الإصلاحات التي تجريها الحكومة. نحن دائما فخورون بالإصلاحات التي أجريناها فيما يتعلق بتوسيع نطاق الحريات».

ومن جانب آخر، أبدت الطائفة العلوية، التي تشكل نحو ربع سكان تركيا، البالغ عددهم 76 مليون نسمة، غضبها جراء إظهار تسجيل مكالمة هاتفية منسوبة لأردوغان، تم تسريبها إلى الصحف التركية هذا الأسبوع، وجود تمييز عنصري ضدها، بعد نشر صحيفة تركية في شهر فبراير الماضي وثائق حكومية داخلية تظهر تمييزا ضد العلويين في عملية تعيين موظفين في الخدمة المدنية، حيث تم وضع خطوط حمراء تحت أسمائهم. وفي المكالمة، يطلب أردوغان من وزير العدل التركي السابق سعد الله أرغين الضغط على محكمة من أجل إدانة منافسه منذ فترة طويلة قطب الإعلام إيدين دوغان. وبرر أرغين عدم صدور الإدانة بالقول، غاضبا «القاضي علوي».

وقال مؤسس «المؤسسة العلوية البكداشية» علي بلقيز لوكالة «فرانس برس»، تعليقاً على ذلك: «إن الحكومة فتحت جبهة جديدة في الحرب التي تشنها على العلويين». وأضاف «لقد قاموا أساساً بتطهير معظم العلويين من الخدمة المدنية والجيش والقضاء، ومن الواضح أنهم يحددون من تبقى ويجردوننا من حقنا في العيش».

وقال الكاتب العلوي جعفر سولغان للوكالة ذاتها «إن التسجيل يشكل دليلاً على تفرقة واضحة. كما يظهر أن النهج رعاية الدولة للتفرقة ضد العلويين المستمر لم يتغير أبداً خلال عهد أردوغان».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا